الملف السياسي:الغرب وتشويه الاسلام...صراع مصالح ام مصالح متضادة

تشويه الاسلام في وسائل الاعلام الغربية قضية ليست حديثة العهد, بل هي قديمة قدم صراع الحضارات والأديان منذ سنوات طويلة مضت . لقد بات التشهير بالاسلام والمسلمين الشغل الشاغل لوسائل الاعلام الغربية التي اخذت تصور العرب والمسلمين كارهابيين ودعاة فتنة وقلاقل, وامام وضع كهذا يحق لنا ان نتساءل من المسؤول عما يجري؟ ولماذا وصل الحال في العلاقة مع الغرب الى هذا الحد, ان مسألة انعدام الثقة هي قضية في غاية الخطورة, مما يتطلب كسر الحاجز النفسي بين المسلمين والغرب وبناء علاقات على أسس سليمة وواضحة, وفي هذا الاطار يؤكد احد الباحثين السياسيين الفرنسيين بأن الاسلام يجب ان يحتل موقعه في اوروبا الى جانب المسيحية واليهودية وبالتالي يندمج في هذه المجتمعات ليصبح جزءاً رئيسياً من تكوينها. ان الامر الاكثر خطورة هو لجوء بعض الجماعات اليهودية واليمينية المتطرفة في اوروبا الى استخدام الانترنت وشبكات المعلومات الحديثة في تشويه الاسلام والنيل منه من خلال تحريف القرآن الكريم والاساءة للرسول صلى الله عليه وسلم, مما ينبغي معه الرد على هذه الجماعات وتفنيد كل الأكاذيب والسموم التي تبثها وعبر نفس الوسائط التي تستخدمها لان الانترنت اضحت اليوم محط الصراع والجدال بين الفرقاء على مختلف الأصعدة الحياتية. الملف طرح هذه القضية عقب عرض أفلام سينمائية مؤخرا في الولايات المتحدة تشوه صورة المسلمين وتنعتهم بالارهابيين, وقد وضع الملف جملة من المحاور والتساؤلات لمناقشة هذه المسألة ابرزها: من يسعى لتشويه الاسلام لدى الرأي العام الغربي.. ولماذا؟ وما هو دور اللوبي الصهيوني والمؤسسات اليهودية في التحريض ضد العرب والمسلمين؟ ولماذا اعتادت الماكنة الاعلامية الغربية على كل التهم للعرب والمسلمين وتحميلهم مسؤولية معظم الاعمال الارهابية التي تجري في اي دولة بالعالم؟ وهل يندرج ذلك ضمن ما يسمى بصراع الحضارات وفقا لصامويل هنتنجتون؟ وهل الاستهداف للهوية الاسلامية بذاتها ام للشعوب المؤمنة بها؟ وما هو الدور المنتظر عربيا واسلاميا للتصدي لهذه الحملة الهوجاء؟ وما سبب الهوس العدائي للاسلام في الولايات المتحدة والغرب؟ وقد جاءت الكتابات لتؤكد ان المسلمين مدعوون الى السعي من خلال مؤسساتهم المنتشرة في الدول الغربية الى اقامة حوار مع الغرب عبر الملتقيات الفكرية والندوات لتقديم الاسلام والمسلمين في أبهى صوره وتقريب وجهات النظر في القضايا الخلافية, بيد ان الواقع يشير الى ان دور المؤسسات الاسلامية والمراكز المتواجدة في اوروبا وامريكا هزيل وملامحها باهتة لا يسمع عنها احد في الغالب وانشطتها ضعيفة ومحصورة في نطاق ضيق, ويكاد يقتصر دورها على اقامة الاحتفالات في مناسبات دينية متباعدة وينتهي الامر عند هذا الحد ويختفي ازاء ذلك الدور الاعلامي النشط المفترض القيام به. الملف

تعليقات

تعليقات