عرفات يتعهد بالتزام الوسائل السلمية والتعاون مع إسرائيل لمواجهة العنف

تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس بعدم لجوء الفلسطينيين الا الى الوسائل السلمية لحل خلافاتهم مع اسرائيل, وقال عرفات في تصريحات خلال مؤتمر صحفي عقب مباحثاته مع الرئيس الالماني رومان هرتزوج بمقر السلطة في مدينة اريحا ان السلام هو الخيار الاستراتيجي للفلسطينيين . وفي محاولة لتطويق الازمة التي اثارتها تصريحاته عن امكانية اشعال انتفاضة فلسطينية جديدة دفاعا عن القدس اكد عرفات ان اي مشكلات تتعلق بمفاوضات الوضع النهائي ستحل بالطرق الودية والسلمية وعن طريق المفاوضات وليس بأي طريق آخر. وقال عرفات (اؤكد امامكم (هرتزوج) حرصنا الاكيد على السلام في الشرق الاوسط وعلى الاتفاقات التي وقعناها مع اسرائيل, واؤكد ان السلام خيار استراتيجي بالنسبة لنا) . واضاف (اؤكد ايضا اننا نريد حل اي خلاف حول الوضع النهائي بالطرق السلمية وعبر المفاوضات وليس عبر اي طريق اخر.. وسنستمر في التعاون لمواجهة اي عنف او قوة) . وتأتي تصريحات عرفات هذه للتخفيف من التوتر مع اسرائيل بعد خطابه في مدينة رام الله قبل يومين الذي قال فيه ان بنادق الفلسطينيين جاهزة وانهم سيشرعونها ضد كل من يحاول منعهم من الصلاة في القدس الشريف. وهدد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو امس الاول بأن حكومته ستوقف تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن اذا لم يتراجع عرفات عن اقواله. من جهته عبر هرتزوج عن رضاه لتأكيد عرفات "بحل النزاعات بالحوار وليس بالسلاح خلافا لما قرأناه في الصحف وسمعناه في الاونة الاخيرة) . وفي رد على سؤال حول تهديدات نتانياهو الاخيرة قال عرفات (الشيء الاهم هو تنفيذ ما تم التوقيع عليه في البيت الابيض بشكل امين ودقيق, نحن من جانبنا نؤكد التزامنا بذلك وننتظر تنفيذ الوعود من الطرف الاخر) . وعبر عرفات عن امله في (ان يتم تنفيذ المرحلة الاولى من اعادة الانتشار يومي الخميس والجمعة القادمين) وفق ما اتفق عليه مفاوضون فلسطينيون واسرائيليون في اجتماع لهم الاثنين بحضور المبعوث الامريكي دنيس روس. وحول مااذا كانت المانيا ستعترف بالدولة الفلسطينية في حال قام الفلسطينيون بأعلانها في شهر مايو المقبل قال هرتزوج (لم نبحث في اجتماعنا هذه المسألة ونحن كما يقول مثل الماني (لا نتحدث عن البيض قبل ان تبيضه الدجاجة) , مضيفا ان (اتفاق واي ريفر يؤكد على ان الجانبين لن يقوما بأي اجراءات احادية الجانب) . ووصف عرفات اجتماعه مع هرتزوج بانه (مهم وايجابي, حيث وجدنا التزاما المانيا كاملا بدفع عملية السلام وحمايتها) . وعبر عرفات عن شكره (للمساعدات التي تقدمها المانيا للشعب الفلسطيني والتي تقدر ب 28% من مجمل المساعدات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي) . واكد هرتزوج من جانبه (استمرار المانيا في دعم عملية السلام ودعم الشعب الفلسطيني والمنطقة كلها) , مشددا على ان (الحكومة الالمانية الجديدة لن تغير سياستها ازاء هذه القضايا) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات