في ندوة نظمت في القاهرة حول واي بلانتيشن: حقوقي فلسطيني يهاجم نظام السلطة البوليسي

قال خضر الشقيرات مدير الجمعية الفلسطينية لحقوق الانسان في ندوة نظمها مركز القاهرة لحقوق الانسان حول حقوق الفلسطينيين بعد اتفاق واي بلانتيشن ان السلطة الفلسطينية انشأت نظاما بوليسيا يفوق الدول المتقدمة وأعادت المجتمع الفلسطيني الى العشائرية وتعمل على انهاء أي منافس سياسي لها , لكنه انتقد حركة حماس ايضا بسبب طبيعة العمليات التي تشنها والتي لا تستهدف المؤسسات العسكرية والاقتصادية الاسرائيلية. ووصف الشقيرات الاجراءات التي تقوم بها أجهزة السلطة الفلسطينية بأنها تدفع الى تردي حقوق الانسان, وإيجاد نظام شمولي في مناطق الحكم الذاتي. وقال الشقيرات ان أجهزة السلطة قد بدأت منذ وصولها في عسكرة المجتمع الفلسطيني, وأن عرفات كان لديه توجه في إحياء العشائر التي زالت خلال فترة الانتفاضة فكون عرفات مجالس عشائرية, ومستشارين عشائريين وكشف الشقيرات عن ان عرفات شكل نظاما سياسيا به قوامه 13 جهازا أمنيا و40 ألف عنصر أمني, أي ان كل 50 مواطنا فلسطينياً يقابلهم رجل شرطة واحد, وهذا معدل أعلى من سويسرا, التي هي أكبر دولة أمنية في العالم. وقال كل هذه المعطيات تشير الى ان السلطة كان لديها الرغبة في انهاء اي منافس سياسي لها, وأن هذا الاتفاق يشجع الأنظمة المجاورة في دفاعها عن انتهاكات حقوق الانسان, وقال ان السلطة الفلسطينية كان في امكانها الهروب من الإملاءات التي وردت في واي بلانتيشن, وان تجد لها مخرجا حسب اتفاقية القاهرة المادة 14. ولكن الشقيرات شن هجوما على (حماس) قائلا ان عمليات حماس تزيد العبء على الشارع الفلسطيني, وان عليها أن تتفهم الوضع الانتقالي واعطاء فرصة لتجاوز المحنة, وقال (علينا ان نفرق بين نموذجين للنضال ضد الاحتلال نموذج حزب الله ونموذج حماس والجهاد, فحزب الله يستهدف المواقع الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي, ودفع الى ايجاد حركة واسعة تؤدي الى إضعاف الاحتلال, وتوحد الشارع الاسرائيلي من يساره الى يمينه, من اجل الانسحاب من جنوب لبنان, أما حماس والجهاد فقد نفذوا وسيلة الاستشهاد والعمليات الانتحارية وهذه الوسيلة أدت الى توحيد الشارع الاسرائيلي والضغط على السلطة الفلسطينية واضعافها, وإذا كان هدف حماس هو الضغط على السلطة وإضعافها حتى تكون هي البديل فهي تمارس عملياتها الحالية, أما إذا كان هدف حماس هو دحر الاحتلال فلماذا لا تستهدف مثلا المؤسسات الاقتصادية والمصانع الاسرائيلية, وتوقف عمليات قتل المدنيين الاسرائيليين التي توحد الشارع الاسرائيلي وتزيد تهويد مدينة القدس, وكانت لجنة الحقوقيين الدوليين في جنيف والفيدرالية الدولية في باريس اصدرتا بيانا حول هذا الامر ورد فيه انه (منذ التوقيع على اتفاقية واي بلانتيشن في الثالث والعشرين من اكتوبر الماضي, وأجهزة السلطة الفلسطينية تشن حملة اعتقالات عشوائية في صفوف المعارضة الفلسطينية, وتفرض قيودا على نشاط الصحفيين الذين يعملون في مناطق السلطة) , هذا ما أعلنته في بيان لها لجنة الحقوقيين الدوليين (جنيف) والفيدرالية الدولية (باريس) . القاهرة - البيان

تعليقات

تعليقات