نتانياهو يرفض التراجع ويؤكد: الاستيطان أمر سيادي، واشنطن تنتقد مستوطنة أبو غنيم وتطالب بتطبيق(الاتفاق) دون شروط

انتقدت واشنطن قرار بنيامين نتانياهو الاستفزازي طرح مناقصات بناء مستوطنة أبو غنيم ورهن حكومته مصادقتها على اتفاق واي بلانتيشن بعدة شروط تعجيزية وطالبت بتطبيق الاتفاق وفق جدولة الزمني ودون شروط , الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من جهته رفض شروط نتانياهو واكد على حق الفلسطينيين في اعلان دولتهم في مايو المقبل, نتانياهو من جهته رفض الانتقادات الأمريكية واعتبر الاستيطان أمرا سياديا مؤكدا على انه لن يتراجع عن موقفه بالبناء في القدس (عاصمة اسرائيل الموحدة) . وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن أمس الأول ( لقد أكدنا مرارا اننا ضد قرار بناء هار حوما) لكنه لم يعلق عما اذا كان القرار الاسرائيلى بنشر طلب فى الصحف الاسرائيلية للشركات للتقدم للبدء فى المستوطنة يعد انتهاكا لاتفاقية واى بلانتيشن التى وقعتها اسرائيل والسلطة الفلسطينية فى الولايات المتحدة فى 23 أكتوبر الماضي. وأضاف (نحن لا نتخذ موقفا قانونيا هنا وسنقوم بدراسة مذكرة واى لنرى مااذا كان هناك انتهاك ولكن بغض النظر عما اذا كان هناك تناقض مع نصوص الاتفاق من عدمه فهو قرار سيئ وهذه الخطوة تؤثر على المناخ اللازم للمفاوضات) . ويعنى الامريكيون بمصطلح الاجراءات المنفردة باعادة عمليات الاستيطان الاسرائيلية أو التهديد الفلسطيني باعلان الدولة فى الخامس من مايو المقبل بعد نهاية السريان القانونى لاتفاقيات أوسلو وتشمل محادثات الوضع النهائى المقرر أن تبدأ قريبا مناقشة قضايا المستوطنات والقدس الشرقية والحدود والمياه واللاجئين والدولة الفلسطينية. وقال المتحدث الأمريكي ان الولايات المتحدة تعمل من خلال القنوات الدبلوماسية من أجل تقليل الاثار السلبية للقرار الاسرائيلى ورحب بقرار الحكومة الاسرائيلية التصديق على اتفاقية واى وأشار الى أن الطرفين يجب أن يركزا حاليا على تنفيذ الاتفاقية وعدم القيام باجراءات تؤثر سلبا على المناخ الايجابى اللازم للتفاوض. وقال روبن ان واشنطن تأمل فى أن يتم تنفيذ الاتفاق دون شروط ووفقا لنصوص الاتفاقية, وأضاف أن اجتماع الهيئات الفلسطينية المعنية بما فيها المجلس ستكون (لاعادة التأكيد عن طريق اجراءات ملائمة تجعل من الواضح دون أى لبس الفقرات الواردة فى الميثاق الوطنى الفلسطينى التى تدعو لتدمير اسرائيل لاغية) . وتحاشى التوضيح ما اذا كانت هذه الخطوة ستتم عن طريق التصويت من عدمه, وقالت مصادر أمريكية انه تم التفاهم فى واى بلانتيشن على أن تكون الموافقة بالحضور والتأييد وليس بالتصويت. وحول اصرار اسرائيل على أن يكون الانسحاب الثالث من واحد فى المائة فقط قال روبن أن الولايات المتحدة لن تتبنى أى موقف بشأن مساحة هذه المرحلة أو نطاقها. وفي وقت لاحق كشف عن قيام وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت بمهاتفة نتانياهو والاحتجاج على قراره هذا قائلة انه يأتي في توقيت سيئ. وردا علي تعليقات روبن اصدر مكتب نتانياهو بيانا يقول ان بناء المستوطنة (قرار سيادي لاسرائيل) . واضاف ان الحكومة (ستواصل تنفيذ الخطة في عاصمة اسرائيل الموحدة) . وقال نتانياهو في مؤتمر صحفي (قلنا أننا سنبني في هارحوما وسنفعل ذلك, فالقدس عاصمتنا, هذه مسألة سيادة) . وأضاف (سياستنا دوما هي انه لن يتم تقسيم القدس مرة ثانية, وانا انفذ ما قلته) . وتابع انه أوضح أثناء مفاوضات قمة واي بلانتيشن الشهر الماضي انه سيمضي قدما في المشروع. ونفى دافيد بار ايلان المتحدث باسم نتانياهو من جانب آخر أن يكون عدم اقرار الاتفاق بأغلبية كبيرة بمثابة هزيمة لرئيس الوزراء وقال (انه يدل على مدى صعوبة التفكير في التخلي عن جزء من أرض اسرائيل بالنسبة للوزراء وبالنسبة للاسرائيليين بوجه عام) . عرفات من جهته وقبل تلقيه اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت حول مهمة منسق عملية السلام دنيس روس الجديدة قال ان على اسرائيل تنفيذ الاتفاق بكل دقة وأمانة. وقال عرفات ان استمرار انشاء المستوطنات وخاصة فى جبل أبوغنيم سيؤدي لامحالة الى عرقلة كبيرة فى عملية السلام. وكان يتحدث بذلك الى الصحفيين الليلة قبل الماضية عقب اجتماعه وكينت فوليك وزير خارجية النرويج والوفد المرافق له الذى يزور مناطق السلطة الفلسطينية فى اطار جولة له فى المنطقة. وحول اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة قال الرئيس الفلسطيني (ان اتفاق اوسلو نص على ان تكون هناك فترة انتقالية مدتها خمس سنوات وهذه الفترة تنتهى في الرابع من مايو المقبل وبعدها سيكون لنا الحق فى ان نعلن دولتنا المستقلة) . وفيما يخص اشتراط الحكومة الاسرائيلية انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني لالغاء بنود الميثاق قال عرفات (لقد سبق أن صوتنا على ذلك فى الاجتماع السابق للمجلس الوطنى ونحن سننفذ بشكل دقيق ماجاء فى اتفاق واى ريفر حول الموضوع) . وردا على سؤال حول ما ذكر من أن اسرائيل ستؤجل تنفيذ مرحلة اعادة الانتشار الاولى المقررة الاسبوع المقبل اعرب الرئيس الفلسطيني عن أسفه لان أشياء كثيرة تأجلت حتى الآن. في غضون ذلك قالت الاذاعة العبرية أن الشرطة الفلسطينية منعت أمس شاحنة اسرائيلية تنقل الاسمنت من دخول قطاع غزة للوصول الى مستوطنة (نتساريم) وذلك خشية استخدام هذه المواد لاغراض البناء والتوسيع فى هذه المستوطنة. ــ ا.ش.ا.

تعليقات

تعليقات