دعت عنان مجددا للتدخل: بغداد هادئة رغم طبول الحرب

مضت الحياة بشكل عادي في العراق رغم التهديدات الامريكية بضربه, في وقت حثت بغداد الامين العام للامم المتحدة على التدخل لحل الازمة واتهمت واشنطن وباتلر بالتواطؤ لشن عدوان . وبدا ان مظاهر الحياة في انحاء العراق المختلفة تسير كالمعتاد هناك وذلك لان العراقيين تعودوا على مثل تلك الازمات التي تحدث بين فترة واخرى. وقال مواطنون عراقيون انهم تعودوا على هذا وليس هناك شيء اسوأ مما يعيشونه الان من نقص في الاحتياجات الاساسية نتيجة الحصار الذي دخل عامه التاسع. ويتساءل العراقيون ماذا ستستفيد الولايات المتحدة من توجيه ضربة عسكرية ضد العراق الا زيادة المعاناة الموجودة منذ عام 1991 وقالوا وماذاجنت امريكا من ضرباتها السابقة للعراق. واضاف هؤلاء المواطنون لقد جاءت لجان تفتيش كثيرة ونقبت في كل شيء وحتى المدارس والمستشفيات ورياض الاطفال ولو ان المفتشين قاموا بتفتيش كل محافظة عراقية لمدة ستة اشهر لانتهوا منها منذ ثلاث سنوات. وتشهد العاصمة العراقية تدفقا كبيرا من المراسلين وشبكات التلفزيون حيث وصل نحو اربعين صحفيا ومندوبا اجنبيا ليرتفع عدد الذين وصلوا حتى الان الى اكثر من مائة مراسل عربي واجنبي ومندوب شبكة تليفزيوني وتحول المركز الصحفي الكائن بوزارة الثقافة والاعلام الى خلية نحل في الوقت الذي امتلأت فيه المناطق الخالية خارج الوزارة بالاطباق الفضائية والاجهزة التي حملها المراسلون والقنوات الفضائية. وقد احضرت شبكة (سي.ان.ان) مولدات كهربائية لاستخدامها في حالة انقطاع الكهرباء ومن منطلق القول المأثور مصائب قوم عند قوم فوائد فقد ارتفعت اجور النقل من عمان الى بغداد لتصل الى اربعمائة دولار للفرد مقابل مائتي دولار سابقا. وعلى الرغم من التهديدات المحتملة بعمل عسكري فان سوق المال في العراق لم يشهد تغييرات كبيرة حيث ظل الدينار العراقي على انخفاضه الطفيف الذي يشهده منذ عدة ايام مقابل الدولار.. الا ان حركة التعامل التجاري تأثرت على نحو بسيط من جراء تلك الازمة. كما حدثت زيادة بسيطة في الاسعار حيث ارتفع سعر كيلو الارز على سبيل المثال من 250 دينار الى 350 دينارا والشاي من 2500 الى 2600 درينارا والمسلى من 700 دينار الى 800 دينار واللحوم من 2800 دينار الى 3000 دينار مع ملاحظة ان هذه الاسعار تختلف من منطقة لاخرى تبعا لرقيها. وفي هذه الاثناء, حثت صحيفة الثورة العراقية الامين العام للامم المتحدة على محاولة انهاء المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة حول عمليات التفتيش عن الاسلحة. وقالت الصحيفة الناطقة بلسان حزب البعث العراقي الحاكم ان دعوتها الى حل لا تعني ان العراق يهرول فزعا من هجمات عسكرية امريكية محتملة. وتابعت الصحيفة تقول انها تطالب بتدخل الامانة العامة لانها تتحمل جزءا من مسؤولية حل المشكلة عبر الحوار والتفاهم والوسائل السلمية. وسخرت صحيفة (العراق) من جانبها من التهديدات الامريكية باستخدام القوة قائلة (انها لن تستطيع ان تطول شيئا من صمود الصامدين العراقيين) واتهمت العراق الولايات المتحدة وريتشارد باتلر رئيس اللجنه الخاصة بالعمل على سحب العاملين فى اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية واغلبية العاملين فى الوكالات التابعة للامم المتحدة بالعراق بهدف تصعيد حالة التوتر والتمهيد للعدوان على العراق. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات