كبير المفاوضين الفلسطينيين ل - البيان

كبير المفاوضين الفلسطينيين ل

(البيان):كنا شركاء مع بيريز وليس لدى انطباع عن شارونال (سي اي ايه)تساعدنا على بناء جهاز قوي وصف حسن عصفور احد كبار المفاوضين الفلسطينيين في المحادثات الاخيرة التي جرت في واي بلانتيشن, وصف قرار اسرائيل تأجيل موافقة مجلس الوزراء الاسرائيلي على اتفاق السلام الشهر الماضي في الولايات المتحدة بانه(ارهاب سياسي).وفي مقابلة خاصة ل (البيان)اجرتها وكالة وورلد نيوز لينك في مكتبه الفاخر في رام الله اوضح عصفور بان اسرائيل بحاجة الى قادة يستمعون الى شعبهم ويشارك حسن عصفور في مفاوضات السلام منذ اوسلو حيث لعب دورا قياديا في المحادثات السرية التي جرت عام 1993 والتي ادت الى اتفاق السلام المشهور الذي يشرف الآن على انتهاء مدته. عصفور البالغ من العمر 48 عاما متعدد المهام فهو عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) ومنسق لادارة المفاوضات في المجلس الوطني الفلسطيني ويشغل ايضا منصب وزير دولة حقيبة وزارية, ولا يخفي افكاره اليسارية ويلتقي دائما باعضاء الحزب الشيوعي الفلسطيني الذي كان ينتمي اليه في شبابه. ولد عصفور في قطاع غزة ودرس الزراعة في جامعة بغداد وانضم الى منظمة التحرير الفلسطينية عام 1979 ويفتخر بالسمعة التي اكتسبها بانه مفاوض صعب وعنيد, وسيكون ضمن المحادثات النهائية الحاسمة التي من المقرر ان تركز على خمس من اكثر القضايا حساسية وهي: الوضع النهائي لاراضي الحكم الذاتي والمستوطنات الاسرائيلية ومستقبل القدس ومسألة اللاجئين وحدود الكيان الفلسطيني. وفيما يلي نص المقابلة: من الذي فاز اكثر في واي بلانتيشن؟ السلام هو الفائز, ولكن بشرط واحد وهو ان نرى تنفيذا فعليا لهذا الاتفاق, مذكرة واي بلانتيشن تحمي عملية السلام نفسها, ولذلك فان الفلسطينيين والاسرائيليين هم الفائزون, اننا بحاجة الآن الى اناس من كلا الجانبين لتحقيق نتائج على ارض الواقع ومن ثم سوف نشعر بان عملية السلام ستعود الى مسارها الصحيح بعد عامين من الانحراف عنه. لماذا وافقتكم على ان تتدخل وكالة الاستخبارات الامريكية (سي اي ايه) في الشؤون الفلسطينية؟ ولاسيما ان ال (سي آي ايه) هي عادة صديقة لاسرائيل؟ العالم قد تغير, الامريكيون يعتبرون عملية السلام (مصلحة حيوية) لهم, ولذلك عليهم حمايتها, والوضع لا يختلف عندما طلبنا من الولايات المتحدة ان تلعب دور الراعي المشارك في عملية السلام, او وسيطا بيننا والاسرائيليين, ولا نستطيع تقسيم نظامهم والتفريق بين الامن والسياسة لقد وافقنا على النظام الامريكي ككل ولذلك لا ارى ان دور ال (سي آي ايه) يمثل تغييرا كبيرا بالنسبة الى الفلسطينيين وربما ننتصر في النهاية, لان بسبب العلاقات القوية بين ال (سي آي ايه) واجهزة الاستخبارات الاسرائيلية حرمنا من ان يكون لنا جهاز استخبارات امنية مستقل, اما الآن ال (سي آي ايه) تساعدنا على بناء جهاز استخبارات خاص بنا ولذلك ليس هناك اي خسارة. الا تخسرون استقلاليتكم؟ كلا لا يمثل ذلك اي تدخل في شؤوننا, لان دور ال (سي آي ايه) هو معرفة كيف ننفذ اتفاق واي بلانتيشن هناك خطة علينا ان نطبقها, ان مراقبة ذلك لا يمثل اي مشكلة بالنسبة الى الفلسطينيين) . مباشرة بعد التوقيع على اتفاق واي بلانتيشن بدأت اعمال القمع ضد النشاطات الاسلامية في الضفة الغربية وغزة. كلا لم يكن ضد نشاطات اسلامية بل ضد الاجنحة العسكرية فبعد عدة هجمات انتحارية في العام 1996 اعلنت السلطة الفلسطينية ان الاجنحة العسكرية لكل من حماس والجهاد الاسلامي غير قانونية ولكن حماس والجهاد الاسلامي كحركتين سياسيتين هما شرعيتان, ولا توجد اي علاقة بين المجموعات العسكرية والمجموعات السياسية.. اننا نسمح بالتعددية الحزبية طالما ان هذه الاحزاب تحترم السلطة الفلسطينية, ويجب ان تكون هناك سلطة واحدة فقط, كما ان برلماننا اصدر قانونا يحدد من يسمح له بحمل السلاح, وكيف ومتى يمكن للشخص ان يحمل السلاح, هذا القانون ينتظر توقيع الرئيس ياسر عرفات. الا ان منظمات حقوق الانسان الفلسطينية تخشى من ان تنتهك حقوق الانسان وحرية التعبير, وعلى سبيل المثال اعتقل 11 صحفيا فلسطينيا اخيرا بسبب اجرائهم مقابلات مع المرشد الروحي لحماس الشيخ احمد ياسين, هل هذا هو الثمن الذي يدفعه الفلسطينيون من اجل الاتفاق الجديد؟ لا اطلاقا, هذه الاعتقالات كانت خطأ كبيرا ارتكبه احد الضباط, اننا لا نمنع اي قائد لحركة سياسية من التحدث شريطة الا يسمى مفاوضا للسلام بأنه (خائن) او (ملحد) . لماذا التركيز على هاتين الكلمتين؟ لأنهما يعطيان الحق لأي شخص في القتل, الاسلاميون متشككون دائما بنا (المفاوضون) لأنهم ضد أوسلو, ولا نستطيع ان نرغمهم بأن يتبنون وجهة نظرنا ولكن لديهم الحق بأن يعبروا عن آرائهم, لأننا نمارس الديمقراطية, ولكن عليهم ان يحترموا السلطة الفلسطينية. ألا تخشى بأن حماس قد تنتقم من الرئيس ياسر عرفات ومعاونيه بعد موجة الاعتقالات لأعضاء في جناحها العسكري؟ لا أستطيع التحدث عن قضايا أمنية, بل عن قضايا سياسة. عندما كنت تجري مفاوضات أوسلو هل توقعت مثل هذه النتيجة اي قطعا متناثرة من اراضي الحكم الفلسطيني من دون اية روابط, مع صعوبة تحرك الفلسطينيين وانتقالهم بين المدن الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي؟ لا لم يكن ذلك حسب الخطط. اذن ماذا كنتم تتوقعون؟ ليست الخريطة نفسها, وهذا يكفي. ما الفرق بين رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شمعون بيريز وبنيامين نتانياهو؟ مع بيريز كنا شركاء, اما مع بيبي (نتانياهو) فإننا نطلب بأن يكون شريكنا. من المتوقع ان تجرى انتخابات اسرائيلية جديدة, هل تعتقد بأن حكومة وطنية ستكون افضل في مفاوضات الوضع النهائي؟ كيف لي ان اعرف كيف ستكون تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية, انها ايضا مشكلة اسرائيلية داخلية. ماذا عن الدولة الفلسطينية؟ تصريحات الرئيس عرفات تبدو متناقضة الى درجة ان استطلاعنا للرأي اجراه اخيرا مركز دراسات الابحاث الفلسطينية في نابلس اظهر ان 45% فقط يؤيدون اعلان دولة فلسطينية مقارنة ب 58% في يونيو. ياسر عرفات ليس متناقضا على الاطلاق, فقد طلب من اعضاء الجمعية العمومية للامم المتحدة بدعم الهدف الفلسطيني بتقرير المصير, بما في ذلك الدولة الفلسطينية. وأعلن هذا المفهوم وطلب الدعم من الامم المتحدة من دون الاشارة الى الوقت. ولكن هدفنا لا يزال كما هو اي ان الرابع من مايو 1999 سيكون نهاية المرحلة المؤقتة لاتفاقات أوسلو. وفي ذلك التاريخ ستعلنون عن اقامة دولة؟ نعم. كيف تتصور محادثات الوضع النهائي مع وزير الخارجية الاسرائيلي الجديد (الصقر) ايريل شارون الذي التقيت به في واي بلانتيشن؟ رأينا ايريل شارون في واي بلانتيشن ولكننا لم نجتمع به, وليس لدي اي انطباع عنه لأنه لم يكن نشطا هناك. يقول الاسرائيليون انهم لن يعودوا الى حدود ما قبل 1967 اذن هل سترغمون على قبول المستوطنات؟ موقفنا واضح جدا, حدودنا ستكون نفس الحدود التي كانت عند الرابع من يونيو 1967 اي قبل الاحتلال الاسرائيلي. ولكن في عام 1996 تفاوض محمود عباس (أبومازن) سرا مع يوسي بيلين نائب وزير الخارجية الاسرائيلي عندئذ, وجاء في الوثيقة التي صدرت ان بعض المستوطنات ستبقى وان عاصمة الدولة الفلسطينية ستكون خارج حدود القدس وربما في ضاحية أبوديس؟ هذا للاستهلاك الاعلامي, لم يوقعا اية وثيقة رسمية, وليس لدينا نحن الفلسطينيين اي التزام الا عندما نوقع على ذلك. وصف اوري سافير كبير المفاوضين الاسرائيليين في أوسلو, في كتابه (العملية) بانها بين اعتقادين لايمكن هزهما: وهما يقينكم بالغطرسة الاسرائيلية وايمانكم بامكانية تحقيق السلام) هل تؤمن بسلام حقيقي مع الاسرائيليين؟ كلا ليس مع هذه الحكومة, ولكن نعم مع الشعب الاسرائيلي, حيث لدينا فرصة افضل, والآن نحن بحاجة الى قادة اسرائيليين يفهمون شعبهم. بالعودة الى 4 مايو 1999 حتى لو تمت اعادة انتشار ثانية فان الدولة الفلسطينية لن تكون قابلة للبقاء نظرا لعدم وجود حدود مرسومة ومحددة. سوف نعلن عن اقامة دولة, وسنقول هذه ارض فلسطينية تحت الاحتلال الاسرائيلي. وماذا سيحدث اذا أثار ذلك رد فعل عنيف من جانب الاسرائيليين؟ سوف نرى في الرابع من مايو, الفلسطينيون اظهروا انهم يعرفون كيف يحمون حقوقهم واهدافهم الوطنية. هل سيساعدكم الامريكيون؟ نأمل ذلك, ولكن لم نناقش هذا الأمر. خدمة وورلد نيوز لينك حسن عصفور

طباعة Email
تعليقات

تعليقات