الحريري اختتم زيارة مصر بلقاء مبارك:توجه اسرائيل مغاير للسلام ونظرية الأمن مقابل الأرض تبدد السيادة والحدود

استقبل الرئيس المصري حسني مبارك صباح أمس رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري, وحضر اللقاء رئيس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري . وصرح الحريري قبل مغادرته القاهرة في ختام زيارة دامت ثلاثة أيام بأن مباحثاته تناولت العلاقات الثنائية بين مصر ولبنان وعملية السلام. واستبعد الحريري في تصريحاته بالقاهرة وصول أي مبعوثين أمريكيين للمنطقة طالما لم توافق اسرائيل على ايقاف واي بلانتيشن ولم تبدأ تنفيذه. وأضاف رئيس وزراء لبنان ان المقابلة تناولت تحليلا عاما لعمليةالسلام واتفاق (وايبلانتيشن) الاخير الموقع بين الفلسطينيين والاسرائيليين, مؤكدا ان الجميع ينتظر تنفيذ هذا الاتفاق ولكن من الواضح ان الحكومة الاسرائيلية تلجأ الى المماطلة وقال اننا تحدثنا فى هذا الموضوع واتفقنا على متابعة التطورات حتى نرى التحرك فى المرحلة المقبلة. وعما اذا كان قد بحث خلال زيارته الاخيرة الى باريس مسألة عقد مؤتمر دولى لبحث تعثر عملية السلام قال الحريرى ان الانظار مركزة حاليا على الاتفاق الذى وقع بين الجانبين وأن القوة الفاعلة فى عملية السلام وهى الولايات المتحدة الامريكية تركز حاليا على الاتفاق الفلسطينى الاسرائيلى. وأكد الحريرى ان توجه اسرائيل هو توجه مغاير للسلام ودلل على ذلك بقوله, ان الحكومة الاسرائيلية تتناقض حتى فى اقرار اتفاق واي بلانتيشن الذى وقعه رئيس وزرائها. وحول مااذا كان تنفيذ اتفاق (واى بلانتيشن) يمكن ان يفتح باب الامل أمام انطلاقات أخرى على المسارالسورى اللبنانى, جدد الحريرى ( فى تصريحات لبرنامج صباح الخير يامصر) أمس تأكيده على الخط السياسى للبنان فى التعامل مع القضية الفلسطينية, وقال اننا فى لبنان درجنا على اتخاذ موقف من الموضوع الفلسطينى بعدم التدخل فى شؤون الفلسطينيين للسبب التاريخى الحساس الذى حدث بيننا وبين الفلسطينيين فى المرحلة السابقة. وأضاف اننى دائما أعلق على هذا الامر بالقول (الله يعين الفلسطينيين على أنفسهم وعلى الاسرائيليين) . وحول نهب اسرائيل لثروات الجنوب اللبناني وما قامت به الحكومة الامريكية بالتعاون مع الامم المتحدة لحمل اسرائيل على عدم نهب تلك الثروات, قال رفيق الحريري ان هذا الأمر هو أحد الممارسات الاسرائيلية المتكررة منذ أكثر من عشرين عاما وقد وصلوا الآن الى نهب التراب المتمثل في التربة الخصبة بالجنوب. وردا على سؤال حول عملية السلام واعلان الحريرى مؤخرا أنه اذا قبلت اسرائيل الانسحاب من الجنوب اللبنانى والجولان فسوريا ولبنان يمكنهما توقيع اتفاق سلام فى غضون ثلاثة أشهر قال رئيس وزراء لبنان, نحن نقول بصفة مستمرة ئنه اذا كانت اسرائيل ترغب فى السلام فعليها ان تعيد الارض السورية كما كانت قبل الرابع من يونيو 67 والاراضى اللبنانية المحتلة بموجب الاتفاقات الدولية والحدود المعترف بها وأن الفرصة مواتية الأن خاصة بعد تبنى العرب للسلام كخيار استراتيجى. وأضاف الحريرى ان اسرائيل خرجت علينا بنظرية جديدة اسمهاالارض مقابل الامن وهذا أمر خطير جدا لأنه يلغى السيادة على الارض وبمعنى مبسط انه اذا كان هناك مكان معين تعترف اسرائيل بأنه تابع لك فينبغى ان يكون به تواجد اسرائيلى لحمايته مجالا أمنيا حيويا وهذا يعنى ضياع الارض والسيادة والحدود, وأكد ان هذا الامر مرفوض من جانب لبنان وسوريا بدون مناقشة. وأعرب عن اعتقاده بأن الاجواء العامة فى لبنان تلقت انتخاب العماد اميل لحود رئيسا للجمهورية بارتياح كبير وانعكس على جميع الاوضاع السياسية والمعيشية والمالية وغيرها وسيتسلم الرئيس لحود مهامه الدستورية فى الرابع والعشرين من الشهر الحالى ومن ثم تبدأالاجراءات الدستورية لتشكيل حكومة جديدة. وردا على سؤال عن وجود مطلب لبنانى من مصر أجاب الحريرى بأن المطلب الدائم هو العمل على اخراج اسرائيل من الاراضى اللبنانية المحتلة هذا هو مطلبنا أما كل الامور الاخرى فهى أمور روتينية. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات