الشرطة هددت متهمي الوزير المعزول.. أنور ابراهيم: مهاتير خسر دعم الماليزيين والأسرة الدولية

شن نائب رئيس وزراء المال الماليزي السابق أنور ابراهيم من زنزانته ومن قاعة المحكمة سلسلة هجمات عنيفة على رئيس الوزراء مهاتير محمد قبل أيام من افتتاح (المنتدى الاقتصادي لاسياد ــ المحيط الهادي (ابيك) في كوالالمبور. وفي تصريحات أدلى بها الى الصحافيين خلال تعليق قصير أمس لجلسة محاكمته بتهم لواط وفساد قال ابراهيم ان رئيس الوزراء خسر دعم الماليزيين والاسرة الدولية. واضاف ان (القادة الاجانب يرفضون مقابلته) , في اشارة الى اعلان الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الكندي جان كريتيان انهما لن يلتقيا مهاتير على انفراد خلال قمة ابيك. وتابع انور ابراهيم قائلا (للاسف بالنسبة الى ماليزيا عليه (مهاتير) ان يقبل بأن السكان الماليزيين يرفضونه, والقادة الاجانب ما عادوا يتحملونه) . وقد ادلى المسؤول السابق بتصريحات الى الصحافيين مدعيا بانه يتحدث الى افراد من عائلته. وفي مقابلة نشرتها امس الأول مجلة (تايم) الامريكية ورد فيها خطيا على الاسئلة اكد انور ابراهيم ان رئيس الوزراء (متعطش للسلطة) و(فقد رشده) . واضاف (في محاولته اليائسة للبقاء في السلطة لا يتردد رئيس الوزراء في استخدام كل الوسائل المتوافرة لدى الحكومة والشرطة والقضاء) . واتهم مهاتير محمد ايضا بأنه مصاب بــ (جنون العظمة) . وكان نائب رئيس الوزراء السابق الذي اقاله مهاتير في الثاني من سبتمبر الماضي بسبب خلاف على السياسة الاقتصادية التي يتعين اعتمادها في مواجهة الازمة الآسيوية اعتقل في 20 الشهر ذاته بموجب قانون الامن القومي. وقد اصبح منذ ذلك الحين رمزا للمقاومة السياسية في البلاد. واثار اعتقال انور ابراهيم استياء المجتمع الدولي ومنظمات قانونية وانسانية مختلفة بينما عبر قادة ومسؤولون اجانب عن القلق للاتهامات التي وجهت اليه والطريقة التي تجري محاكمته فيها. وقد ظهر ابراهيم امام الصحافيين بعد بضعة ايام على اعتقاله وعلى وجهه آثار ضرب بسبب تعرضه لمعاملة سيئة من قبل الشرطة, كما اكد. ومن المقرر ان يجري رئيس الوزراء مقابلة مع محطة تلفزيون اجنبية في وقت لاحق ستكون الاولى له الى وسيلة اعلام اجنبية منذ اعتقال انور ابراهيم. وقد استمرت المحاكمة أمس لليوم السابع على التوالي. وقد اقرت اجهزة الاستخبارات في الايام السابقة بان الاتهامات التي وجهت اليه في البداية كانت (مختلقة) ونتيجة حملة ل(تشويه) سمعته. وقال ضابط أمس ان الشرطة الماليزية اجبرت رجلا وامرأة على سحب اتهامات موجهة الى انور ابراهيم بارتكاب جرائم جنسية عن طريق تهديدهما خلال استجواب استمر ليلة كاملة العام الماضي. وقال عبد العزيز حسين الضابط بوحدة استخبارات الشرطة للمحكمة العليا في العاصمة ان الشرطة مارست (ضغطا معنويا مكثفا) على المتهمين لاجبارهما على سحب اتهاماتهما. وكان عبد العزيز ثاني شاهد في المحاكمة وعززت شهادته حجج الادعاء ان متهمي انور اجبرا بخلاف رغبتهما على سحب الاتهامات المنسوبة الى الوزير السابق. وقد دعا نائب رئيس الوزراء الماليزى للشؤون الداخلية تاج الروسولى غزالى المواطنين الماليزيين أمس الى عدم اقامة أي تجمعات غير مشروعة او مظاهرات خلال اجتماع قمة (ابيك) الذى سيعقد في العاصمة الماليزية (كوالالمبور) في السابع والعشرين من شهر نوفمبر الحالى. وقال المسؤول الماليزى في تصريحات لوكالة الانباء الماليزية (برناما) بأن اقامة مثل هذه التجمعات اوالمظاهرات سوف يؤثر على فرص ماليزيا لجذب الاستثمارات الاجنبية. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات