صباح الأحمد والسعدون يقودان اجتماعين لنزع فتيل الأزمة بين الحكومة والبرلمان الكويتي

نجح اجتماعان شهدهما مجلس الأمة الكويتي امس في نزع فتيل أزمة سادت علاقات السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت طيلة الاسابيع الأخيرة, في الوقت الذي هددت فيه انسجام العلاقة بين رئيس البرلمان احمد السعدون ونواب المجلس . ففي الاجتماع الأول التقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد مع هيئة مكتب مجلس الأمة لبحث اسلوب العمل والمناقشات في جلسات مجلس الأمة وبالاضافة الى النهج الذي يتخذه بعض النواب في مخاطبتهم للسلطة التنفيذية والوزراء, مع البحث في سبل التنسيق والتعاون بين السلطتين ووضع برنامج للأولويات تتفق عليه السلطتان للمرحلة المقبلة. في غضون ذلك قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد ان الاجتماع مع اعضاء مكتب المجلس كان مثمرا لمستقبل التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية, منوها الى أنه (وجد من الطرفين رغبة كبيرة في التعاون وهذا التعاون سيصب في مصلحة شعب الكويت) . وحول ما يثار عن تأزم في العلاقة بين المجلس والحكومة قال الشيخ صباح (يؤسفني أن صحافتكم هي التي تخلق التأزم.. وليس هناك أي تأزم) . صحافتكم تريد حل المجلس ولكن الحكومة لا تريد حل مجلس الأمة. ولذلك أرجو أن تهدأوا) . وردا على سؤال ان كانت هناك خطوط حمراء تعتقد الحكومة أنه ينبغي على النواب عدم تجاوزها عند الحديث قال الشيخ صباح (ليس هناك ما يمنع اي عضو في ان يتحدث اذا لم يخالف الدستور, ولذلك فإن الموضوع ليس خطوطا حمراء (الخطوط الحمراء هي الدستور) . وتساءل الشيخ صباح (هل منع أحد الاعضاء من اثارة اي موضوع. (لقد اثيرت كل المواضيع ولم تبق مواضيع لم يتم التطرق لها) . وفضل الشيخ صباح الأحمد توجيه سؤال بشأن حديث النائب مشاري العصيمي في الجلسة الماضية حول القضاء الى رئيس المجلس قائلا: (وجهوا ذلك السؤال الى رئيس المجلس) . وعن موعد تقديم الحكومة (للحزمة الاقتصادية) الموعودة لمجلس الأمة قال الشيخ صباح (كل هذا سيقدم لمجلس الأمة في المستقبل القريب) . من جهته وصف نائب رئيس مجلس الأمة طلال العيار الاجتماع الذي عقد صباح امس بحضور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد (بأنه كان ناجحا) وقد تم طرح الكثير من الأمور التي تتعلق بالعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, وتهم بالدرجة الأولى الشعب الكويتي. وقال العيار ان هناك تفهما مشتركا بين الحكومة والمجلس مشيرا الى أن هذه الروحية سوف تدفع الى انطلاقة وصفها بأنها (جيدة) بهدف التعاون مشيرا الى أن اجتماعا آخر سوف يعقد يوم الاثنين المقبل لاستكمال الموضوعات التي تهم السلطتين. وقال العيار ان من أهم الأولويات التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة والمجلس تتعلق بالوضع الاقتصادي في مسعى لتطويق ذيول انخفاض اسعار النفط ومواجهة العجز في الميزانية العامة للدولة. واضاف ان مجلس الوزراء الكويتي في جلسته يوم الاحد المقبل سوف يناقش الحزمة الاقتصادية ثم يحولها الى مجلس الأمة. إلا أن العيار أشار الى ان الاجتماع الذي انتهى بعد الظهر لم يخرج بتوصيات ولكن الاجتماع الثاني المقبل بين اللجنة الوزارية ومكتب المجلس يوم الاثنين المقبل سيتم مناقشته وتحديد الكثير من القضايا. وقالت مصادر مطلعة ان مسألة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية كانت محور نقاش في مجلس الوزراء امس في ضوء اللقاء الذي دعا له أمير الكويت وحضره رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون ونائبه طلال العيار الذي اعطى خلاله الشيخ جابر الصباح توجيهاته للبعد عما يعكر الأجواء الديمقراطية والتي لأجلها عاتب بعض النواب السعدون مستنكرين عدم ابلاغهم بهذه التعليمات. وفيما يخص مكتب مجلس الأمة كشف أحد اعضائه عن أن المكتب ركز على ضرورة الالتزام باللائحة والدستور في العمل البرلماني والتعامل بين السلطتين بعيدا عن الاجتهادات الفردية منوها بأن هيئة المكتب نقلت ما تم خلال هذا الاجتماع مع الحكومة الى النواب في الاجتماع الموسع الذي عقد امس بعد اجتماع المكتب, والذي جمع السعدون ونائبه طلال العيار مع باقي الاعضاء وقالت مصادر برلمانية ان هذا الاجتماع اكتسب اهمية من كونه يحدد مسار العلاقة بين السلطتين من جانب, وبين رئيس المجلس والنواب من جانب آخر, بالاضافة الى أنه يستحدث نهجا جديدا لم يكن قائما في السابق وهو ان ينقل للنواب فحوى لقاء الأمير الأخير برئيس ونائب رئيس المجلس بغض النظر ان كان ذلك بارادته أو بتوجيهات عليا. الكويت ــ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات