خطط لعملية استشهادية مشابهة لسابقاتها.. السلطة : فتى وزوج أخته ينتميان للجهاد الإسلامي نفذا تفجير القدس

كشفت السلطة الفلسطينية عن هوية المنفذ الثاني لتفجير القدس الاستشهادي باستخدام السيارة المفخخة واسمه سلمان الطحاينة وهو زوج اخت المنفذ الأول يوسف الصغير , وسط اشارة مراقبين الى ان طبيعة التفجير تشير الى ضعف التخطيط والافتقار للخبرة والمهارة الكافية وانه قصد به تحذير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد الحملة ضد المقاومة الإسلامية بأن هذه المقاومة قادرة على تعطيل مساعيه السلمية خصوصا وانه عثر داخل السيارة المتفجرة على بقايا أحزمة ناسفة الأمر الذي يشير الى التخطيط لتنفيذ عمليات مشابهة لتلك التي جرت في القدس سابقا واطاحت بحكومة شيمون بيريز. وقال مصدر فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس (ان الصغير والطحاينة ينتميان الى حركة الجهاد الاسلامي التي يتزعمها رمضان عبد الله شلّح المقيم في دمشق والقريبة من ايران) . وينحدر المنفذ الاول الصغير الذي يبلغ من العمر 18 عاما من بلدة عناتا والتي يقع قسم منها في اطار مدينة القدس الشرقية المحتلة في حين يقع القسم الاكبر منها في الضفة الغربية وفي اطار المنطقة (ب) التي تخضع للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية في حين تملك اسرائيل السيطرة الامنية فيها لكن أهله اكدوا انه يبلغ الـ 22 من العمر. ويحمل الصغير الذي يقيم في القسم التابع للقدس الشرقية من البلدة هوية مقدسية اسرائيلية تخوله المرور على الحواجز العسكرية الاسرائيلية والدخول الى اسرائيل دون الحصول على اذن مسبق. اما المنفذ الثاني الطحاينة (23 عاما) فهو من قرية سيلة الحارثية التي تقع في اقصى الشمال الغربي من الضفة الغربية وبالقرب من الخط الاخضر الذي يفصل بين الضفة الغربية والكيان الاسرائيلي. والد يوسف البالغ من العمر 54 عاما قال بصوت متهدج (لم أربه كي ينتهي بهذا الشكل .. أنا فخور جدا به, لكني حزين لأنني أحبه كثيرا) . وذكر باسم الصغير شقيق المنفذ يوسف لوكالة فرانس برس ان (الجيش الاسرائيلي حضر الى منزلهم في الساعة الثانية والنصف من فجر اليوم (أمس) واخبرهم بأن شقيقهم قتل في عملية تفجير السيارة) . واضاف (هددنا بعض الجنود بأن عائلتنا ستعاقب وان منزلنا سيهدم وقاموا باعتقال شقيق لي هو ابراهيم ويبلغ من العمر 20 عاما) . وقال ان شقيقه الذي نفذ العملية (خرج من السجن الاسرائيلي قبل سبعة شهور بعد ان امضى فيه ثلاث سنوات ونصف بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الاسلامي) . مضيفا انه كان قد اعتقل قبل ذلك بحوالي العام لمدة ثمانية شهور. واوضح انه ( لم تبد على شقيقي خلال الاشهر الماضية انه ينوي القيام بمثل هذه العملية حيث كان يمضي معظم وقته في العمل في محل لبيع المواد الغذائية تابع للعائلة) . واشار باسم الى ان العائلة انتابتها شكوك طيلة يوم امس الأول وقبل ابلاغهم من قبل الجيش الاسرائيلي بأن شقيقهم قد يكون نفذ العملية وذلك بعد ان عرفوا من وسائل الاعلام ان سيارة فيات حمراء استخدمت للتنفيذ. وتابع قائلا ( كنا قد شاهدنا سيارة من هذا النوع متوقفة قرب المنزل في الليلة التي سبقت تنفيذ العملية وظننا انها من السيارات المسروقة التي تترك عادة في المنطقة القريبة من منزلنا) . وبخصوص زوج شقيقته الطحاينة الذي قتل ايضا في عملية التفجير قال باسم ( لقد تعرف عليه شقيقي في السجن وقامت بينهما صداقة قوية وقد تقدم الطحاينة للزواج من شقيقتي قبل ثلاثة شهور) . وذكر المصدر الفلسطيني ان الطحاينة سجن لمدة ثلاث سنوات في اواخر سنوات الانتفاضة الفلسطينية (1987-1993) وانه معاق حركيا نتيجة اصابته بعيار ناري في إحدى رجليه من قبل الجنود الاسرائيليين ادى الى بترها. وذكر المصدر ان (الطحاينة كان يخضع خلال السنوات الاخيرة لعلاج نفسي نتيجة لاصابته باضطرابات نفسية) مضيفا ان (شقيقا له يدعى صالح وجد مقتولا قبل عام في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وتعليقا على التفجير قال يعقوب بيري الرئيس السابق لجهاز الشين بيت الاسرائيلي ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي نجحا في تحييد خبراء المتفجرات لدى المقاومة الإسلامية. وأضاف (هناك ضعف واضح لديهم ان في طبيعة المتفجرات المستخدمة أو المهندسين أو الخبراء الذين يستطيعون جمع أجزاء القنبلة, كذلك لديهم مشكلة في نوعية منفذي الهجمات أنفسهم) . غير أن عبد الستار قاسم المدرس في جامعة النجاح في نابلس والمقرب من حركة حماس قال ان هذا التفجير أتى في أعقاب الحملة ضد حماس ووضع مؤسسها الشيخ أحمد ياسين قيد الاقامة الجبرية كتحذير للسلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات من ان المقاومة الاسلامية قادرة في أي وقت على عرقلة مساعيه الحثيثة نحو السلام مع الاسرائيليين وبالتالي يتوجب عليه التراجع عن تشدده تجاه حماس. توافق ذلك مع ما أعلنته الشرطة الاسرائيلية من انها عثرت في حطام السيارة المتفجرة على بقايا حزامين ناسفين يشبهان تماما التي تم استخدامها في العمليات الاستشهادية في القدس المحتلة في العام 1997 ما يعني ان المهاجمين كانا يعتزمان شن هجومين مشابهين. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات