بعد قرار مجلس الامن ادانة العراق،بريطانيا تثير جدلاً حول مشروعية اللجوء للقوة

ادان مجلس الامن قرار العراق وقف التعاون مع المفتشين الدوليين واعتبره انتهاكاً صارخاً لالتزاماته بنزع اسلحة الدمار الشامل وطالب بالعدول عنه فوراً وبغير شروط وذلك بجلسة استمرت حتى ساعة متأخرة مساء امس الاول شابها انقسام حول (قانونية) استخدام القوة ضد العراق . وجاءت موافقة مجلس الامن على القرار الذي اعدته بريطانيا بالاجماع دون امتناع احد عن التصويت لكن القرار لا يلوح بالتهديد لاستخدام القوة اذا لم تذعن بغداد, مع ذلك سعت لندن بعد صدور القرار الى تقديم تبرير قانوني لاستخدام القوة. وتحدث السفير البريطاني السير جيريمي جرينستوك خارجا عن النص المعد لكلمته بعد ان وافق مجلس الامن بالاجماع على قرار يدين العراق على (انتهاكه الصارخ) لالتزاماته بنزع السلاح الناشئة عن حرب الخليج. وقال بضعة اعضاء اخرين منهم روسيا والصين وكينيا ان القرار. لا يقدم اي تفويض باستخدام القوة ولم تورد الولايات المتحدة التي تقول ان لديها فعلا تفويضا بالتدخل عسكريا ذكرا لاي قوة في الكلمة التي القاها بيتر بيرلي رئيس المجلس هذا الشهر. وقال جرينستوك بعد التصويت (بعض المتحدثين ابدوا وجهات نظرهم. في معني هذا القرار فيما يتعلق بامكان استخدام القوة) . واضاف قوله (تأكد من قبل ان التفويض باستخدام القوة عام 1990 يمكن احياؤه اذا قرر المجلس انه حدث انتهاك خطير للشروط التي وضعها المجلس لوقف اطلاق النار) في حرب الخليج. واضاف قوله (في القرار الذي اصدرناه للتو ادان المجلس القرار العراقي بوقف التعاون بوصفه انتهاكا صارخا لالتزاماته) . وقال (وعليه فان هذا القرار يرسل رسالة واضحة الى العراق مفادها استأنفوا التعاون الان) . وقابل جرينستوك ايضا السفير العراقي لدى الامم المتحدة نزار حمدون ليبلغه ان المجلس جاد في اجراء مراجعة شاملة لكل قراراته الخاصة بالعراق كما ورد في رسالة بعث بها يوم الجمعة الماضي حينما كان رئيسا للمجلس لشهر اكتوبر. وقال جرينستوك انه يريد من حمدون (ان يبلغ حكومته ان عرض المجلس اجراء مراجعة شاملة هو عرض سخي) . واضاف قوله (اذا تراجع العراق وتعاون فان هذه المراجعة الشاملة يمكن ان تبدأ بلا تأخير الامر في يد العراق) . ولكن حمدون قال للصحفيين انه من السابق لاوانه التعقيب على هذا الامر لانه يتعين عليه ان يبلغ بغداد اولا. غير انه قال ان الاشارة الى المراجعة الشاملة في قرار يوم الخميس لا تعالج المسألة التي يهتم بها العراق والتي تتعلق بنوع المراجعة المقصودة. وقال (العراق يريد ان تتمخض اي مراجعة شاملة عن رفع العقوبات او على الاقل عن بدء العد التنازلي المؤدي الى رفع العقوبات) . وسئل حمدون هل يخشى ان تستخدم الولايات المتحدة او بريطانيا القوة فقال ان العقوبات التي مضى عليها ثمانية اعوام (تتسبب في اضرار اكبر) من ضربة عسكرية. من جانبه لم يشاطر المندوب الروسي بالمجلس زميله البريطاني نفس وجهة النظر. وقال السفير الروسي سيرجي لافروف قبل التصويت ان ما فعله العراق (غير مقبول) لكن القرار لا يفوض استخدام القوة. وقال (اي محاولات لحل المشكلة باستخدام القوة سوف تؤدي الى عواقب بالغة الخطورة لا يمكن التكهن بها) . لكن في الوقت ذاته اندهش بعض الدبلوماسيين ان الصين صوتت بالموافقة عليه بدلا من ان تمتنع عن التصويت وان فرنسا انضمت الى الدول التي ترعى القرار. والصين وفرنسا وروسيا هم اعضاء المجلس الاكثر تعاطفا مع العراق. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات