عرفات زار القاهرة وعاد الى غزة: مبارك يؤيد حزماً فلسطينياً ازاء المماطلة الاسرائيلية

اكد الرئيس المصري حسني مبارك تأييده لموقف فلسطيني (حازم في مواجهة المماطلة الاسرائيلية) في تنفيذ اتفاق المرحلة الثانية من اعادة الانتشار في الضفة الغربية, وذلك خلال لقائه الرئيس ياسر عرفات امس في شرم الشيخ على البحر الاحمر . وقال عرفات في غزة بعد عودته من مصر ان المباحثات مع مبارك كانت مهمة وبناءه وتناولت تطبيق الاتفاقات مع الاسرائيليين. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى في تصريح صحفي عقب اجتماع عرفات ومبارك ان الرئيس المصري اعرب خلال الاجتماع عن تأييده لعرفات وتأييد مصر للموقف الفلسطيني (طالما يقف موقفا واضحا وحازما ازاء سياسة المماطلة والمطالبة بمزيد من الاجراءات والخطوات التي يسميها البعض تنازلات) . واشار الى ان الاجتماع تناول الوضع منذ توقيع اتفاق واي بلانتيشن الفلسطيني الاسرائيلي وما لوحظ من اسلوب المماطلة الاسرائيلية في التنفيذ ومحاولة الحكومة الاسرائيلية مطالبة الفلسطينيين (باجراءات وخطوات تخرج عن الاتفاق) . وبين ان هذه التطورات ادت الى الاستياء الشديد لدى عرفات ازاء عدم امكانية الاستمرار في هذا الوضع مشيرا الى انتظار القرار الذي ستتخذه الحكومة الاسرائيلية بشأن تنفيذ الاتفاق الذي ارجىء اكثر من مرة . وقال موسى (يجب علينا جميعا كجانب عربي يؤيد الجانب الفلسطيني وعملية السلام المتوازن ان نكون متيقظين تماما لسياسة المماطلة والتأخير واحداث تآكل في الاتفاق او الموقف الفلسطيني) . وعما اذا كانت المماطلة الاسرائيلية تعد تكتيكا لامتصاص غضب المتشددين داخل اسرائيل أم هي استراتيجية لعدم التنفيذ قال وزيرالخارجية اننا لايعنينا أن تكون المماطلة داخلية أو خارجية تمتص أو لاتمتص فكل ذلك مجرد حجج سمعت من قبل وهي روايات قديمة ولكن مايهمنا هوالتنفيذ. وقال اننا لاننصح أن يدفع في هذه الحجج أى ثمن معربا عن اعتقاده أن عرفات في عرضه لموقفه مع مبارك كان واضحا أنه وصل الى نهاية الطريق فيما يتعلق بأي خطوات اضافية لانه وقع على اتفاق معين أصبح قائما وينص على أمور معينة وهو على استعداد لتنفيذ مانص عليه الاتفاق ليس أكثر. وأضاف اننا لايمكن أن ننصحه بأن يتخذ أكثر مما نص عليه الاتفاق ولن ينصحه أحد بذلك لان ذلك خطأ حيث أن السلعة الاسرائيلية يراد بيعها مرة واثنين وثلاثة وفي كل مرة يحصلون على الثمن وهذا يعد خطأ عربيا كبيرا جدا اذا دفع أكثر من ثمن واحد للسلعة الواحدة وهذه مسألة متفق عليها. وشدد موسى في تصريحاته على ضرورة ان تنفذ الحكومة الاسرائيلية الاتفاق المبرم مع الفلسطينيين مشيرا الى عدم امكانية اتخاذ الجانب العربي اية خطوة ما لم تنفذ اسرائيل التزاماتها . وأكد وزير الخارجية المصري ان اصرار رئيس الوزراء الاسرائيلى على المزيد مما يسمى بالاجراءات الامنية (يعني العودة الى نقطة الصفر مرة اخرى لانه سيكون هناك خرق للاتفاق) . وقال (انني اعتقد ان الرئيس عرفات في عرضه لموقفه ونقاشه مع الرئيس مبارك كان واضحا انه وصل الى نهاية الطريق فيما يتعلق بأية خطوات اضافية (مضيفا ان الجانب الفلسطيني الذي وقع الاتفاق على استعداد لتنفيذ ما نص عليه (ليس أكثر) . وقال عرفات أمس بعد وصوله الى مدينة غزة قادما من شرم الشيخ رداً على اسئلة الصحافيين حول ما اعلنته اسرائيل من ان السلطة الفلسطينية لم تلتزم بتنفيذ تعهداتها باعتقال 30 مطلوبا تتهمهم الدولة العبرية بالقيام بنشاطات مناهضة لها بالقول (يجب ان يسألوا الادارة الامريكية عن ذلك, ونحن ملتزمون بما تم الاتفاق عليه في واي ريفر) . واشار عرفات الى انه (اجرى مباحثات مهمة وبناءة مع مبارك تناولت البحث في عملية السلام وضرورة تطبيق الاتفاقات تطبيقا دقيقا وامينا اضافة الى العلاقات الثنائية المصرية ــ الفلسطينية) . وحول لقائه مع وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز اوضح عرفات انه (كان لقاء مهما عبر فيه الاخوة السعوديين عن مواقفهم الطيبة وتم خلاله استعراض المسيرة السلمية وضرورة تنفيذ ما اتفق عليه بدقة) .

تعليقات

تعليقات