بغداد بدأت حملة تعبئة شعبية تحسباً لضربة امريكية: كوهين اختتم جولة خليجية واستمرار التفتيش دون عراقيل

بدأ العراق امس حملة تعبئة شعبية تحسباً لاحتمال توجيه ضربة عسكرية امريكية لمنشآته العسكرية وبنيته الاساسية, اثر وقف تعاونه مع لجنة يونيسكوم الخاصة بالتفتيش عن الاسلحة المحظورة . وتوقعت بغداد فشل الجهود الامريكية لحشد تأييد عربي للضربة المتوقعة, حيث اختتم ويليام كوهين وزير الدفاع الامريكي جولته الخليجية فيما واصلت بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملياتها التفتيشية دون ظهور اية عراقيل. واعلنت بغداد انها ستستدعي الى التدريب على السلاح المتطوعين الذين كانوا قد خضعوا للتدريب في بداية العام في حين عرض التلفزيون العراقي مشاهد لتجمعات شعبية ضد الولايات المتحدة نظمها حرب البعث الحاكم. وقال رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي خالد شهاب الدوري (ان تدريبا لابناء الشعب سيبدأ من جديد على غرار التدريب الذي جرى مطلع العام الحالي) اثناء الازمة السابقة مع الولايات المتحدة في فبراير الماضي. وكان متحدث رسمي عراقي قد تحدى امس الاول القوة العسكرية الامريكية. وقال هذا المتحدث ان (الشعب العراقي لن ترهبه تهديدات امريكا مثلما لم ترهبه من قبل مئات الالوف من جنودها وطائراتها وصواريخها وقنابلها في عدوانها الاجرامي الوحشي العام 1991) . واختتم كوهين امس جولة خليجية بزيارة سلطنة عمان آتيا من قطر وتباحث مع السلطان قابوس بن سعيد في وسائل الرد على التحدي العراقي المتمثل بقرار بغداد ايقاف التعاون مع مفتشي نزع الاسلحة الدوليين. وذكرت الوكالة العمانية ان السلطان قابوس شدد على اهمية معالجة الوضع في ضوء قرارات مجلس الامن. وكان كوهين قد زار السعودية الثلاثاء الماضي ثم الكويت والبحرين وقطر امس ووصل الدولة بعد ظهر امس وهي المحطة الاخيرة له في الخليج قبل توجهه الى مصر. ولم يدل كوهين ولا قادة الدول التي زارها باي تصريحات لكن يبدو انه لم يتوصل الى اقناع هؤلاء القادة بفائدة رد عسكري لا تزال واشنطن تعتبره خيارا ممكنا. وقال دبلوماسيون في الخليج ان كوهين سمع في كل مرحلة من مراحل جولته الخليجية ان دول المنطقة ترفض استخدام القوة وتؤيد حلا دبلوماسيا لدفع العراق الى التراجع عن قراره واستئناف عملية نزع الاسلحة. ومنذ بداية الازمة تؤكد الولايات المتحدة انها لا تستبعد اللجوء الى (اي خيار) في مواجهة العراق. لكنها امتنعت حتى الان عن الاشارة بوضوح الى عمل عسكري ضد بغداد خلافا لما فعلته في بداية العام الجاري عندما ارسلت مبعوثين الى منطقة الخليج. وقد اعربت دول الخليج في حينه عن رفضها السماح باستخدام اراضيها في هجوم ضد العراق. ومنذ ذلك الحين قامت وزارة الدفاع الامريكية بتعزيز قوتها الصاروخية على متن سفنها الحربية التي تبحر في الخليج. وقالت المتحدثة باسم مركز بغداد للمراقبة والتحقق التابع للامم المتحدة كارولين كروس لوكالة فرانس برس ان فريقا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قام اليوم بتفتيش موقع خاضع للمراقبة المستمرة. واضافت ان فريقا فنيا من اللجنة الخاصة توجه الى احد المواقع لتغيير المعدات المستخدمة في الحصول على عينات من الهواء لمراقبة وجود مواد كيميائية في الجو. واوضحت كروس ان عراقيين رافقوا الفريق وان الزيارة جرت (من دون حادث) .

تعليقات

تعليقات