وزارة التعليم تمثل لغما: لحود يستهل عهده باصلاح اداري

ظهرت امس بعض ملامح العهد الرئاسي الجديد في لبنان والذي يبدأ مع تسلم الرئيس المنتخب اميل لحود سدة الرئاسة من سلفه الياس الهراوي في الرابع والعشرين من شهر نوفمبر الجاري , والمحت مصادر لـ (البيان) الى ان لحود سيبدأ خطوته الاولى باصلاح اداري ومحاولة القضاء على الفساد ومحاربة الفوضى في علاقة المواطن بالادارات الرسمية والعكس. غير ان المصادر توقعت على الاثر دخول لحود في اشكال سياسي مع رفيق الحريري رئيس الوزراء عند الاعلان عن اعادة احياء وزارة التعليم والغاء الصناديق المستقلة الخاصة التي انشئت خلال الحكومات الثلاث الاخيرة برئاسة الحريري. ومقابل الصدام المتوقع بين لحود والحريري تتأكد حتمية حدوث تناغم بين الهراوي ولحود الرئيسين الحالي واللاحق, يستدعي الاسراع في اصدار قانون الاثراء غير المشروع في عهد الهراوي حتى يشكل نقطة انطلاق لعهد الرئيس الجديد, وكان الهراوي اعلن من جانبه للمرة الاولى امس تأييده للمشروع على لسان عضو مجلس النواب بطرس حرب احد ابرز الداعين الى تمريره. الاثراء غير المشروع جرى وضع التعديلات والملاحظات اللازمة للاسراع بالبت فيه من قبل اللجنة الوزارية الفرعية التي شكلها مجلس الوزراء لدراسته وقد انجزت مهمتها تلك في جلسة امس على ان تتبلور الصيغة النهائية للمشروع الاثنين او الثلاثاء وتعرض على الحكومة الاربعاء. وعلم ان من ابرز التعديلات التي ادخلتها اللجنة على مشروع طبارة هو ابقاء النص القديم كما كان سنة ,1956 بالنسبة لقانون السرية المصرفية على ان ينطبق التصريح على الجميع. ولوحظ ان مشروع طبارة خضع في مناقشات اللجنة لتساؤلات عدة منها توقيت وضعه في الوقت الحاضر والتساؤل لماذا هذه اليقظة المفاجئة بعد سبات عميق؟ وهل يتوافر للمشروع سلطة قضائية مستقلة, بعيدة عن تدخل السياسيين الذين تحدث معظمهم عن الصفقات والهدر والفساد, ولم تجد اية من هذه الاتهامات طريقها الى التحقيق. وقد ادخلت تلك اللجنة من ناحية اخرى تعديلات اساسية وجذرية على مشروع طبارة, ليعلن وزير الداخلية ميشال المر ان المشروع سوف ينجز في صيغته النهائية يوم الاثنين. ويلاحظ انه لم يتسرب ماهو كثير عن التعديلات التي وصفها ممازحا الاعلاميين بأنها اشبه ما تكون بالسرية المصرفية يمكن التحدث عنها, لكن عدم البوح بما فيها. فقد ترك النص القديم الصادر عام 1956 الى صورة مع الاشارة الى ان قسما من تلك التعديلات تتوافق مع ما يطرحه النائب بطرس حرب. اده: المشروع لا يتعارض بتعارض السرية المصرفية ويعتبر عميد حزب الكتلة الوطنية ريمون اده الذي سبق ان وضع مشروع قانون الاثراء غير المشروع في العام 1953 ان مشروع الوزير طبارة لا يتعارض مع السرية المصرفية, مقترحا بدوره الغاء المادة الرابعة وكل الفصل الثاني من هذا المشروع الا ان النيابة العامة تستطيع ان تتحرك لدى الشك في ثروة شخص معين. ويوضح اده في تصريح خاص وزعه من باريس على وسائل الاعلام اللبنانية او العاملة في لبنان فيقول انا صاحب مشروع قانون الاثراء غير المشروع منذ بداية الخمسينات, الا عندما حصل الرئيس كميل شمعون على صلاحيات سلطة المراسيم الاشتراكية عام 1953 سألني كيف يمكننا تنظيف الادارة بعد الفساد الذي كان سائدا في العهد الذي سبقه فقلت له: اساس الموضوع بالفعل وضعت في مشروع القانون بموجب مرسوم اشتراكي رقمه 38 في 18 فبراير 1953 الا انه لم يطبق الا مرة واحدة. ويتابع اده قائلا: في بداية عهد فؤاد شهاب تألقت الحكومة الرباعية واخذت سلطة مراسيم اشتراكية وتسلمت شخصيا اربع وزارات فسألني كيف يمكننا تطهير الادارة فقلت: عندي مشروع من ايام كميل شمعون فقال: اعطني اياه ودرسه مع مستشاره الفرنسي الانتندان لاي ثم اجتمع بي وقال: اهنئك على المشروع ولكن يجب ان نضيف اليه مادة تنص على ان هذا القانون لا يطبق على انصار الجيش, فرفضت وقلت: اما ان يطبق على جميع اللبنانين والا لا اوافق. بيروت ــ وليد زهر الدين

تعليقات

تعليقات