الحكومة تطالب البرلمان بنسيانها والسعدون يلوح باستجوابها:(ناقلات النفط)تعيد أجواء التوتر بين السلطتين في الكويت

أعادت قضية (ناقلات النفط) أجواء التوتر في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بالكويت على اثر مطالبة الحكومة للبرلمان بنسيان المسألة وتلويح أحمد السعدون رئيس المجلس بالتقدم باستجواب للحكومة . وطلبت الحكومة الكويتية من مجلس الأمة عدم الخوض مجددا في قضية (ناقلات النفط) وترك هذا الأمر الى القضاء الذي قال كلمته فيها وأبلغت الحكومة المجلس ان اصدار الاحكام وبياناتها الشكلية والموضوعية هو شأن من شؤون القضاء وان تنفيذ الاحكام الجزائية ومتابعاتها من اختصاص النيابة العامة وفق ما نصت عليه المادة 197 من الدستور واحكام قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية. وكانت الحكومة تشير بذلك عبر رسالة بعث بها الى وزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار الى مجلس الأمة, الى موافقة المجلس على عدد من التوصيات المقدمة من الأعضاء في شأن الاجراءات التي اتخذتها أو ستتخذها الحكومة بخصوص قضية (ناقلات النفط الكويتية) بعد صدور حكم محكمة التمييز بجلسة 22 ديسمبر من العام الماضي 1997. وقال الوزير شرار في الرسالة ان مجلس الوزراء تدارس توصيتي مجلس الأمة في شأن هذه القضية, والتي تطالب أولاهما الجهة المختصة باتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ حكم محكمة التمييز واحالة جميع المتهمين الى محكمة الوزراء أعمالا لمقتضاه. فيما تطالب الثانية الجهة ذاتها باتخاذ الاجراءات لتصحيح حكم محكمة الجنايات الصادر في الجناية رقم 275/93 الذي خلا من اثبات الجلسة التي صدر فيها. وذكر شرار ان الحكومة بعد تدارسها هاتين التوصيتين وفي ضوء عقيدتها الثابتة وايمانها الراسخ بما نص عليه الدستور من ان القضاء ضمان للحقوق والحريات وان استقلاله هو الحصن الأمين, أكدت ما ورد في التوصية الأولى يكون متعلقا بأعمال النيابة العامة طبقا لأحكام الدستور والقانون في اختصاصاتها التي تباشرها. وبالنسبة لشركة ناقلات النفط الكويتية, قال شرار انه عقب صدور محكمة التمييز في 22/12/,1997 تقدم مجلس ادارتها الى النائب العام في تاريخ 11/1/1998 بكتاب تضمن الاشارة الى وقائع القضية منذ بدايتها والى الاحكام القضائية الصادرة في شأنها, وطلبت تحريك الدعوى ضد المتهمين الذين سبق اتخاذ اجراءات تحفظية في حقهم مع طلب استمرار هذه الاجراءات, ثم الحقت ذلك بكتاب آخر في تاريخ 23/6/1998 أوضحت فيه انها طلبت اتخاذ الاجراءات باستمرار الاجراءات المدنية والتحفظية السابق اتخاذها ضدهم داخل وخارج دولة الكويت. وكان رئيس مجلس الأمة احمد عبدالعزيز السعدون وجه مؤخرا ثلاثة أسئلة الى وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح حول قضية ناقلات النفط. وأعقب الأسئلة ردا لوزير النفط كان قد بعث به الى المجلس وأجاب فيه عن سؤال آخر للسعدون كان قد تقدم به للوزارة ودار حول القضية نفسها. وكانت البداية بسؤال لرئيس مجلس الأمة في الثامن من الشهر الماضي جاء فيه ان شركة ناقلات النفط الكويتية كانت قد أقامت من عام 1994 دعوى مدنية لدى السلطات السويسرية بطلب الحجز على حساب المتهمين في قضية الاختلاسات الحاصلة فيها, وهم: عبدالفتاح البدر, قبازرد, تيم ستافورد, والشيخ علي الخليفة الصباح. وطلب رئيس مجلس الأمة في سؤال احاطته بما اذا كان هذا الحجز مازال قائما ومستمرا بالنسبة الى المذكورين جميعا, أم انه رفع عن حسابات أحدهم أو بعضهم. ورد وزير النفط على هذا السؤال, مشيرا الى ان شركة ناقلات النفط الكويتية قامت في عام 1994 برفع دعوى مدنية لدى السلطات السويسرية بطلب الحجز على حسابات عبدالفتاح البدر وحسن قبازرد وتيم ستافورد والشيخ علي الخليفة, كما طالبت النيابة العامة الحجز مدنيا على تلك الحسابات مع طلب المساعدة القضائية لفتح الحسابات السرية في البنوك السويسرية والمتعلقة بالأموال المختلسة. وقد أصدرت المحكمة السويسرية ثم المحكمة العليا في بيرن أحكاما لصالح الكويت. الكويت ـ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات