وزير العدل السوري لــ(البيان):الحملة على الفساد والافساد مستمرة

اكد وزير العدل السوري حسين حسون استمرار الحملة على بعض ظواهر الفساد في بلاده, مشيرا في هذا الخصوص الى توجيهات الرئيس السوري حافظ الاسد بقمع اي ظاهرة للفساد والافساد . وقال الوزير الذي كان يتحدث لـ (البيان) من مكتبه في دمشق ان سوريا هي اقل بلدان العالم في التعرض الى الجرائم مشيرا في هذا السياق الى انه يعني الجرائم التي تقع في بلاده غير قصدية وناجمة عن حوادث السير والاهمال. وتطرق الوزير في حديثه الى قضايا اخرى تتعلق بالاتفاقيات القضائية مع الدول العربية وتحديث القوانين السورية وتكريس مبدأ سيادة القانون هناك.. وهنا نص الحديث: * وقعت سوريا خلال هذا العام على عدد من الاتفاقيات القضائية مع عدد من الدول العربية هل لكم ان تسلطوا الضوء على هذه الاتفاقيات من حيث مضمونها واهدافها؟ ـ ان من جملة خطط وزارة العدل توسيع آفاق التعاون القضائي والقانوني مع جميع بلدان العالم وعلى الاخص البلدان العربية الشقيقة ولذلك حرصت وزارة العدل على دراسة موضوع ابرام اتفاقيات قضائية ومتعددة تشمل تبادل المعلومات والزيارات واوجه تقديم المساعدة القضائية وتسليم المجرمين والاعتراف بالاحكام القضائية واحكام المحكمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات وهذه الجوانب تضمن اما زيادة آفاق العمل القضائي وكفاءته من خلال تبادل الزيارات والمعلومات او تضمن ملاحقة المجرمين بحيث لايفلت مجرم من العقاب وتضمن ملاحقة الجرائم عبر الحدود وتحصيل الادلة ولو كانت في دولة ثانية بما يحفظ سلامة وامن المواطن والمواطنين وكذلك تضمن هذه الاتفاقيات تسهيل عملية التقاضي على الاجانب ولهاجوانب انسانية في نقل المحكوم عليهم من بلد الى بلد اخر فيه موطنهم لينفذوا محكومياتهم بما يتيح زياراتهم كما يسهل على المواطنين الاجراءات في تصفية التركات. وبالطبع فإن التوجه الاولي في هذه الاتفاقيات كان باتجاه البلاد العربية الشقيقة لاسباب متعددة من عمق الصلات وتشابه الانظمة القانونية وتماثل الاوضاع القضائية ووجود جاليات عربية كبيرة من كل بلد في كل بلد وتبعا لاتفاقية الرياض لم تكن بهذه الشمول ولوجود بعض الخصوصية في علاقة بلد عربي مع اخر تبعا لتشابك علاقاته اتجهنا نحو اقامة هذه الاتفاقيات الثنائية كالاتفاقية مع جمهورية مصر العربية التي صدقت بالقانون رقم 8 لعام 1998 وهناك مشاريع اتفاقيات مع دولة الامارات العربية المتحدة ومع الجماهيرية الليبية اضافة لتلك التي عقدت مع المغرب والجزائر او التي هي قيد الصدور مع لبنان وتم تدارس اتفاقيات اخرى مع جميع الدول العربية ومع دول اسلامية كايران او مع دول اجنبية كالاتحاد الروسي وفرنسا او النمسا او ايطاليا.. الخ. وهذه الاتفاقيات على ما اوضحته لها جوانب متعددة وليست خاصة بجريمة الارهاب وفق ما عرفتها اتفاقية مكافحة الارهاب العربية وانما هي من خلال الاطار العام في مكافحة الجريمة تمس هذه الجريمة مثلما تمس غيرها من الجرائم مهما تعددت انواعها وان الجمهورية العربية السورية لاتعاني من جريمة الارهاب لتكون شاغلا لها كما انها لاتسمح بقيامها او باستخدام اراضيها لتنفيذها لان القانون السوري النافذ يعاقب عليها ولكنها في الوقت نفسه تفرق تماما بين الارهاب وحق الشعوب في الكفاح من اجل تحرير اراضيها. يلاحظ صدور قرارات ومذكرات من قبل وزارة العدل شددت على ضرورة الاستقامة وقمع الفساد والتجاوز وحماية مؤسسات الدولة من مرتكبي المخالفات ماهي دلالة هذه المذكرات المتتالية خلال هذه الفترة بالذات؟ ـ ان وزارة العدل كلما لاحظت حاجة لايضاح موقف القانون وحكمة مساهمة منها في نشر الثقافة القانونية وكلما لاحظت ظاهرة عامة يلزم التنبيه على وجودها او وجدت ضرورة قيام الية ما في التنظيم القضائي يتيح لها القانون صلاحية التنظيم فيها تصدر بلاغات تشرح هذه الاحكام او تنبه لما هو قائم او تضع الآليات اللازمة. وهي كوزارة عدل في مهد السلطة القضائىة يهمها تماما تنفيذ حكم القانون في قمع الفساد والتجاوز وحماية الملك العام لانه ملك مجموع الشعب والاجيال المقبلة وهي من خلال مالاحظته في بعض المظاهر البسيطة او العقوبات المفروضة نتيجتها رأت انه من الضروري التنبيه على وجود بعض ظواهر في الفساد يستلزم التنبيه عليها وقمعها حتى لا تستشري من جهة وحتى يعبر القضاء عن دوره في حماية المجتمع وهذه المعالجات هي امر طبيعي ليست مرهونة بوقت او قادتها الظروف علما انها توافقت مع بلاغات اخرى في مواضيع اخرى متعددة. ولابد ايضا ان نشير الى ان التوجه القائم في البلاد بناء على توجيه رئيس الجمهورية هو قمع اية ظاهرة للفساد او للافساد حتى لا يتعرقل جهد الامة في حماية وجودها او في بناء مستقبلها خاصة في هذا الظرف الذي تحيط به مخاطر خارجية متعددة بسوريا نتيجة موقفها الصامد من قضايا الامة العربية. كيف تم تنفيذ وتطبيق مبدأ تكريس سيادة القانون في سوريا؟ ــ ان تكريس مبدأ سيادة القانون يتم بالالتزام التام باحكامه وقمع اية مخالفة له وملاحقة من يخرق القانون وبالطبع فإن الملاحقة والعقوبة هي من اختصاص السلطة القضائية وان احد الاوجه الاهم في تكريس مبدأ سيادة القانون هو قيام السلطة القضائية بفرض احكامه وملاحقة الخارجين عن اطار القانون وهذا المبدأ هو مبدأ دستوري يطبق وينفذ بدقة وتراقب وزارة العدل في حدود اختصاصها اعمال احكامه. ماهي خطة الحكومة فيما يتعلق بتحديث القوانين والتشريعات الناظمة بعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟ بناء على توجيهات رئيس الجمهورية حافظ الاسد فإننا نعمل بالتعاون مع كل الجهات ذات الاختصاص لمراجعة التشريعات النافذة ومن ثم تطويرها في كل المجالات لتخط الواقع والمستقبل وتستوعب الخطى الحثيثة المتجهة نحو التنمية الاقتصادية وهناك مشاريع تشريعية كثيرة في هذا المجال منها اما اقر ومنها ما هو قيد الدراسة, فقد اقرت تشريعات في مجال ضريبة التركات تستهدف التخفيف منها وندرس كل التشريعات الاقتصادية والاجتماعية في كل المجالات ولا مجال للحديث عنها لانها مازالت قيد المناقشة. ماهي الاجراءات المتخذة من قبل وزارة العدل في سوريا بتنفيذ القرارات العربية بشأن مكافحة الارهاب؟ ـ ان وزارة العدل بالتعاون مع وزارة الداخلية قد رفعت مشروع تصديق اتفاقية مكافحة الارهاب لاستكمال اسباب صدوره لتشريع وزارة العدل من خلال دورها في النيابة العامة تتابع وتلاحق اي خرق لهذه الاتفاقية بعد تصديقها. وهي من خلال الاتفاقيات العربية والاتفاقيات الثنائية الشاملة لكل الجرائم وفور تصديق هذه الاتفاقية تشريعيا فإن كل الخطوات التنفيذية التي نصت عليها سيجرى اعمالها. من خلال القضايا التي تعرض على محاكم وزارة العدل ماهي اهم وابرز الجرائم التي تعرض على هذه المحاكم؟ ـ ان توزع انواع الجرائم في الجمهورية العربية السورية وهي اقل بلدان العالم في التعرض للجرائم وفقا للاحصائيات الثابتة لايختلف هذا التوزع عن امثاله في البلدان العربية الاخرى لوحدة القيم والمثل والمبادىء وتماثل الظروف الاقتصادية والاجتماعية. واغلب الجرائم هي جرائم غير قصدية ناجمة عن حوادث السير والاهمال وهناك بعض الجرائم المتعلقة بالاذى الناجم عن المشاجرات وهذه الجرائم هي الاكثر عددا. بالطبع توجد بنسبة اقل بعض الجرائم الواقعة على الاموال وجرائم اخرى لاتمثل ظاهرة او ارتفاعا في نسبها عما هوعادي في كل البلدان العربية. اين تقف وزارة العدل من موضوع حقوق الملكية الفكرية والعلاقات التجارية في سوريا, وما هو دوركم في ملاحقة المتجاوزين والمعتدين على هذه الحقوق؟ ــ ان وزارة العدل على اعتبارها جهازا من اجهزة السلطة القضائية تحمي الحقوق وتفرض الواجبات مهتمة جدا بحماية حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية بل وقد اصدرنا بلاغا يوضح اهمية الحفاظ على عدم خرق القانون بهذا المجال عن طريق تقليد العلامات التجارية او استغلالها او التحايل في استعمالها. والنيابة العامة ستلاحق امام القضاء اية جريمة في هذا المجال والقضاء السوري يتشدد عادة في امثال هذه الجرائم دمشق ــ يوسف البجيرمي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات