حدث وحديث: هل ينجح الثعلب الروسي؟بقلم- جعفر محمد أحمد

الأزمة الحالية التي تشهدها روسيا على الجانبين السياسي والاقتصادي على وجه الخصوص كشفت نقاط ضعف الرئيس الروسي بوريس يلتسين الذي كان يحاول دائما بقرارات مفاجئة أن يظهر انه في موقف قوة وقد حالفه الحظ في ذلك كثيرا ولكن أزمة رئيس الوزراء الأخيرة أضعفته ويمكن أن نقول يلتسين انتهى . وترشيح الرئيس الروسي لرئيس الوزراء الجديد يفجيني بريماكوف بعد المواجهة التي خاضها مع مجلس الدوما وخسرها أخيرا دليل قوي كما قال أحد المحللين السياسيين ان يلتسين أصبح مجرد بطة عرجاء والأدلة على ذلك أيضا كثيرة وتبدو في السلسلة المتناقضة من خطواته خلال الفترة الماضية بدءا من تشيرنوميردين وكيريينكو وانتهاء ببريماكوف الملقب بثعلب الاتحاد السوفييتي. وتعيين بريماكوف رئيسا للوزراء كان هو المخرج الوحيد ليلتسين وكذلك الشيوعيين إلى حفظ ماء الوجه ولكن هل ينجح بريماكوف في انهاء أزمات روسيا المتفاقمة؟ ويبدو ان الأمر ليس هينا أو سهلا فالأزمة ليست سياسية بل اقتصادية واجتماعية أيضا حيث أعلنت معظم المؤسسات المالية افلاسها وسيطر الذعر على المواطنين وبدأ الوضع وكأنهم عادوا إلى أيام الحقبة السوفييتية البائدة حيث الصفوف الطويلة أمام المحلات والمنتجات توزع بالقطارة. صحيح ان بريماكوف وضع حدا للأزمة السياسية ولكن الأزمات الأخرى ما زالت تنتظر.. والتفكك يهدد روسيا وكذلك الافلاس بالرغم من تأكيد بريماكوف انه سيعمل ضد تفكك روسيا وقوله ان روسيا ليست الدولة التي تعلن افلاسها فهل يا ترى يستطيع الثعلب الروسي انقاذ ما يمكن انقاذه ويكون تعيينه على رأس الحكومة الفرصة الأخيرة لاستعادة الاستقرار في روسيا مع الأخذ في الاعتبار انه لا يتطلع إلى منصب الرئاسة وليست له طموحات تجاه ذلك. وأخيرا نقول ان روسيا انزلقت في فوضى سياسية واقتصادية تهددها بالتفكك وقد أرجع المحللون السياسيون السبب في ذلك إلى الرئيس الروسي بوريس يلتسين وقراراته المتناقضة. فهل ينجح يا ترى ثعلب روسيا المخضرم بريماكوف في اخراجها من أزمتها؟.. سؤال بانتظار الاجابة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات