هآرتس: زيارة المنسق الامريكي لم يعد لها معنى.. فشل اجتماع فلسطيني اسرائيلي بحضور روس

فشلت الجولة الراهنة للمنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس في تحقيق اي تقدم حتى الآن على المسار الفلسطيني في ظل اتهام فلسطيني لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو باشعال النار في المنطقة وتأكيد لصحيفة هآرتس الاسرائيلية على أن زيارات المنسق الامريكي لم يعد لها معنى, فيما بدأ امس المبعوث الاوروبي الخاص للشرق الاوسط ميجيل موراتينوس محادثاته مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين. فقد فشل اجتماع عقد الليلة قبل الماضية بمنزل السفير الامريكي ادوارد ووكر في تل ابيب بمشاركة روس وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وداني نافيه سكرتير الحكومة الاسرائيلية في احداث اي انفراج بسبب استمرار رفض اسرائيل للمبادرة الامريكية. ونقل راديو اسرائيل عن نافيه قوله قبل الاجتماع ان حكومته مستعدة للمضي قدما في مسيرة السلام والوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق باللجان التفاوضية. وعقب الاجتماع صرح عريقات فى حديث مع محطة اذاعة صوت فلسطين بأنه لم يطرأ بعد اي تغيير على الموقف الاسرائيلي الرافض للمبادرة الامريكية الداعية الى انسحاب الجيش الاسرائيلى من 13 فى المائة من الضفة الغربية فى اطار تنفيذ المرحلة الثانية من اعادة الانتشار. وقال عريقات ان الجزء الاكبر من محادثات روس الاخيرة فى القدس المحتلة ورام الله انصب على مسائل ثانوية مثل افتتاح مطار رفح وميناء غزة والمعبر الامن بين قطاع غزة والضفة الغربية واطلاق سراح السجناء. وأضاف ان الجانب الفلسطيني أكد لروس ان معظم القضايا المتعلقة بالمطار والميناء والمعبر الامن والسجناء قد تم الاتفاق بشأنها سابقا وان تنفيذها يحتاج الى امر من نتانياهو. وأكد نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان المبعوث روس لم ينجح حتى الآن في تحقيق اي تقدم لاستئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وقال (بالرغم من التجاوب الفلسطيني مع كل الجهود التي يبذلها المنسق روس لم تتحقق حتى الان اي نتيجة) . واضاف (لم يتحقق اي شيء, وما يجري هو مجرد اجتماعات بدون نتائج, وحتى الان لم يحصل (دنيس) روس على قبول (اسرائيلي) للمبادرة الامريكية ولا توجد اي ضغوط امريكية على اسرائيل والامور مجمدة) . كما اتهم منسق شؤون المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حسن عصفور رئيس وزراء اسرائيل بانه لايريد الاستمرار فى العملية السلمية ويبذل جهده لاعاقة العملية. ووصف عصفور فى تصريح خاص لاذاعة صوت العرب المصرية اقدام السلطات الاسرائيلية على اغلاق الاراضى الاسرائيلية بانه عملية سياسية تستهدف الشعب الفلسطينى عبر الضغط على قيادته السياسية حتى تقبل ما تفرضه عليها حكومة الليكود التى لاتريد تنفيذ استحقاقات عملية السلام. وذكرت صحيفة هآرتس انه لم يعد لزيارات روس اي معنى, وبدون عودة القضية الى الساحة الدولية وانبعاث المنافسة الدولية من جديد فان المسيرة ستبقى مجرد هدنة بين الحروب. وجاء في تعليق نشرته الصحيفة: اربعة اشهر لم يزرنا دنيس روس, ولم يشعر احد بغيابه فهو ليس ضيفا مرغوبا فيه لدى عرفات وهو يبعث الملل لدى معارفه في مكتب نتانياهو, وفي هذه الفترة فان من المريح ايضا الاستهتار بعض الشيء بمن بعث به, فلم يعد احد يلتقيه بحماس. فروس ليس الساحر القادر على اعادة المسيرة الى حلبة الرقص ويبدو ان الولايات المتحدة ستكون مسرورة لو تخلصت من عبء التفرد بمعالجة عملية السلام. واشارت الصحيفة الى أن مفهوم الوساطة النزيهة فقد كل معنى له عند العرب ولم يكن له في اي يوم من الايام معنى في نظر اسرائيل. وفي الوقت نفسه بدأ موراتينوس امس اتصالاته مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين فى جهد داعم ومواز للجهود الامريكية التى يقوم بها روس. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان موراتينوس اجتمع امس مع عريقات فى مدينة اريحا, وذلك قبيل اجتماعه. مع المستشار السياسى لرئيس الوزراء الاسرائيلى عوزى اراد ويلتقى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات فى مدينة رام الله. ونقلت الاذاعة عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها انه رغم الجهود الامريكية والاوروبية فانه لايتوقع حدوث انطلاقة من هذه التحركات السياسية النشيطة. ــ كونا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات