تقارير البيان: زيادة جباية الضرائب واعادة الثقة في الاقتصاد اللبناني أهم انجازات الحريري

يجمع الوزراء المقربون من رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري ان الحكومات الثلاث المتعاقبة برئاسة الحريري حققت انجازات هامة على صعيد تعزيز السلم والامن الداخلي, واعادة الثقة بالاقتصاد, وتحقيق معدلات نمو مرتفعة نسبيا . وفي تقييمه لانجازات الحريرى يشير وزير الدولة للشؤون المالية فؤاد السنيورة للنجاحات والاخفاقات في اداء وعمل الحكومات الحريرية الثلاث, الى ان ما حققته الدولة اللبنانية من انجازات في فترة ما بعد الحرب, يثير اعجاب وتقدير المراقبين, خاصة وان سرعة التقدم الذي احرزته الدولة في عملية اعادة البناء والاعمار, هي بنظر الكثيرين, سرعة قياسية تؤكد على اصرار اللبنانيين عموما على النهوض بوطنهم. يقول الوزير السنيورة انه: (الى جانب استتباب الأمن بالكامل, والانجازات الكبيرة على المستويات الاجتماعية والسياسية, استطاعت حكومات الرئيس الحريري ان تحقق هدفا مهما على الصعيد الاقتصادي, يتمثل في اعادة الثقة الوطنية والدولية بمستقبل الاقتصاد اللبناني, وذلك من خلال اعادة الاستقرار الى الاوضاع النقدية والمالية وكبح جماح التضخم من معدل 100% الى 5%, ولجم العجز المتفاقم في الخزينة العامة للدولة وضبط الانفاق.. اضافة الى مجموعة كبيرة من الاجراءات والتدابير التي تهدف الى خلق اجواء ملائمة لجذب الاستثمارات. * وحول تقييمه للاوضاع الاقتصادية عموما والمالية خصوصا التي يشهدها لبنان في هذه الآونة يقول الوزير السنيورة: (طرأت خلال العام الجاري تغيرات ايجابية لافتة على صعيد مالية الدولة, حيث حققت الخزينة العامة ولاول مرة منذ سنوات طويلة فائضا في الميزان الاولى, اي اننا قمنا بتغطية مجموع الانفاق باستثناء خدمة الدين العام من الايرادات المالية للخزينة وقد ادى ذلك الى تراجع نسبة العجز في موازنة الدولة الى حدود 38 بالمائة الى مجموع الانفاق خلال الاشهر الثمانية الاولى من هذا العام, علما ان نسبة العجز المرتقبة في قانون الموازنة عن العام 1998 بأكمله هي 42 بالمائة) . واهم مجالات التحسن هي في ضريبة الدخل التي تحقق زيادات سنوية كبيرة وذلك بسبب تحسن الجباية وليس زيادة نسبة الضرائب التي هي نفسها 1%, الا انها حققت زيادة بنسبة 46% في العام الماضي. التوازن بالمالية العامة وفي اطار تقييمه لسياسة الحكومة الراهنة فيما يتعلق بالشؤون المالية, يشدد الوزير السنيورة على ان الحكومة حريصة على معالجة مشكلة العجز في الموازنة وتفاقم الدين العام من خلال تخفيض الانفاق العام, واعادة هيكلة الدين العام, وزيادة واردات الخزينة المالية ويقول: (اذا تم التسليم بالقيوم المفروضة على كتلة النفقات في الموازنة, فلابد اذا لأي اجراء يؤدي الى اجراء خفض كبير في العجز المالي, من ان ينبثق من كتلة الواردات والواقع ان قانون الموازنة الحالي يلحظ مجموعة من الاجراءات لتعزيز الواردات) . ويضيف: (الى جانب هذه التدابير, فإن العمل جار على توسيع قاعدة المكلفين بالضرائب, ووضع لبنات البناء الضرورية لضريبة مبيعات عامة, وتعتمد هذه التدابير ايضا على التقدم في دعم ادارة الضرائب عن طريق اجراء مسح شامل للمكلفين بالضرائب, واصدار البطاقة الضريبية) . هذا كله بالنهاية, يؤدي الى زيادة حجم الواردات المالية للخزينة وبالتالي تقليص العجز في الموازنة تدريجيا وصولا الى الغائه بعد ثماني سنوات, وهو ما تسعى اليه الحكومة في سياستها المالية. ومن بين الانجازات الكثيرة التي حققتها حكومات الرئيس الحريري خلال السنوات الست الماضية يشدد الوزير السنيورة على الانجاز الكبير المتمثل بتحسين صورة لبنان في الخارج واعادة الثقة بعملية نهوضه وباقتصاده حاضرا ومستقبلا. ويقول: (لقد ساهم في تحقيق هذا الانجاز سياسة الانفتاح على الخارج التي اعتمدتها حكومات الرئيس الحريري, والتي نتج عنها توقيع اتفاقيات كثيرة للتعاون الاقتصادي مع الدول الشقيقة والصديقة وحتى مع مؤسسات اقليمية ودولية. ويضيف السنيورة قائلا: (هناك انجاز مهم جدا تحقق في الآونة الاخيرة, وهو يتمثل في الاتفاق اللبناني, السوري على خفض الرسوم الجمركية بين البلدين بنسبة 25 بالمائة كل عام ولمدة اربع سنوات حيث ان هذا الاتفاق يعتبر خطوة مميزة, تفتتح الطريق امام جميع الدول العربية التي تربط فيما بينها علاقات هامة جدا, لعقد اتفاقات مماثلة تمهيدا لقيام السوق العربية المشتركة, وازالة الحواجز الجمركية, وذلك في توجه مماثل لما حدث في اوروبا والعالم على صعيد قيام تجمعات اقتصادية كبرى. ويتابع قائلا: (الى جانب ذلك, فان تنفيذ الاتفاق بين لبنان وسوريا سيؤدي حتما الى تطوير الصناعة في كلا البلدين نتيجة المنافسة التي يفرضها اتساع حجم سوق التعريف امام السلع المصنعة. بيروت ــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات