EMTC

عمدة موسكو يطرح بديلا لتشيرنوميردين: يلتسين التقى هيئة معاونيه خارج موسكو

غداة رفض الدوما تعيين فيكتور تشيرنوميردين رئيسا لوزراء روسيا التقى الرئيس الروسي بوريس يلتسين هيئة كبار مساعديه في مقر اقامته الريفي, لبحث امكانية اعادة ترشيح تشيرنوميردين للمرة الثالثة والاخيرة والدخول في مواجهة اخيرة مع الدوما, او نزع فتيل الازمة واختيار مرشح بديل, اعتبر مراقبون انه يدور حول اسم عمدة موسكو بوري لوجكوف . من جانبه اعرب رئيس الدوما جينادي سيليزينوف عن امله بان يجري يلتسين مشاورات موسعة قبل تقديم ترشيحه الثالث للدوما. واعتبر عدم طرح يلتسين تشيرنوميردين للمرة الثالثة حتى الان بادرة حسن نوايا لانتشال روسيا من ازمتها. وقال مسؤول اعلامي بالكرملين في حديث لرويترز انه ليس لديه معلومات هل رشح يلتسين تشيرنوميردين مرة اخرى او اختار شخصا غيره للحصول على موافقة البرلمان. وفي حال اعتراض مجلس النواب (الدوما) على مرشح الرئىس للمرة الثالثة يعتبر المجلس منحلا تلقائيا ويتعين اجراء انتخابات عامة مبكرة. ونقلت وكالة انترفاكس عن سيليزيف ان عدم ارسال يلتسين طلبا الى الدوما لبحث ترشيح فيكتور تشيرنوميردين مجددا بعد ان رفضه مرتين يدل على ان الرئيس بات جاهزا للاستماع الى استنتاجاتنا) . وطلبت المعارضة الشيوعية التي تسيطر على الدوما مرات عدة من يلتسين ترشيح اخرين غير تشيرنوميردين لمنصب رئاسة الوزراء. وقدم زعيم الحزب الشيوعي جينادي زيوجانوف الاثنين الماضي الى يلتسين لائحة بخمسة اسماء لهذا المنصب وهم عمدة بلدية موسكو يوري لوجكوف ورئيس مجلس الاتحاد ايغور ستروييف ووزير الصناعة في الحكومة السابقة الشيوعي يوري ماسليوكوف والرئيس السابق للمصرف المركزي فيكتور غيراشتشينكو والوزير لسابق للخارجية يفغيني بريماكوف. وذكرت وكالة (ايتار-تاس) ان يلتسين اجرى امس استشارات مع مسؤولي ادارته من مقره الخاص قرب موسكو. وفي محاولة للتهدئة, لم يضّمن مجلس الدوما المؤلف من رؤساء الكتل البرلمانية امس جدول اعمال جلسات الاسبوع الحالي مناقشة الاتهامات الموجهة الى يلتسين ضمن الاجراءات التي اتخذت في وقت سابق من اجل عزله. وقال رئيس اللجنة التي عينها الدوما لاقالة يلتسين النائب الشيوعي فاديم فيليمينوف (نرفض صب الزيت على النار طالما هناك امكانية للتسوية) . وحضرت اللجنة ثلاثة اتهامات ضد يلتسين ترتكز على تصريح اعلن فيه نهاية الاتحاد السوفييتي في ديسمبر 1991 والهجوم المسلح ضد مقر البرلمان في اكتوبر 1993 والحرب على جمهورية الشيشان التي استمرت من ديسمبر 1994 حتى اغسطس 1996. ومن جهته, حذر نيقولاي ريجكوف احد قادة المعارضة المقرب من الشيوعيين امس من ان ترشيح تشيرنوميردين للمرة الثالثة سيكون (خطأ كبيرا) . وقال في مقابلة مع شبكة تلفزيون (ان.تي.في) ان الغالبية الساحقة في الدوما ستصوت مجددا ضد تشيرنوميردين وان الدوما سيحل) . وفي حال فشل الكرملين للمرة الثالثة في فرض مرشحه فسيكون على الرئيس حل الدوما ما سيؤدي الى انتخابات تشريعية مبكرة. واشار ريجكوف في هذا الصدد الى (الاستعداد لهذا السيناريو وعلى الرئيس ان يأخذ ذلك في الحسبان) . يذكر ان 273 نائبا اقترعوا ضد تشيرنوميردين الاثنين الماضي مقابل 138 ايدوه. وروسيا باقية من دون حكومة منذ 23 الشهر الماضي. وقال سيليزنيوف في موتمر صحفي عقده امس أن (عدم اصرار يلتسين على تقديم مرشحه فيكتور تشيرنومردين بصورة مباشرة بعد اخفاقه للمرة الثانية بالحصول على موافقة الدوما لتولي منصب رئيس الوزراء يدل على أن الرئيس مستعد لسماع وجهة نظرنا بهذا الشأن مرة أخرى) . وأوضح أن الفرصة ما زالت قائمة للتوصل الى شخصية توفيقية ترضي السلطة الروسية ومجلس الدوما(المجلس الادنى فى البرلمان الروسى) على حد سواء. على صعيد متصل قال رئيس المجلس الفيدرالى(المجلس الاعلى فى البرلمان) انه بعد رفض الدوما ترشيح تشيرنوميردين للمرة الثانية فان الوقت حان للتفكير المتأنى. واوضح ان الظرف الحالى يتطلب دراسة دقيقة ليس للمواصفات الذاتية للشخص الذى سيتولى منصب رئيس الحكومة بل جميع الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المصاحبة لذلك. واعرب رئيس مجلس الدوما عن اعتقاده بان (روسيا تشهد مخاضا عسيرا لاسيما ان هناك تضاربا واضحا فى المصالح ووجهات النظر) . واكد(ضرورة اتفاق جميع الاطراف على سبل انتشال البلاد من وضعها المتأزم الذى تشهده فى الوقت الراهن) . ويعتقد مراقبون أن يلتسين قد يقدم على ترشيح شخصية جديدة أكثر قبولا بالنسبة للمعارضة. ويرى هولاء المراقبون أن الشخصية الأكثر حظا هى محافظ العاصمة موسكو يوري لوجكوف الذي اقترحه عدد من القوى السياسية الروسية من بينها الحزب الشيوعي الروسي وعدد كبير من محافظي الأقاليم الروسية. وامام يلتسن اسبوع لتحديد مرشحه التالي . ودعا تشرنوميردين الدوما امس الاول الى الاسراع بالموافقة عليه قائلا ان التأخير ربما يقود الى فوضى اقتصادية ومالية يتعذر معالجتها. وقالت احزاب المعارضة في الدوما انها ستعارض ترشيح تشيرنوميردين اذا عرضه يلتسن مرة ثالثة. ويمكن للدوما تحصين نفسه ضد الحل اذا بدا اجراءات مساءلة الرئيس قبل الجولة التالية من المعركة حول رئيس الوزراء0 ودعا عديد من النواب لجنة المساءلة الى اعداد اتهامات رسمية بالتقصير ضد يلتسين حتى يمكن اقرارها باغلبية 300 صوت على الاقل خلال الاسبوع الحالي. الا ان فاديم فيليمونوف رئيس لجنة المساءلة في الدوما قال لصحفيين عقب اجتماع المجلس ان الامر لم يدرج بعد على جدول الاعمال هذا الاسبوع لان الاتهامات تحتاج لمزيد من العمل. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات