عودة الايرانيين الخمسة من افغانستان: طهران تطالب طالبان باطلاق جميع الرهائن

تبادلت كل من ايران وحركة طالبان الافغانية امس التحذيرات من مغبة حالة التوتر التي تشهدها الحدود حاليا حيث طالبت طهران باطلاق سراح بقية الرهائن بعد وصول خمسة الى طهران واستبعدت في الوقت نفسه المواجهة مع الحركة في حين طالبت واشنطن جيران افغانستان باحترام حدودها رافضة أي تدخل اجنبي واعربت باكستان عن أملها في تبديد حالة التوتر التي تهدد بمواجهة وشيكة . وأفادت إذاعة طهران في اولى نشراتها الاخبارية ان ايران حذرت حركة طالبان الاسلامية في وقت باكر من امس من (العواقب القاسية) في حالة عدم اطلاق سراح الرهائن الايرانيين المحتجزين. وقالت الاذاعة الرسمية وهي تعكس موقف الادارة الايرانية في لهجة إنذار قاسية (اطلقوا سراح الرهائن وإلا ستواجهون عواقب خطيرة في المستقبل القريب) . وأضافت الاذاعة ان طالبان انتهكت جميع القوانين المعترف بها دوليا وان ايران لا يجب ان تقبل بأقل من اطلاق سراح جميع الرهائن. وكانت الاذاعة قد حذرت طالبان أمس الاول من أنها تحتفظ (بحقها الشرعي في الدفاع) وفقا لميثاق الامم المتحدة فيما يتعلق باطلاق سراح الرهائن وعلى الاخص الدبلوماسيين الاحد عشر. وتزامن التحذير القاسي مع ملاحظات ناطق باسم طالبان جاء فيها أن الدبلوماسيين الايرانيين ربما قتلوا (على الارجح) على يد قوات طالبان مضيفا أن القوات (تجاوزت أوامرها) على أي حال. وكانت مصادر مطلعة في طهران قد قالت ان طالبان تتفاوض مع إيران عبر وساطة باكستانية حول اعادة جثث الدبلوماسيين الذين قتلوا بعد ان استولت قوات طالبان على مدينة مزار الشريف في شمال افغانستان واقتحمت القنصلية الايرانية في الثامن من اغسطس الماضي. وتوقعت طالبان هجوما بريا وشيكا تشنه إيران ضد أفغانستان وأفادت التقارير ان 35,000 جندي على الاقل انتشروا على طول الحدود المشتركة بين البلدين في الجزء الشمالي الشرقي من ايران بالاضافة إلى طائرات مقاتلة ودبابات وقاذفات الصواريخ. وكتحذير جدي لطالبان نظمت إيران في وقت سابق من هذا الاسبوع مناورات عسكرية قرب الحدود الافغانية شارك فيها أكثر من 70,000 من الحرس الثوري الذين ظلوا في المنطقة بعد انتهاء المناورات التي استمرت ثلاثة أيام. من جانبها حذرت حركة (طالبان) الافغانية ايران من مغبة اى هجوم على بلادها لان هذا الهجوم سيشعل نزاعا اقليميا يطال دولا مجاورة. وشدد نور الله زجران الناطق بلسان حركة طالبان في الامم المتحدة في مقابلة مع راديو لندن على ان حركة طالبان لن تكون البادئة في حرب مع ايران غير انها ستدافع عن نفسها اذا ماهوجمت... مشيرا الى ان طالبان قامت بتسليح المدنيين الذين يعيشون على الحدود المجاورة لايران وانه تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لصد اي هجوم عسكري. وأفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان خمسة ايرانيين افرجت عنهم حركة طالبان الاسبوع الماضي وصلوا امس الى طهران. واضافت ان مسؤولين من وزارة الخارجية الايرانية وممثلي سفارة باكستان لدى طهران وعائلات الاسرى استقبلوا سائقي الشاحنات الثلاثة ورجلي الاعمال المفرج عنهم في مطار طهران. وكان سائقو الشاحنات الثلاثة قد اعتقلوا الشهر الماضي عندما دخلت قوات حركة طالبان الى معقل المعارضة الافغانية مزار الشريف في شمال البلاد. وفي واشنطن اعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة تعارض (اي تدخل اجنبي) في افغانستان. ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) امس الاول عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع والادارة الامريكية ان ايران التي حشدت جنودا ومعدات قتالية على طول الحدود مع افغانستان تحضر لهجوم (وشيك) ضد حركة طالبان. وقالت وزارة الخارجية الامريكية (طلبنا مرات عديدة من جيران افغانستان الامتناع عن القيام بعمليات قد تؤدي الى توسيع وزيادة حدة الصراع. وطلبنا منهم احترام حدود افغانستان) . وفي اسلام اباد أعرب وزير الخارجية الباكستاني سار تاج عزيز عن أمله في تبديد التوتر القائم حاليا بين ايران وأفغانستان والا ترتفع درجة التوتر بينهما الى أكبر ما هو عليه الان. وحذر من أنه في حالة تصعيد الموقف بين الجانبين فان باكستان لن تتدخل بأي شكل من الاشكال نظرا لوجود علاقات جيدة لها مع كلا البلدين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات