التأكيد على وقف التطبيع مع إسرائيل:(إخوان)الأردن يطالبون باقتلاع رموز الفساد

انتقدت جماعة الإخوان المسلمين الأردنية الفساد والفاسدين في بلادهم ودعوا الى تجميد معاهدة السلام مع اسرائيل ووقف التطبيع مع الاسرائيليين . وقدمت الجماعة في مذكرة لولي العهد الأمير حسن رؤيتها للخروج من الأزمات التي يعاني منها الاردنيون بالاضافة الى تشخيص لمسيرة عشرة أعوام سابقة ضمت كلها انتقاداً للأداء الحكومي على الصعيدين الداخلي والخارجي. وجاء في المذكرة ان الاخوان المسلمين رأوا أن يتقدموا بهذه المذكرة استمراراً للتواصل القديم وقياما بواجب الدعوة وتأكيدا لنهج النصيحة الصادقة وترسيخا للركن الأول والابرز في منهاج الاخوان في الاصلاح والعمل الوطني. وقالت المذكرة ان ما يواجهه الاردن في هذه المرحلة الدقيقة من تحديات جسام وأزمات عميقة فرضتها الاوضاع السياسية الدولية والاقليمية واختلال الموازين لصالح الاطراف الأخرى قد ضاعف من آثارها محليا وعمق من نتائجها السلبية على مختلف مناحي الحياة تلك السياسات والبرامج التي تبنتها الحكومات المتعاقبة في العقد الأخير من هذا القرن. وفي المذكرة التي رفعها المراقب العام للجماعة عبد المجيد ذنيبات تتضمن رؤية الجماعة للخروج من الازمات العديدة التي تواجهها البلاد دعت الجماعة إلى اقتلاع (الفساد ورموزه ومحاربتهم ومحاسبتهم بصورة صادقة وحاسمة) . وكان الامير حسن قداجتمع مؤخرا بقيادات الجماعة التي تشكل اكبر قاعدة سياسية دينية في الاردن في سياق اللقاءات العديدة التي يجريها مع الفعاليات السياسية والنقابية تفعيلا للحوار بين السلطة وهذه الفعاليات. ووجهت الجماعة في مذكرتها انتقادات لاذعة للحكومة السابقة من بينها (التجاوزات الخطيرة" في ادارة الحكومة للانتخابات النيابية التي جرت في (نوفمبر) الماضي واصدارها لقانون المطبوعات الذي حكمت المحكمة ببطلانه إضافة إلى فضيحة تلوث المياه وادعاء تزييف ارقام النمو الاقتصادي. وقدمت حكومة عبد السلام المجالي استقالتها في أغسطس الماضي بسبب اخفاقها في معالجة هذه الازمات. وفي خطاب له في عمان مؤخرا خلال لقاء جمعه مع أعضاء مجلس النواب والاعيان الاردني أكد الامير حسن وهو شقيق الملك حسين على أن السلام مع إسرائيل هو (التزام على الدولة الأردنية) مشيرا بذلك إلى استحالة الرجوع عن معاهدة السلام. وقاطع حزب جبهة العمل الاسلامي (الواجهة السياسية لجماعة الاخوان المسلمين) الانتخابات النيابية العام الماضي احتجاجا على العمل بالصوت الواحد الذي جاء به القانون الانتخابي المؤقت. وطالبت الجماعة في مذكرتها بالغاء هذا القانون واستبداله بقانون عادل يؤسس للتعددية السياسية الحقيقية لافتة إلى (غياب المشاركة الشعبية الحقيقية عن صنع القرار الذي احدثه قانون الصوت الواحد وتدخل الحكومات في الانتخابات النيابية للتأثير على نتائجها) . كما لفتت إلى (التراجع الكبير في الحريات العامة والشخصية وتآكل التعددية السياسية وعودة العقلية العرفية) . عمان - خليل خرمة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات