EMTC

الدولار عزيز وغائب والمتاجر تمتنع عن البيع نار الاسعار(تلسع)الروس

أدت الازمة المالية التي تعصف بروسيا الى ارتفاع كبير للاسعار في روسيا خلال بضعة ايام لضرب في الصميم شعبا قاسي ولايزال يقاسى من التضخم وتعثر الحكومات . فبعض السلع الاجنبية, مثل الزبدة المستوردة من دول البلطيق او السجائر, ارتفعت اسعارها بنسبة 100 في المائة فيما لم يخسر الروبل سوى 50 في المائة تقريبا من قيمته قياسا الى الدولار الامريكي. وارتفع سعر تذكرة المترو صباح الاثنين من روبلين الى ثلاثة روبلات. وقالت ايلينا تيزونوفا (23 عاما) البائعة في متجر للمواد الغذائية ان (المشترين يعاملوننا كسارقات ويشتموننا. انهم لا يدركون ان لا علاقة لنا بما يحصل. فنحن نعاني مثلهم من ارتفاع الاسعار) . وشكت بائعة اخرى تقي نفسها من المطر بقماش بسيط وراء بسطتها في الشارع (اليوم وبخني احد الزبائن لانني بعت الخضار بسعر اغلى من العادة) . ومضت تقول بمسحة من الحزن ان (الناس اصبحوا شرسي الطباع وهم يشترون من الفاكهة والخضار اقل بكثير) . وصاح فيها احد المارة بعد ان رأى سعر الطماطم: الكيلو ب 6,90 روبلات, اي نحو 70 سنتا بحسب اسعار مكاتب الصرف في المدينة, (لماذا الطماطم غالية الى هذا الحد, هل اشتريتها بالدولار؟ انه جنون هذا السعر) . وفي احد المتاجر الكبرى التابع لشبكة اجنبية وحيث لا تباع سوى المنتجات المستوردة زادت الاسعار بالروبل 50 % منذ اواسط اغسطس الماضي. واوضحت اولغا فلاديميروفنا (25 عاما) التي تعمل في هذا المتجر ان (نصف زبائننا هم من الاجانب. وهم يدفعون ببطاقات ائتمان ترفضها المتاجر الكبرى الروسية) . وقالت (في هذه الايام الاخيرة يشتري زبائننا الاجانب كالعادة, اما الروس فيغادرون المتجر كما يدخلونه) . وفي متجر شعبي يؤمه الروس الاقل ثراء يشتري الزبائن بكميات كبيرة طحينا وسكرا وملحا وأرزا ومعجنات تخوفا من نقص المواد الغذائية مستعيدين ذكرى الازمات السابقة. واكدت ربة العائلة غالينا ميدفديفا (47 عاما) (ارغب في ان اشتري كميات كبيرة من الحبوب لكنها نفدت جميعا) . وقالت سفيتلانا اليكسيفنا (38 عاما) النادلة في مقهى (ليست لدي الامكانات لشراء شيء للايام السوداء) . لكن آخرين, كآسيا (36 عاما), لا يشعرون بقلق. وقالت (العجائز فقط هم الذين يتصرفون بهذه الطريقة. انها عادة موروثة من ايام الحرب. انني واصدقائي لن نهرع الى شراء كل ما في المتاجر خوفا من الجوع) . اما المتاجر فليس لها مصلحة في البيع طالما لم تستأنف المصارف بيع الدولار. فكل مساء تجد هذه المتاجر نفسها امام عائدات بالروبل يخشى ان تفقد قيمتها خلال بضع ساعات او بضعة ايام. لذلك اقفل الكثير من المتاجر التي تبيع سلعا مستوردة الاسبوع الماضي فيما تخزن متاجر اخرى المنتجات التي لا تتلف. ومع حلول شهر جديد حاول الموظفون الذين قبضوا لتوهم رواتبهم بالروبل تحويل جزء منها الى دولار بات شبه مفقود في موسكو. وقالت موظفة الصندوق في احد مصارف وسط العاصمة (الدولارات غير متوافرة ولن تتوافر) . وتعرض مكاتب الصرف الخاصة الصغيرة والكثيرة العدد في العاصمة والتي تشتري الدولار منذ ايام سعرا للبيع ب 11 روبلا تقريبا للدولار الواحد. ويبقى هذا السعر نظريا لان اكثرية المكاتب ترفض بيع الدولار. وقد سعر البنك المركزي الروسي امس الاول سعر صرف الروبل رسميا على 10,8833 للدولار.ــ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات