قضية عربية : هل يعود الجنرالات لحكم لبنان 1 - 3

بيروت تنام وتصحو على سؤال واحد محير وملح... من يخلف الرئيس الياس الهراوي الذي اتفق اللبنانيون على انه لن يتم التجديد لولايته . ومع مرور الايام, وتواتر الانباء والشائعات, اخذ سـؤال الخلف منحى جديدا هل يكون الخلف رجل سياسي رغم امواج التطاحن السياسي القائم؟ ام يأتي رئيس من خارج (طينة السياسيين) , ويتجذر السؤال اكثر فأكثر: هل يعود الجيش الى الحكم الرئاسي الاول في لبنان على غرار ما حصل بين عامي 58 ـ 1964 أبان حكم قائد الجيش الاول فؤاد شهاب. في العام 1958 كان السؤال نفسه مطروحا في لبنان فجاء رئيسا قائد الجيش آنذاك فؤاد شهاب. والآن يطرح السؤال ولكن في ظروف اخرى غير انه يطرح هذه المرة بسؤال مواز هل حكم الجنرالات افضل من حكم المدنيين. وقد نشطت بورصة خلافة الرئيس اللبناني الياس الهراوي بشكل لافت مؤخرا, اذ تم تداول عدد من الاسماء والشخصيات للخلافة. لكن اسهم قائد الجيش الجنرال اميل لحود تبدو هي الاعلى سعرا والاكثر تداولا. لكن الجنرال لحود الصامت لا يعلق ولا يهتم متمترسا وراء صمته من وراء القول بأنه يعمل على استكمال بناء المؤسسة العسكرية اي الجيش اللبناني. الانتخابات الرئاسية تدق الابواب: السياسيون يرحبون برئاسة لحود شرط الا يجلب العسكر معه دلول يؤكد استحالة التعايش بين الجيش والسياسة بيروت - وليد زهر الدين الانتخابات الرئاسية الاولى في لبنان على الابواب في الخريف المقبل, واسم قائد الجيش العماد (الجنرال) اميل لحود الابرز في قائمة المرشحين للدخول الى قصر بعبدا, منتخبا من قبل المجلس النيابي حسب الاصول الدستورية. هل تتكرر تجربة حكم الجنرالات المتقطعة في لبنان: عام 98 الجنرال لحود (احتمال) , عام 58 الجنرال فؤاد شهاب, وبين الاثنين تجربتان: الاولى للجنرال عزيز الاحدب الذي قاد انقلابا قصير العمر في (مارس عام ,1976 ضد فوضى السياسة والتقاتل انذاك والثانية للجنرال ميشال عون الذي فرض (تقاسم) السلطة مع الرئيس سليم الحص اثر الفراغ الذي احدثه انتهاء ولاية الرئيس السابق امين الجميل من دون انتخاب بديل له) ؟ تتفرع الاسئلة ومنها: اذا كانت ثمة ظروف محددة استدعت مجيء شهاب, فهل هناك حاليا ظروف مماثلة تستدعي المجيء بلحود؟ والى اي حد افاد حكم شهاب لبنان؟ بالتالي الى اية درجة يمكن ان يفيده حكم لحود اذا ما انتخب رئيسا للجمهورية؟ تكر سبحة الاسئلة لكن ثمة اعتراضا جوهريا في الاوساط السياسية, ومن حيث المبدأ على عبارة (حكم الجنرالات) تقول هذه الاوساط: لا حكم للجنرالات في لبنان حتى لو كان رئيس الجمهورية جنرالا, لان وصول قائد الجيش الى الرئاسة الاولى يحوله في الحال الى رجل سياسي ضمن معادلة حكم المؤسسات النيابية الوزارية والادارية على الاقل. فالجنرال يأتي الى رئاسة الجمهورية بانتخاب نيابي, فلا يأتي (عسكره) معه فهو بحكم انقلاب عسكري. وزير الدفاع يؤيد لحود ذلك هو على الاقل رأي وزير الدفاع محسن دلول الذي يؤيد ترشيح لحود, ولا يعتبر انتخابه رئيسا وصولا للعسكر , والذي يطالب بفتح باب الترشيح للجميع حتى من موظفي الفئة الاولى وهذا يشمل قائد (الجيش) . يقول دلول: (نعم حتى قائد الجيش واي موظف في الفئة الاولى لماذا استثنيهم ؟ ماهو السبب؟ انا اقول هل تدخل قائد الجيش في السياسة؟ هذا هو الموضوع, فاذا كان هذا القائد للجيش تدخل في السياسة انا امنعه من الترشيح, واذا لم يتدخل فلماذا امنعه, واقول ان فلانا ممنوع عليه ان يترشح اضافة الى ان نظامنا الديمقراطي لا يمنع احدا من الترشيح. وانه يجب فتح باب الترشيح امام الجميع, ولا استطيع ان اقفل الباب امام احد, حتى اذا جاء موظف من الفئة الاولى واراد ان يترشح , فلماذا اقفل الباب عليه؟ لكن هناك مواقف متباينة في هذا المجال منها للرئيس الياس الهرواي ضد وصول قائد الجيش والعسكر الى الحكم؟ - دلول : لا يعني ذلك وصول العسكر الى الحكم, وانا هنا اتكلم بالمبدأ, فعندما وصل الرئيس فؤاد شهاب الى رئاسة الجمهورية لم يكن ذلك يعني وصول العسكر الى الحكم , هناك مرات يكون فيها ضعف في الحياة السياسية, ويحصل فراغ قد يملأه العسكر, لكن حتى ولو جاء عسكري الى الحكم, فلا يعني ذلك وصول العسكر اليه, واعتقد ان هناك امثلة في التاريخ تشير وتعلمنا الى ان هناك الكثير من العسكر كانوا ناجحين في رئاسة الجمهورية او رئاسة البلد او في الحكم, ومنعوا تدخل العسكر في الشؤون السياسية. يعني انت من مؤيدي وصول قائد الجيش الى الرئاسة؟ - دلول: من المبكر ان اقول رأيي في هذا الامر, لكنني اتكلم من حيث المبدأ, مثلا الجنرال شارل ديجول في فرنسا, هل اتى بالكسر الى السلطة؟ كلا لم يحصل ذلك, هل ايزنهاور جاء بالعسكر الى السلطة؟ ابدا العسكر يأتون الى السلطة في حالات: فاما بشراهة منهم, او بطمع او بضعف من السياسيين ورخاوة منهم. تقول ذلك الكلام رغم انه يقال انك على عدم توافق كسلطة سياسية ووزير للدفاع مع قائد الجيش كسلطة عسكرية؟ - دلول: ليس هناك خلاف بيني وبين العماد لحود الذي احترمه واقدره, انا مهمتي ان امنع السياسيين من التدخل في الجيش, وان احول دون دخول العسكر الى السياسة, حرصا على الجيش وعلى الحياة السياسية. انا لم اتغير, فكما بدأت مازلت: اذا حصل سوء تفاهم او تباين فان هذا امر طبيعي, لاننا لسنا نسخة طبق الاصل عن بعضنا , كما ان العلاقة المباشرة مع قائد الجيش لم تتغير وهي علاقة سليمة جدا. اعتراضات مبطنة لكن في الرأي العام ثمة اعتراضات على القالب السياسي الذي تحدث عنه دلول, ففي رأي بعض النواب ان اعتراضهم ليس على شخص الجنرال لحود, والذين يجمعون على الاشادة بما حققه من انجازات في بناء الجيش الذي غدا المؤسسة الوحيدة التي نجحت قيادتها في بنائها بالشكل اللازم منذ التوقيع على اتفاق الطائف, وانطلاق مسيرة السلم والاهلي. يضيف هؤلاء ان الاعتراض في اسلوب التعاطي مع الاختيارات اللازمة لشخصية الرئيس المقبل, فاذا كانت الظروف الان, لا تستدعي ما حصل قبل 40 عاما بانتخاب شهاب , فلماذا طرح رئيس الجمهورية يكون عسكريا, رغم ان مؤسسته العسكرية قد تكون احوج اليه لاستمرارها في النمو والتقدم. يقول النائب بطرس حرب (بالطبع انا لا اؤمن اطلاقا بالانظمة الديكتاتورية المتسلطة التي يستطيع فيها فرد او عائلة او حزب او عسكر تولي السلطة على حساب اكثرية رأي الناس في هذا المجتمع فانا ابن المدرسة الديمقراطية التي تؤمن بالشعب, وبرأيه , والتي تنطلق في ذلك في تقرير مصيره ومستقبله, ومن اجل ذالك لا ارى في تحديد الدولة الحديثة الا الدولة القائمة على النظام الديمقراطي الذي يؤمن للمواطن حقوقه وحرياته . لكن كي يتمكن هذا المواطن من ذلك, فعلينا ان نعمل وفق مبادىء اذ ان كل دولة مغلفة بشعارات الديمقراطية ولا يحترم فيها رأي الشعب هي دولة تقوم على التسلط وعلى حساب الشعب وحقوقه وحرياته. الحسيني : حكم العسكر غير ممكن لكن (عراب) اتفاق الطائف رئيس مجلس النواب السابق, النائب حسين الحسيني يؤكد من جهته ان حكم العسكر غير ممكن, ويرد على سؤال حول اما اذا كان يمكن ان يتكرر العيش مرة اخرى بعد انتخابات الرئاسة الاولى المقبلة مع عهد عسكري على طريقة ما حصل ايام الجنرال عون (مثلا) : - الحسيني من المستحيل ان يكون في البنان مكان لهذه الانواع من الحكم الفردي او الديني او الفئوي او العسكري, من هذا المنطلق كان الانتقاد الموجه الى معظم الذين يحاولون ممارسة فكرة الزعيم الاوحد. ليس في لبنان مكان لشارل ديجول, وذلك لانه يقوم على هذا التنوع في الانتماء الطائفي والديني والحزبي وما الى ذلك, لا ينجح في لبنان الا الحكم الديمقراطي البرلماني بما يعنيه من مشاركة واشراك لجميع الفئات والطوائف في صنع القرار, ولذلك فانه من غير الوارد على الاطلاق ان يكون العسكر في صلب الحكم اللبناني. يعني ذلك انك ضد وصول عسكري الى الرئاسة الاولى مثلا؟ - الحسيني: (لا اطلاقا) فالرئيس فؤاد شهاب في المرحل الاولى من حكمه عرف بالقول الشهير: لنعد الى الكتابة (ويقصد الدستور) ولكن بعد المحاولة الانقلابية التي قام بها الحزب السوري القومي الاجتماعي (1960) اعطي العسكر الدور الاساسي مما ادى الى اجهاض التجربة الشهابية بمجملها. انا لا اعترض على ان يكون العسكري في الموقع المدني بل على اي محاولة يكون فيها الجيش حزب رئيس الجمهورية, لا مجال اطلاقا لان يكون الحكم في لبنان عسكريا, او دينيا او طائفيا, نحن امام طلب اساسي وهو الدولة المدنية الدستورية التي ترعى حرية الناس, ولهم ان يعتقدوا ما يشاؤون على ان لا يكون للدولة سمة طائفية او دينية والضمانة في تنفيذ ذلك هو قيام المؤسسات وتطويرها, اضافة الى القضاء. هناك تجارب عدة تحضرني مثلا تجربة اليونان وكيف ان القضاء انهى حكم العسكر, وكيف انهى حكم المافيات في ايطاليا وكيف انه رفع بريطانيا الى اعلى المراكز. حكم المخابرات على ضوء مثل تلك المواقف تبقى الصورة رمادية حيال ما يمكن تسميته (بديكتاتورية الجنرالات) اذ لا يتفق سياسيان على ان لبنان شهد اي حكم عسكري عمليا, منذ مطلع استقلاله عام 1943 وحتى الان وانه غير مطروح ان يشهد مثل ذلك. لكن الاشكالية تبقى في طريقة تعاطي العسكر مع الشأن السياسي في حال وصل (جنرال) الى الحكم. هنا يستدعي الجواب العودة الى التجربة الشهابية فكما قال الرئيس الحسيني ان شهاب بدأ عهده بقراءة (الكتاب) , لكن بعد الانقلاب القومي الفاشل عام 60 اقتحمت المخابرات العسكرية المعروفة انذاك باسم (المكتب الثاني) الحياة العامة على الاصعدة المختلفة, سواء منها السياسية او حتى الحياة الفردية للاشخاص. يقول ضابط مخضرم احيل على المعاش منذ فترة قصيرة, انه منذ تاريخ ذلك الانقلاب اصبح قائد المخابرات الكولونيل انطون سعد هو الحاكم بامره ولانه كان يقصد الرئيس بها ليهمس في اذانه معلومات خاطئة كما يقول ذلك الضابط , من اجل تخويفه فيرد عليه شهاب: اعملوا ( في المخابرات) ما ترونه مناسبا. وجاءت الانتخابات النيابية في العام 1960 ليجمع الكولونيل سعد ضباط المخابرات ويقول لهم: اما ان نتدخل نحن في الاقتراع , واما ان تتدخل سوريا, فماذا ترتأون؟, اجابة الجميع (لنتدخل نحن) فرد : (اذن هذا امر عليكم فنفذوه) . حصلت المداخلات انذاك في الانتخابات من دون ان يكون شهاب على علم مباشر بها خاصة وانه عزل نفسه عن الجميع واقفل ابوابه امام السياسيين وكان لايرى الا الكولونيل سعد. لم تكن هذه الطبيعة بغريبة عن شهاب فهو وعندما كان قائدا للجيش يجيد الصمت ودقة الاستماع. كان قبل الانقلاب المذكور يستقبل بعض السياسيين فيستمع الى كل واحد منهم لحوالي نصف ساعة ليودعه اخيرا بكلمة واحدة (شكرا) . يروي احد اصدقائه السفير الراحل منير تقي الدين ان السياسي او صاحب الحاجة كان يدخل الى شهاب في تلك الاونة, ويتحدث معه لفترة طويلة عن احوال الطقس والصحة والافلاك وما الى ذلك, ثم يستودعه, لكنه قبل ان يغادر مكتبه يعود اليه على عجل وكأنه نسي امرا قائلا: (افتكرت فخامة الرئيس هل يمكن ان تساعدني في توظيف ابني (مثلا) ؟. ضاق شهاب ذرعا بهذه الطريقة الى ان بات يبادر كل من يدخل اليه بالقول: (ابدأ من كلمة) (افتكرت) وما بعد) . في غضون ذلك كانت المخابرات تشد حزامها على البلاد والعباد, وباتت تتدخل في كل شاردة وواردة, حتى ان احد مخبريها اذا ما سمع اشخاصا في حافلة عامة يتحدثون عن شهاب, ويعلم الكولونيل سعد او مساعدوه بذلك, حتى تكون الحافلة مساقة الى مقر المخابرات بركابها قبل ان تصل الى موقفها المعتاد. انتقل الحكم انذاك من (الرئيس .. الجنرال) الى المخابرات وكثيرون يرون ان في هذه النقطة, نقطة اساسية لتجربة شهاب, ولكن الاهم انهم يرون ان السبب في ذلك لا يعدو الى وجود جنرال يحكم, بل الى ظروف تشابكت , والى ما يسميه البعض (ضعف) شهاب في الامساك (بعسكره) . وهنا يقول الضابط المخضرم : (اذن لماذا نجح الرئيس جمال عبد الناصر في قيادة مصر وهو ضابط؟ ولماذا نجح الرئيس حافظ الاسد في قيادة سوريا وهو ضابط؟) . ثم يجيب نفسه بالقول: (لان كلا منهما ممسك بعسكره, وقادر على ابعاده عن الشأن السياسي) . فؤاد شهاب الشخص والنهج: جنرال (يتمسك) بالديمقراطية والحرية بيروت ـ البيان كان الجنرال فؤاد شهاب القائد الاول للجيش اللبناني بعد حصول لبنان على استقلاله من الانتداب الفرنسي عام 1943 وكان العسكري الاول الذي تولى رئاسة الجمهورية بين عامي 58 و1964. مازالت للرئيس شهاب الذي توفي في العام 1973 بصمات كثيرة على صعيد انشاء مؤسسات ادارية واجتماعية ورقابية عديدة, وهي ما زالت تعمل حتى الآن وان بتعثر هنا و(صعوبات خارج الارادة) هناك. ويؤكد شهاب في المواقف العامة التي اعلنها ابان ولاية رئاسته على عدة نقاط سياسية اساسية منها: (بناء وطن حر متقدم ومستقبل مستقر... التمسك بالوحدة الوطنية... المحافظة على الدستور... الصمت رفيق الواجب... يجب ازالة التوتر في العلاقات بين لبنان وبعض شقيقاته العربيات, ولا سيما تلك التي تجاوره... لدينا ما يؤهلنا للحياة والحرية والرسالة والتفوق...) الى ما هنالك من مواقف مدنية عامة حددها الجنرال الرئيس في ذلك الوقت وهي مازالت شاخصة حتى ايامنا هذه ليس بتحقيقها وهي لم تحقق كلها بل لانها من المطالب الملحة في حاضرنا عامة, وبالنسبة لبرنامج عمل الرئيس المقبل خاصة. وللرئيس شهاب: ماروني المذهب, ولد في غزير, كسروان عام ,1903 والده (عبدالله بن حسن بن عبدالله بن حسن) (شقيق الامير بشير الشهابي الكبير) بن عمر بن حيدر الشهابي, والدته (بديعة حبيش) ابنة الشيخ (طالب حبيش) (ياور السلطان عبدالعزيز) , شقيقاه (شكيب وفريد) , تزوج من فرنسية (روز ــ رينه اليان بواتيو, توفيت في 18/2/1991) ولم يرزقا اولادا. تلقى دروسه الابتدائية والثانوية في مدرسة الاخوة المريميين في جونيه, التحق بوزارة العدل بوظيفة مباشر في محكمة جونيه, التحق بالمدرسة الحربية في دمشق في 12/10/1921 وتخرج برتبة ملازم في 20/9/,1923 التحق باللواء السوري المشترك في اللاذقية ثم رقي الى رتبة ملازم أول ثم الى نقيب تسلم امرة مركز راشيا من 7/11/1930 الى 5/12/1937. رقي الى رتبة عقيد في 25/1/1942 والى رتبة زعيم في 22/1/1944. تابع دراسات عسكرية اخرى في فرنسا في كل من (سان مكسان وشالون وفرساي ومدرسة الحرب العليا. كلف بتنظيم قوات الشرق الخاصة بعد هدنة عكا وهذه القوات اشتركت في المعارك الى جانب الحلفاء في ليبيا وايطاليا وفرنسا في الحرب العالمية الثانية. قاد فوج القناصة اللبناني الثاني وفوجا اخر من اللواء الخامس, في اول اغسطس 1945 اصبح قائدا عاما للجيش اللبناني, قاد قوات الجيش اللبناني في حرب فلسطين عام ,1948 في 18/9/1952 وعلى اثر استقالة الشيخ بشارة الخوري من رئاسة الجمهورية, كلف بتشكيل حكومة انتقالية متسلما وزارتي الدفاع والداخلية. في 18/11/1956 عين وزيرا للدفاع في حكومة رشيد كرامي مع احتفاظه بقيادة الجيش. انتخب رئيسا للجمهورية في 31/7/1958 وذلك بعد احداث دامية شهدتها البلاد واستمرت خمسة اشهر, التقى في 25 مارس 1959 الرئيس الراحل جمال عبدالناصر على الحدود اللبنانية ـ السورية. في 20/7/1960 قدم استقالته من الرئاسة غير انه عاد عنها تحت ضغط اكثرية النواب. عام 1964 وبعد حملة قادها عدد من النواب لتجديد ولايته الا انه رفض الفكرة. من منجزات العهد الشهابي: مجلس الخدمة المدنية, هيئة التفتيش المركزي, هيئة الاصلاح الاداري, المشروع الاخضر, مصلحة الانعاش الاجتماعي, مصلحة الابحاث والتوجيه, مجلس البحوث العلمية, مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية, مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت, معهد الدروس القضائية, توسيع الجهاز الاعلامي بانشاء مركز النشر والوكالة الوطنية للانباء وتسمية وزارة الانباء وزارة الانباء والارشاد, مصرف لبنان, تنفيذ مرفأ جونيه, تنفيذ الحوض الثالث في مرفأ بيروت, تنفيذ اوتوستراد ضبيه ـ المعاملتين, اوتوستراد فاريا, اوتوستراد القليعات ــ بكفيا, طريف القم في عكار. لم يغادر لبنان طيلة فترة حكمه, حمل اضافة الى وسام الارز الوطني من درجة الوشاح الاكبر اوسمة من مصر وسوريا والعراق والاردن وفرنسا والبرازيل وايران واسبانيا واليونان. آراء ومواقف: من ابرز مواقف الرئيس شهاب: بعد ادائه اليمين الدستورية صباح الثلاثاء 22 سبتمبر 1958 القى الرئيس فؤاد شهاب بيانا في مجلس النواب دعا فيه اللبنانيين الى تصفية اثار الازمة والاتجاه الى بناء وطن حر متقدم ومستقبل مستقر مجيد كما دعاهم الى التمسك بالوحدة الوطنية والاعتصام بها والحرص عليها والسعي الى دعمها (ولا من جريمة في حق الوطن اشنع من العمل على هدمها او التفريط بها) . كما دعا الى المحافظة على الدستور غير المكتوب الميثاق الوطني فهو الذي جمعنا على الايمان بلبنان وطنا عزيزا سيدا حرا متعاونا باخلاص وصدق مع شقيقاته الدول العربية الى اقصى حدود التعاون. وقال في ذلك البيان: (بين مركز قيادة الجيش حيث الصمت رفيق الواجب ومنبر هذه الندوة حيث الكلام هو السيد , مسافة لعلها اصعب ما كتب لي ان اجتازه منذ سلكت طريق الجندية غير ان ثقة الشعب الغالية التي شاعت يوم عبرتم عنها ان توليني مهمات رئاسة الجمهورية يمكنها دائما ان تسهل لي ما اردتم بهذه الرئاسة واردت من خدمة لبنان وشعبه ان اول من يتجه اليه تفكيرنا ونحن في هذا الموقف الذي يمتلىء فيه القلب بروعة المسؤولية امام الله والوطن هم اولئك اللبنانيون الذين سقطوا صرعى في الايام الدامية من حياة لبنان) . (لقد استطاع لبنان ان يجدد وحدة صفوفه وانتعاش اقتصاده ويستأنف علاقات الود مع جميع البلدان كما استطاع في الوقت نفسه مباشرة اصلاح اجهزة الدولة والمشروع في تحقيق برنامج للعدل الاجتماعي فعادت بهذا كله الثقة بلبنان في العالم (في 22 نوفمبر 1959) . (ايها الضباط في يوم الاستقلال هذا اقول لكم: ان لبنان الذي خاض معركة الاستقلال عام 1943 قد خاض معركة استقلاله مرة اخرى عام 1958 وانتصر انتصارا رائعا بانتظام صفوفكم انني واثق من انكم ستكونون دائما ما انتم العسكريين الذين يعرفون ان الحفاظ على التقاليد العسكرية, والتمسك بشرف مناقبها هما اللذان يميزان وحدهما الجندية بالوطنية العريقة الصحيحة) في 22 نوفمبر 1960 في نادي الضباط) . (ايها الضباط الاعزاء ان مهمتكم النبيلة هذه لا تنحصر في حماية الحدود وصد كل معتد غاشم عنها فحسب بل تتعداها الى الداخل حيث يكون شعبا وجيشا على صون وحدتنا الوطنية التي وقفتم في احلك الظروف تحرسونها بايمان واصرار نادرين والدولة اذ تدرك جسامة واجباتها ونفيها قدرها نرى لزاما عليها ان تعزز الجيش عدة وعددا وهي دائبة على تنفيذ مخطط وضعته بالاشتراك مع قيادتكم الحكيمة وفقا لمتطلبات الدفاع وتطور التقنية الحديثة) . ومن رسالته الى اللبنانيين في التاريخ نفسه: (ان لبنان يؤمن كل الايمان بواجباته كعضو مخلص في الاسرة العربية وقد ندبته اسباب كثيرة لان يكون دائم التفكير والسعي في منعه العرب وقوتهم ووحدة صفوفهم (في 22 نوفمبر 1961 في نادي الضباط) . (ان لبنان يقوم بدوره المتجرد في محيطه العربي. مخلصا في سعيه بارا باخوته امينا على رسالته حريصا على مافيه خير العرب وقوتهم موليا جهده الكامل كل قضية من قضاياهم وفي مجال الدولي يؤدي لبنان قسطه الواجب في العمل على سيادة مبادىء العدل والحق والحرية ورسوخ فكرة التعاون الدولي وارتفاع راية السلام في عالم وضعه التقدم العلمي الجبار على مفترق طريقين طريق الدمار وطريق لتحقيق ازهى احلام الانسانية (في 22 نوفمبر 1962) .

تعليقات

تعليقات