استقبل عضوا بالكونجرس الامريكي، حبيبي: اندونيسيا لن تصبح (دولة اسلامية) ، مسؤول بصندوق النقد يلتقي زعيمين للمعارضة

تخطى صندوق النقد الدولي مهام المساعدات والقروض المقرر منحها لاندونيسيا, واقتحم عملية الصراع السياسي الداخلي, وقرر هوبرت نيس مدير منطقة آسيا والمحيط الهادي بالصندوق عقد اجتماعات اليوم مع زعيمي المعارضة امين رئيس وميجاواتي سوكارنو وشخصيات معارضة لنظام سوهارتو . وحدد الصندوق اولويات الاصلاح الاقتصادي في اندونيسيا, معطيا الاهمية لتعويض المتضررين من اعمال العنف والشغب, واعادة ترميم خمسة آلاف منزل ومبنى. وعلى صعيد محاربة الفساد الذي خلفه نظام سوهارتو دعا امين رئيس إلى تشكيل هيئة مستقلة لملاحقة ورصد الاموال التي جمعتها بعض العائلات بصورة غير مشروعة واودعتها في مصارف خارج البلاد, وطالب رئيس بتجميد تلك الاموال تمهيدا لاسترجاعها. من جانبه اطلق الرئيس الاندونيسي الجديد يوسف حبيبي اشارات تهدئة وطمأنة باتجاه الغرب والولايات المتحدة الامريكية مؤكدا ان بلاده لن تصبح دولة إسلامية في اطار عملية الاصلاح الجارية. ونقل كريس سميث رئيس لجنة فرعية بالكونجرس الامريكي عن حبيبي قوله أن (البانكاسيلا) دستور الدولة يستبعد اقامة دولة إسلامية, وان التسامح سيكون شعار اندونيسيا واوضح مسؤولون اندونيسيون ان ممثل الصندوق الدولي سيجتمع مع زعيمي المعارضة امين رئيس وميجاواتي سوكرنوبوتري وكذا شخصيات اخرى من منتقدي نظام سوهارتو اليوم. وهذه هي المرة الاولى التي يجتمع فيها مسؤول رفيع المستوى من صندوق النقد الدولي مع شخصيات من المعارضة الاندونيسية. وكان الصندوق يقصر لقاءاته على المسؤولين الحكوميين طيلة شهور من المفاوضات مع حكومة سوهارتو قبل وبعد الموافقة على برنامج انقاذ حجمه 2ر41 مليار دولار العام الماضي. ولدى وصوله الى جاكرتا أمس الاول أدلى نيس بتصريحات جعلت من الواضح انه ستكون هناك تغييرات في برنامج الانقاذ بسبب تلقي الاقتصاد الاندونيسي المنهك بالفعل ضربات من جراء الاسبوعين الاخيرين من العنف السياسي وحالة عدم اليقين. وقال نيس ان على رأس اولويات اندونيسيا السيطرة على التضخم ووقف انهيار القطاع المصرفي مشيرا الى أن الصندوق سيحدد موعد وامكانية استئناف شرائح من قرض قيمته عشرة مليارات لاندونيسيا. واعتبر زعيم الحركة (المحمدية) التي تؤكد ان عدد اعضائها يبلغ 28 مليونا ان من واجب حكومة الرئيس الاندونيسي تشكيل هيئة مستقلة لهذه الغاية. وتؤكد المعارضة ان حبيبي ذاته وافراد عائلته لديهم مصالح مالية في 59 شركة تعمل في قطاعات التجارة والصناعات الكيميائية والبناء والاتصالات والعقارات والسياحة والنقل. وافادت صحيفة (كومباس) الاندونيسية ان منظمتين للطلاب دعتا حبيبي الى كشف ثروته الشخصية وثروة عائلته في اطار الحملة التي تقوم بها الحكومة الجديدة لمحاربة الفساد والمحسوبيات. ويعتقد عموما ان الرئيس السابق سوهارتو واولاده الستة الذين يملكون مصالح مالية هائلة في كل القطاعات الاقتصادية في البلاد تقريبا جمعوا ثروة هائلة تقدر بــ 40 مليار دولار, اي ما يساوي كلفة خطة الانقاذ المالية التي اعدها المجتمع الدولي لاخراج اندونيسيا من مأزقها الاقتصادي. وقال سميث رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الانسان بالكونجرس الامريكي في مؤتمر صحفي عقب لقائه مع حبيبي (كانت هناك بعض المخاوف في الغرب حول نوع الحكومة الجديدة في اندونيسيا, واكد لنا حبيبي انه يريد ان يكون التسامح هو السمة المميزة لفترة توليه الرئاسة) . واضاف (اكد لنا حبيبي ان البانكاسيلا عقيدة الدولة تستبعد اقامة دولة اسلامية. وان شعار اندونيسيا سيكون التسامح وسيكون للناس حرية ممارسة عقائدهم واحترام الاديان الاخرى) . وقال سميث انه والحكومة الامريكية يأملان ويتوقعان الا تصبح اندونيسيا دولة اسلامية. وتبلغ نسبة المسلمين في اندونيسيا التي تعتبر اكبر دولة اسلامية من حيث عدد السكان نحو 85 في المئة من مواطنيها البالغ تعدادهم 200 مليون نسمة. وقال سميث انه سلم حبيبي رسالة موقعة من 15 عضوا في الكونجرس يطالبون فيها بالافراج عن المسجونين السياسيين ووضع جدول زمني واضح لاجراء انتخابات عادلة وعدم فرض قيود على المعارضة والحوار بشأن الوضع السياسي لتيمور الشرقية واريان جايا. كما طالبت الرسالة ايضا بان تلتزم الحكومة علنيا بالتصديق على معاهدات حقوق الانسان الرئيسية واعادة النظر في الدور السياسي والاجتماعي الذي يلعبه الجيش. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات