يترأسان اجتماعات اللجنة العليا المغربية ـ المصرية: الحسن الثاني ومبارك يبحثان الوضع العربي وتفعيل التعاون الثنائي

يبدأ العاهل المغربي الملك الحسن الثاني زيارة رسمية لمصر اليوم يجري خلالها مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك, تتركز على التطورات الراهنة في المنطقة, كما يرأسا معا الدورة الثانية للجنة العليا المغربية ــ المصرية المشتركة . وتوقعت مصادر مطلعة ان تتناول محادثات العاهل المغربي والرئيس المصري الوضع العربي والجهود المبذولة لانقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط, كما توقعت ان يستأثر التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية بجانب من هذه المحادثات, وفي المقدمة منها مشروع اقامة منطقة تجارية حرة بين البلدين وانشاء شركة مشتركة للتنمية والاستثمارات وإقامة تعاون بين مركزي تنمية الصادرات في كل من الرباط والقاهرة, اضافة الى فتح خط بحري مباشر بين الموانىء المصرية والمغربية, بعد الخط الجوي بين القاهرة والدار البيضاء الذي افتتح الشهر الماضي. وينتظر بالمناسبة ان يتقدم الجانب المصري باقتراح يقضي بانشاء بنك مشترك يقوم البنكان المركزيان المصري والمغربي بتحديد المؤسسات المالية المساهمة فيه. ومن المواضيع المطروحة على اللجنة المغربية ــ المصرية موضوع شبكة الربط الكهربائي لدول المغرب التي من المقرر تشغيلها العام الجاري, حيث توشك كل دول الربط (مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب) على الانتهاء من المشروع بعد حل المشاكل الفنية والمالية التي كانت تعوق تنفيذه. يذكر ان المغرب ومصر سبق ان وقعا بروتوكولا للتعاون في مجال الكهرباء يشمل دعم التعاون المشترك في مجالات الربط وتوليد ونقل الكهرباء وإقامة محطات توليد خاصة توفيرا للاستثمارات الحكومية, اضافة الى تبادل تدريب المهندسين والفنيين في المراكز المتخصصة في كلا البلدين وتبادل الخبرات والمعلومات لاستغلال الطاقات الجديدة. وكان المغرب ومصر قد قررا في مارس الماضي تشكيل لجنة عليا مشتركة برئاسة قائدي البلدين تجتمع دوريا في الرباط والقاهرة مرتين في العام, وقد انعقدت الدورة الاولى في الرباط في مايو 1997, فيما تأجلت الدورة الثانية التي كان مقررا لها ان تعقد في ديسمبر من ذلك العام الى هذا الوقت بعدما تعذر قيام العاهل المغربي بزيارة العاصمة المصرية نظرا لانشغال المغرب بالاستحقاقات الانتخابية. وتجمع الاوساط السياسية في كل من الرباط والقاهرة على اهمية زيارة العاهل المغربي لمصر في تفعيل التعاون بين البلدين, فإضافة الى الاتفاقيات المتعلقة بمختلف اوجه التعاون التجاري والاعلامي والثقافي التي ينتظر ان يوقع عليها الطرفان المغربي والمصري خلال انعقاد الدورة الجديدة للجنة المشتركة, تستهدف الزيارة توثيق العلاقات الثنائية وتعزيز مستقبل العمل العربي المشترك, وفي الصلب منها مخاطر السياسات الاسرائيلية على المنطقة بعد وصول عملية السلام الى طريق مسدود, ذلك ان هذه الزيارة تأتي على خلفية التطورات التي عرفتها قضية الشرق الاوسط نتيجة المواقف المتصلة لرئيس وزراء اسرائيل ازاء موضوع الانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي باتت تتطلب تقييم الموقف وتبادل وجهات النظر للتوصل الى رؤية عربية مشتركة لمعالجة قضية السلام, اذا اخذنا في الاعتبار ان الملك الحسن الثاني هو الذي يتولى رئاسة لجنة القدس التي تضم مجموعة الدول العربية والاسلامية والرئيس مبارك هو رئيس القمة العربية الاخيرة. الرباط ـ رضا الاعرجي

تعليقات

تعليقات