يبحث مع أولبرايت المسار السوري وتطبيق القرار 425: الشرع يتهم نتانياهو بتجميد عملية السلام وينتقد الادارة الامريكية

قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اوقف تماما عملية السلام على كافة المسارات العربية منذ تسلمه الحكم وذلك بسبب سياساته التي تعارض السلام . واكد الشرع في كلمة له امام اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز المنعقدة حاليا في قرطاجنة في كولومبيا وحصلت رويترز على نسخة منها ان السلام لا يزال خيار سوريا الاستراتيجي وانه يتحتم على اسرائيل الانسحاب من كافة الاراضي العربية التي تحتلها حتى يتم تحقيق السلام. وقال (ان رئيس الحكومة الاسرائيلية قد اوصل عملية السلام الى ازمة حقيقية على جميع المسارات ولولا التظاهر بالتحرك غير الجوهري على المسار الفلسطيني بين الحين والآخر خلال السنتين الماضيتين لأكتشف العالم ان نتانياهو قد اوقف عملية السلام منذ اليوم الاول لتسلمه الحكم. وقال ان الصراع على اثنين بالمئة من الضفة الغربية بين المتطرفين والمتعصبين في الحكومة الاسرائيلية قد اصبح مسألة ملتهبة يمكن ان تصل نارها الى بيت الراعي الامريكي. وكان الشرع يشير الى الخلاف داخل اسرائيل حول اعادة انتشار القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية حيث تقترح بعض الاطراف ان تشكل العملية 11 بالمئة بينما تقول جهات اخرى انه يجب عدم اعادة الانتشار في اكثر من تسعة بالمئة بينما تطالب خطة امريكية بالانسحاب من 13 بالمئة. وانتقد الشرع الادارة الامريكية ودولا اخرى بشكل غير مباشر بسبب ما وصفه باستخدامها للمعايير المزدوجة في التعامل مع الدول والشعوب وخاصة فيما يتعلق بالمسائل المتعلقة بالارهاب. وفي اشارة غير مباشرة الى اعلان اسرائيل انها ستلاحق اعضاء تنظيمات المقاومة الفلسطينية في الخارج لاغتيالهم وعدم معارضة ذلك من قبل الادارة الامريكية التي تتهم في نفس الوقت اعضاء التنظيمات الفلسطينية بالارهاب قال الشرع ان ذلك يعد تعبيرا عن ازدواجية المعايير. وقال لقد وصلت الامور بالبعض انهم اعتبروا المناضل الذي يدافع عن ارضه المحتلة ارهابيا ثم اعتبروا ان ملاحقته وقتله في اي مكان من العالم من اعمال الدفاع المشروع عن النفس بل اكثر من ذلك اعتبروا ان من لا يوافقهم على مفاهيمهم الخاطئة حاميا للارهاب. وقال الشرع في كلمته ان سوريا لن تفرط بشبر واحد من ارضها وان خيار العرب الاستراتيجي لتحقيق السلام العادل والشامل يستوجب انسحاب اسرائيل التام من الجولان السوري المحتل الى خط الرابع من يونيو 1967. وقال ان اسرائيل يجب ان تنسحب ايضا من جنوب لبنان وبقاعه الغربي الى الحدود الدولية المعترف بها و ضمان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة اذا ارادت تحقيق السلام والاستجابة لمتطلباته الشرعية. من جهة ثانية ذكر مراسل (البيان) في واشنطن ان الشرع سيعقد اجتماعا اليوم الجمعة بوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت خلال توقفه في واشطن في طريق عودته الى دمشق قادما من كولومبيا بعد حضوره اجتماعات مؤتمر عدم الانحياز. وذكرت تلك المصادر ان الشرع سيلتقي ايضا بطاقم (فريق السلام) في وزارة الخارجية الامريكية ويبحث معهم المسار السوري الاسرائيلي من عملية السلام, وقرار مجلس الامن 425 المتعلق بالانسحاب الاسرائىلي من جنوب لبنان, اضافة الى العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن. وذكرت مصادر دبلوماسية ان زيارة الشرع الى واشنطن جاءت بناء على طلب تقدم به الجانب السوري قبل بضعة ايام. ووصفت مصادر الخارجية الامريكية الزيارة بأنها (عرضية) وانه تم الترتيب لها بالنظر الى ان الوزير السوري كان سيتوقف في واشنطن على كل الاحوال. واضافت مصادر الخارجية الامريكية ان المسؤولين الامريكيين والسوريين يلتقون من وقت لآخر كلما تيسر ذلك, خاصة خلال الجلسات السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة. غير ان مصادر مطلعة في واشنطن ذكرت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي زار العاصمة الامريكية الاسبوع الماضي, كان على علم بزيارة الشرع المرتقبة وان وزارة الخارجية الامريكية احاطت السفارة الاسرائيلية في واشنطن علما بها. وذكرت مصادر دبلوماسية في العاصمة واشنطن ان سفير سوريا لدى الولايات المتحدة وليد المعلم اجتمع الثلاثاء بمساعدة وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى مارتن انديك وابلغه رسميا بوصول الشرع الى الولايات المتحدة يوم الخميس, وان المعلم اجرى مع المسؤولين الامريكيين الترتيبات اللازمة لتلك الزيارة بما فيها لقاءات مع عدد من المسؤولين الامريكيين بمن فيهم مساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية توماس بيكرينج والمسؤول عن مكتب مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية الامريكية كريستوفر روس. واضافت المصادر ان وزير الخارجية السوري سيستمع من المسؤولين الامريكيين الى تقييمهم لعملية السلام بمختلف مساراتها, ولنتائج تحركاتهم الاخيرة التي تهدف الى احياء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية, ونتائج زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاخيرة الى واشنطن. وسيتركز الجانب الثاني من تلك اللقاءات على سبل تطوير العلاقات الثنائية. وركزت تلك المصادر على ان المسؤولين الامريكيين يرحبون بمثل هذه اللقاءات على الرغم من انهم لايتوقعون ان تسفر عن اية نتائج كبيرة, ولكن واشنطن رغبت من خلال هذا اللقاء في (جس النبض) السوري بشأن عدد من القضايا من بينها سبل تطبيق القرار 425, ومعرفة ما اذا كان هناك اي تغيير في اللهجة السورية تجاه هذه المسألة. وذكرت مصادر مطلعة على مجرى العلاقات الامريكية السورية ان زيارة الشرع تبين ان الحوار بين واشنطن ودمشق مستمر وتهدف ايضا الى التذكير بوجود مسارات اخرى في عملية السلام ـ الى جانب المسار الفلسطيني الاسرائيلي ــ والى ان سوريا جادة في استئناف المفاوضات من حيث انتهت اليه, غير ان المصادر الامريكية الرسمية بالنظر الى عدم وجود اي مؤشرات على استعداد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى وضع الجولان على طاولة المفاوضات. واشنطن ـ من مهند عطا الله

تعليقات

تعليقات