مبارك يحذر من مخاطر العنصرية، مصر وفرنسا توقعان عدداً من اتفاقات التعاون

اختتم الرئيس المصري حسني مبارك ووفد رجال الاعمال المصاحب له زيارته للعاصمة الفرنسية باريس امس بالتحذير من مخاطر العنصرية والتوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية مع دعوة شركات الصناعة الفرنسية الى الاستثمار في مصر . وحذر الرئيس المصري ورئيس الجمعية الوطنية الفرنسية لوران فابيوس امس من مخاطر العنصرية والنزاعات التي يمكن ان تخلفها. وشدد مبارك الذي التقى فابيوس في مقر الجمعية الوطنية على ان خطر تصاعد حدة العنصرية والتمييز يزداد مجددا في اطار الفرز بين الشمال والجنوب. وتابع يقول (هذا الخطر ظهر بوضوح في النزاعات الدموية التي شهدتها يوغوسلافيا السابقة ولا سيما في البوسنة والهرسك وكوسوفو) . واضاف (نشهد انبعاث مفاهيم مقيتة ومنها التطهير العرقي, تشكل تحديا فعليا للبشرية وللحضارة. ويتطلب هذا التحدي ان نواجهه كلنا معا باكبر قدر من الحزم) . واشار الى ضرورة احياء عملية السلام في الشرق الاوسط. وختم بالقول (يجب التفكير في المستقبل بروح جديدة تبعدنا عن الظلم ومنطق القوة. يجب التخلي عن مفاهيم التفوق ونزعات الهيمنة وفرض امور على الاخرين) . واعرب فابيوس من جهته عن قلقه من (التعطيل الحاصل في عملية السلام) مشددا على ان (حقد الانسان على اخيه الانسان يأخذ للاسف اشكالا متعددة. ويبقى التعصب والعنف شقيقين توأمين بين الشعوب وداخل المجتمعات في اوروبا كما في الشرق الاوسط. على الصعيد نفسه تم التوقيع على عدد من عقود انشاء مشروعات مشتركة بين الجانبين المصري والفرنسي وذلك في ختام مباحثات رجال الاعمال المصريين الفرنسيين. فقد تم التوقيع على عقد انشاء شركة مصرية /فرنسية لتصنيع السيارات النقل والاتوبيسات برأسمال 200 مليون فرنك فرنسي وبطاقة انتاجية تصل لنحو الفي أتوبيس وسيارة في مجال النقل الخفيف. وصرح رئيس اتحاد الصناعات المصرية ورئيس الوفد الدكتور عبد المنعم سعودي... أنه وقع على هذا العقد عن الجانب المصرى مجموعة شركات منير غبور المصرية وشركة رينو الفرنسية. وقال انه تم الاتفاق بين الجانبين على توقيع عقد انشاء شركة لمكونات السيارات والصناعات المغذية بهدف التصنيع في مصر والتصدير للخارج. وقال الدكتور عبد المنعم سعودي انه تم أيضا توقيع عقد شركة التليفون المحمول بين نجيب سويرس عن الجانب المصري وشركة الكاتيل الفرنسية برأسمال مليار و750 الف جنيه. شهد التوقيع كلا من وزير قطاع الاعمال العام المصري الدكتور عاطف عبيد ووزير الاقتصاد المصري الدكتور يوسف بطرس غالي. في غضون ذلك دعا مبارك الشركات الصناعية الفرنسية الى تطوير استثماراتها في مصر. جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس مبارك فى اليوم الاخير من زيارته الرسمية لفرنسا الى اعضاء (الجمعية الوطنية لارباب العمل الفرنسيين) حيث تم بحث فرص زيادة التبادل التجاري بين البلدين وايضا الاستثمار الصناعي الفرنسى في مصر. واضاف مبارك في كلمة القاها امام الجمعية ان (فرنسا هي اكثر بلد مؤهل لأن يكون شريكنا الرئيسي كما انها البلد الاقرب لنا والذي تحظى منتجاته بثقة المصريين) . ودعا الرئيس مبارك الى تعديل ميزان التبادل التجارى بين البلدين الذي كان يميل الى صالح فرنسا خلال الاعوام الماضية. وقال ان فرنسا بصفتها الشريك التجاري لمصر تأتي في المرتبة الثالثة حيث وصل مستوى التبادل التجاري بين البلدين الى (9ر6 مليارات فرنك فرنسى اي حوالي 15ر1 مليار دولار في عام 1977 مقابل 4ر3 مليارات في عام 1994) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات