في ذكرى النكبة واغتصاب فلسطين: الأحزاب والقوى السياسية المصرية تدعو للتصدي للعدوان الصهيوني وإعادة النظر في العلاقات مع واشنطن

دعت الاحزاب والقوى السياسية المصرية لعقد قمة عربية عاجلة لاعادة تقييم السياسات العربية بشأن الصراع العربي الاسرائيلي وتطوراته ... كما دعت الفصائل الفلسطينية الى توحيد صفوفها من خلال مؤتمر تشارك يه لاعادة صياغة الاهداف الاستراتيجية والاهداف المرحلية ووسائل تحقيقها واعتماد كافة الوسائل سبيلا لتحرير فلسطين... جاء ذلك في البيان الختامي الذي اصدرته القوى الوطنية واحزاب المعارضة في نهاية المؤتمر الجماهيري الحاشد الذي عقد مساء امس الاول بمقر حزب التجمع في ذكرى مرور 50 عاما على اغتصاب فلسطين بدعوة من اللجنة المصرية لمواجهة الصهيونية ومقاومة التطبيع والذي تحدث فيه رؤساء الاحزاب (التجمع, العمل, الناصري) , وممثلون لحزبي الوفد والاحرار وجماعة الاخوان المسلمين والشيوعيون واتحاد عمال مصر واتحاد المحامين العرب واتحاد الفلاحين ولجنة الدفاع عن الثقافة القومية. جدد البيان الدعوة الى اتخاذ عدد من الاجراءات منها: دعوة الحكومات العربية الى قطع علاقاتها بالكيان الصهيوني ووقف كافة صور التطبيع مع العدو الصهيوني. دعوة البلاد العربية الى اعادة النظر في علاقاتها بالولايات المتحدة الامريكية. واتخاذ كافة الاجراءات العملية لمقاطعتها وتهديد مصالحها حتى تتخذ موقفا عادلا من القضية. واعادة القضية الى الامم المتحدة, ودعوة الحكومات العربية والاحزاب والقوى السياسية للعمل على وضع الخطط التي تحقق التوازن الاستراتيجي والعمل على ائتلاف القوة بكافة صورها لردع العدو الصهيوني, ومطالبة اجهزة الاعلام العربية بتعبئة الجماهير ضد خطر الهيمنة الامريكية الصهيونية ودعم الصمود السوري واللبناني, وقيام كل الاحزاب والقوى والجماعات والمنظمات العربية بتعرية وكشف وسائل الاختراق الصهيوني للسياسات والجماهير العربية, ومطالبة الحكومات العربية بالعمل على اعادة صدور قرار من الامم المتحدة باعتبار الصهيونية حركة عنصرية. كما وجه البيان التحية الى النضال العربي والمقاومة طوال خمسين عاما من التحدي والعدوان الصهيوني, ووجه ممثلو القوى الوطنية تحية خاصة لذكرى الشهداء والمقاتلين الذين ضحوا بالدم والروح. لا لعدوانية الصهاينة في كلمته اعلن خالد محيي الدين رئىس حزب التجمع رفضه واستنكاره لكل ما يتعرض له الشعب العربي في فلسطين والاراضي العربية المحتلة في سوريا ولبنان من الارهاب الذي تمارسه العصابات الصهيونية بمساندة غير محدودة من جانب الولايات المتحدة الامريكية وفي ظل تقاعس عربي غير مبرر... مشيرا الى ان وجه الحقيقة ظهر واضحا حيث تجسدت عدوانية الكيان الصهيوني وبرفضه للسلام بما في ذلك الصيغ التي قامت بفرضها وفقا لمصالحها ووقعت عليها واصبح واضحا ــ برأي رئيس حزب التجمع ــ ان الولايات المتحدة الامريكية التي تعتبر الراعي الرسمي للسلام هي الدافعة للعدوان الصهيوني والداعمة له... وتعمل على تحقيق التفوق الصهيوني على الدول العربية مجتمعة. روح اكتوبر بدوره طالب ابراهيم شكري ــ رئيس حزب العمل ــ باحياء روح اكتوبر التي تحقق بها النصر. وأكد شكري على ضرورة استعادة اسباب قوتنا كأمة مصيرها واحد فلن تغفر الاجيال القادمة لنا هذا التخاذل امام الاعداء... وتساءل رئيس حزب العمل متى يمكن للقادة العرب ان يدعو للقمة اذا لم تعقد الآن؟ كما قدم شكري في كلمته التحية لرجال المقاومة في كل مكان ضد قوات الاحتلال. حان وقت العمل وقال ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري ان العدو لم ينتصر ربما نجح ــ الى حين ــ في احتلال قطعة ارض لكنه أبدا لم ينجح في تمرير مخططه بأن يصبح عضوا مقبولا في الجسد العربي, فهو كيان غريب وشاذ والى زوال... نرفض التعامل مع الصهاينة ولا نطمئن مطلقا الى نواياهم ونتطلع الى يوم الخلاص منهم الى الأبد, ومن هذا المنطلق فان جماهير الامة تنظر الى المطبعين ــ كأعضاء كوبنهاجن ــ على انهم خونة... وبعد استعراضه لتطورات الصراع تساءل داوود: وماذا بعد؟... مؤكدا على ضرورة ان تبحث القوى الوطنية عن آليات عمل تنجح من خلالها في تعبئة الجماهير لمجابهة المخاطر والتحديات ودعا رئىس الحزب الناصري الحكام الى الالتزام بنبض الشارع ومنحه فرصة كاملة لابراز طاقاته في مواجهة الغاصب المحتل... واختتم داود بأن الوقت قد حان للعمل الجاد فلم يعد هناك متسع لمزيد من الكلام.

تعليقات

تعليقات