كلمة الملف السياسي بـ البيان

خمسون عاماً مضت وكأنها دهر على إغتصاب فلسطين واسطة عقد العروبة, الذي يأبى ان تنفرط حباته, رغم عدم انقطاع سيل المؤامرات الاجنبية . خمسون عاما من عمر النكبة العربية بضياع فلسطين واستشهاد مئات الآلاف من شيوخ وأطفال ونساء وشباب دير ياسين ويافا وعكا والمجدل وأم الفحم وخانيونس. خمسون عاماً من النكبة, وما زالت فلسطين باقية وحاضرة في خارطة القلب العربي, تأبى ان تغيب في تيه الهمجية والبربرية الصهيونية, تتطهر بالدم لتحفظ لأجيال لم تولد.. أجيال قادمة سر البقاء والصمود, وتزف لهم بشارة التحرر والانعتاق من اغلال الاحتلال الغاصب. خمسون عاما من النكبة العربية, وتكالب قوى البغي والقهر وغطرسة القوة الدولية, فشلت جميعها في طمس هوية جبل الزيتون وحائط البراق واسوار عكا, وبوابات القدس. خمسون عاماً.. ومئات المذابح وأربعة حروب.. واجتياح وحشي لأول عاصمة عربية (بيروت) .. وبقيت روح المقاومة حاضرة تتأجج لم يطفأ وهجها ريح (سلام) مراوغ ومخادع يعمي العيون عن رؤية الحق ويتيح للمغتصب المرور بغنيمة سرقها من وراء ظهر التاريخ, وبمباركة أصحاب الحق. خمسون عاما من النكبة, وتبقى فلسطين عربية, بانتصار ارادة اطفال الحجارة الذين هزموا آلة الحرب الصهيونية, وأرقوا مضاجع جنرالات اسرائيل, وصار الحجر الفلسطيني اقوى من قنبلة (ديمونة) . خمسون عاما من النكبة ولم تفارق رائحة برتقال بيارات يافا الذاكرة الفلسطينية, وبقي الجليل قابضاً على طقوس عرسه العربية لينتصر على همجية البرابرة الذين لا جذور لهم. خمسون عاماً من النكبة, ارتوت ازهار وشجرة المقاومة بدماء شهداء عرس عروبة فلسطين وعادت أرواح القسام وغسان كنفاني وأبو جهاد لتطارد المستوطنين وأصحاب الهيكل المزعوم, لتدفعهم بعيداً وتحول دون تدنيس حائط البراق او الحرم الابراهيمي. الملف السياسي في ذكرى النكبة العربية نبش الذاكرة الفلسطينية وسجل التاريخ العربي, واشتبك مع الواقع العربي, ليستشرف افق مستقبلنا, حتى لا تتكرر النكبة, وليحتفل عرب ما بعد عام 2050 بعيد فلسطين وزوال الكيان العنصري الصهيوني, وعودة القدس حرة سالمة ــ الملف

تعليقات

تعليقات