حفاظا على سمعة مصر خلال قمة الـ 15: نائب مستقل يسحب استجوابا للجنزوري حول اهدار اموال القروض الوهمية

اعلن النائب المستقل احمد طه سحب استجواب الى رئيس الحكومة الدكتور كمال الجنزوري في سابقة هي الاولى من نوعها تحت قبة البرلمان, لتزامن توقيت الاستجواب مع انعقاد قمة الـ 15, وللحفاظ على سمعة مصر الاقتصادية. وكان استجواب طه يدور حول عدد من الظواهر السلبية التي تضر بالاقتصاد والاستقلال الوطني . كشف الدكتور احمد فتحي سرور رئيس المجلس عن طلب كتابي تلقاه من احمد طه قبل الجلسة التي خصصت لمناقشة الاستجواب مبررا ذلك برغبته الحفاظ على سمعة مصر الاقتصادية خاصة وان موعد مناقشة الاستجواب قد تزامن مع انعقاد قمة مجموعة الـ 15 التي بدأت اعمالها في القاهرة امس. واضاف النائب في طلب سحب استجوابه.. ان توقيت مناقشة الاستجواب غير موات خاصة وان هناك محاولات محمومة في الولايات المتحدة الامريكية لشن حملة التمييز العنصري ضد مصر بشأن الاقباط المصريين ومواقف اسرائيل المتعنته في الاراضي الفلسطينية المحتلة وعرقلة عملية السلام واضاف احمد طه في حديثه املم المجلس, ان سحب استجوابه جاء نتاج محصلة من المشاورات اجراها مع زملاء له بالمجلس من مختلف الانتماءات السياسية وفي مقدمتهم كمال الشاذلي وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب والشورى, وذكر طه انه لم يتصور ان يأتي الى قاعة البرلمان ويطلب في نهاية استجوابه سحب الثقة عن الحكومة في الوقت الذي تتزايد فيه المحاولات المحمومة من اسرائيل والولايات المتحدة لنفس الغرض. وان موقفه يتفق مع نضاله المعروف ضد كل منهما وضد كل اعداء الوطن. واكد الدكتور سرور في توضيح جديد ان الاستجواب لم يكن تحديا او مبارزة او مخاصمة للحكومة ولكنه جاء في اطار حق الرقابة البرلمانية. فيما اجد كمال الشاذلي من تعليق له ان موقف احمد طه الوطني ليس مستغربا فهو شقيق الشهيد البطل عبدالقادر طه الذي اغتاله القصر فى مارس عام 52 بعد قضية الاسلحة الفاسدة حيث كان مناضلا في الجيش المصري في حرب فلسطين. واكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد ان هذا الموقف يؤكد ان الحكومة لاتعمل وحدها في مضمار الاصلاح الاقتصادي بل ان مجلس الشعب يقدم العون للحكومة لانجاز تلك المهمة ونفى احمد طه في تصريح خاص وقوعه تحت ضغوط من جانب الحكومة لسحب الاستجواب. وقال ان ذلك تم بمبادرة منه. في الوقت نفسه كان استجواب النائب قد تضمن العديد من اوجه الاتهامات باصدار الاموال خاصة ما يتعلق بصرف قروض من البنوك لكبار العاملين في حقل الاستثمار بلا ضمانات حقيقية والتي تقدر بالمليارات. واشار طلب الاستجواب الى ان هذه القروض تمس حقوق المودعين في البنوك بالمضاربة في الاسواق المالية والاقتصادية وتزايد احتمالات اصدارها وضياعها. واشارت وقائع الاستجواب الى قيام بعض من الحاصلين على هذه القروض بتهريبها الى الخارج دون توجيهها الى المشروعات الاستثمارية في الوقت الذي تمتع فيه هؤلاء بالتسهيلات المصرفية في الحصول على هذه الاموال. ويوضح الاستجواب التفرقة الصارخة التي انطوت على توفير التسهيلات التي تجاوزت حقوق مصرفية للكبار دون ان تمتد الى صغار المستثمرين من الشباب الذين يتعرضون لخطر الحبس في قرض لايتجاوز عشرة آلاف جنيه وهو ما يعد اصدارا صارخا لمبدأ تكافؤ الفرص طبقا لاحكام المادة 40 من الدستور, في الوقت الذي يحصل فيه كبار المستثمرين على قرض تتجاوز قيمته 500 مليون جنيه. القاهرة ــ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات