اليوسفي وجوسبان يبحثان تدبير الديون المغربية اكتوبر المقبل

اعلن الدكتور خالد عليوة وزير التنمية الاجتماعية والتضامن والعمل المغربي الناطق الرسمي باسم الحكومة ان عبدالرحمن اليوسفي رئيس الحكومة المغربية سيقوم بزيارة الى باريس في بداية شهر اكتوبر المقبل في اطار قمة تجمعه بنظيره الفرنسي ليونيل جوسبان . وقال عليوة الذي كان يتحدث في لقاء مع الصحافة الفرنسية ان الحكومة المغربية الجديدة تعول على مساندة فرنسا لتحيين مقاربة تدبير الديون الخارجية المغربية على الصعيدين الاوروبي والمتوسطي وخاصة داخل (نادي باريس) من اجل الاستفادة من (امكانيات افضل لالغاء الديون) مؤكدا ان هذا الموضوع سيكون اهم محاور لقاءات رئيسي حكومتي البلدين. وفيما اشار عليوه الى الاهمية الكبرى للامكانيات المادية التي يجب على الحكومة تعبئتها لاحتواء العجز الاجتماعي واداء الديون الخارجية والداخلية للمغرب وهما مطلبان يشكلان (ضغطا كبيرا) على السياسة المالية للبلاد, قال (نعول كثيرا على اصدقائنا الفرنسيين من اجل تدبير افضل لديون المغرب) , كما اعرب عن امله في تفهم نادي باريس لجهود بلاده في هذا المجال. واعتبر عليوة ان القروض التي يقدمها الاتحاد الاوروبي (ميدا) الى المغرب غير كافية لمواجهة الانتقال بدون مصاعب الى منطقة التبادل الحر مع اوروبا المقرر خلال خمس سنوات مضيفا (ان الحكومة تعد لتوفير الاليات اللازمة لمزيد من حل مشاكل الهجرة غير الشرعية الى اوروبا وايجاد شروط عودتها الى ارض الوطن مؤقتا او نهائيا) . من جهة اخرى اكد المسؤول المغربي انه اذا ما تم تدارك الحيف المتمثل في قبول (الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية) بمنظمة الوحدة الافريقية فانه لن يكون هناك اي مبرر للمغرب العضو المؤسس لهذه المنظمة لكي لا يعود للانضمام اليها. وقال ردا على سؤال حول المبادرة التي تنسب الى رئيس بوركينا فاسو والداعية الى اللجوء الى التصويت خلال مؤتمر الوحدة الافريقية المقبل بواجادوجو لتقرير تمثيلية (الجمهورية) التي مازالت عضوا بالمنظمة رغم سحب العديد من الدول الافريقية لاعترافها بها (ان المغرب يدعو الى ضرورة رفع هذا الحيف) الذي لحق به. وجدد عليوة التزام بلاده بمخطط السلام الذي وضعته الامم المتحدة لتسوية نزاع الصحراء وباتفاقيات هيوسين التي تنص على مشاركة جميع الصحراويين في الاستفتاء, واكد انه (من الخطأ محاولة فرض آليات لاقصاء قبائل بكاملها من عملية تحديد هوية الناخبين الذين سيكونون مدعوين للمشاركة في الاستفتاء المقرر في الصحراء) مؤكدا انه في مثل هذه الظروف فان المغرب (غير مستعد للمشاركة في استفتاء مسخرة) على حد قوله. كما جدد وزير التنمية الاجتماعية والتضامن والعمل المغربي الناطق الرسمي باسم الحكومة نفي بلاده للانباء الجزائرية القائلة بوجود (مجموعة اسلامية مسلحة مغربية) وقال ان هذه الانباء التي وصفها بـ (الخطيرة جدا) تهدف الى تصعيد الوضع بين البلدين. واكد ان المغرب (بلد مستقر يتوفر على مؤسسات ديمقراطية فضلا عن وجود التفاف شعبي حول مسلسل اصلاحات عميقة) واضاف ان ( هذا الوضع ربما لا يبعث على الارتياح في منطقتنا) واستطرد قائلا (ان التصعيد الحالي ربما يكون مرتبطا بالرغبة في افشال مخطط السلام في الصحراء) بيد انه اكد (اننا لن نسقط في فخ التصعيد) معربا عن امل الحكومة المغربية في (ارساء علاقات جيدة مع الجزائر) . الرباط ـ رضا الاعرجي

تعليقات

تعليقات