تراشق بين سرور والشاذلي: البرلمان المصري يؤجل فتح ملف الارهاب

ارجأ مجلس الشعب المصري مجدداً وإلى اجل غير مسمى فتح ملف الارهاب لمناقشته على الرغم من ادراج هذا الملف على جدول أعمال جلسة امس التي شهدت تراشقا حكوميا ــ بسبب الخلاف حول دور الاحزاب السياسية في معالجة قضية الارهاب . وكان طرفا التراشق الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس وكمال الشاذلي وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب والشورى. وأدى انشغال بعض الوزراء المصريين بأعمال قمة مجموعة الـ 15 التي تستضيفها القاهرة بدء من اليوم الى تأجيل قضية الارهاب تحت قبة المجلس اذ كان مقررا مناقشة عدة تقارير حول تلك الظاهرة اعدتها لجان متخصصة بمجلس الشعب. في الوقت ذاته اعتذر الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة الذي حضر جلسة البرلمان مساء امس الاول للرد على مناقشات النواب حول قضية الارهاب وتأثيرها على صناعة السياحة في مصر, عن حضور جلسة البرلمان امس الاحد التي كان سيتم فيها مناقشة هذا الموضوع بسبب رئاسته لاحدى بعثات الشرف المرافقة لأحد قادة قمة مجموعة الـ 15. كما لم يحضر اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية جلسة البرلمان الليلة الماضية بسبب انشغاله بالترتيبات الامنية الخاصة بانعقاد قمة الـ 15 ومتابعة تنفيذها لتأمين الوفود حتى انتهاء المؤتمر. ويذكر ان هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها تأجيل مناقشة هذا الموضوع... فقد سبق ان اجل البرلمان السابق كذلك مناقشة قضية الارهاب وترحيل التقرير الذي أعد من جلسة الى اخرى حتى انتهاء الفصل التشريعي للمجلس... في الوقت الذي ناقش فيه مجلس الشورى قضية الارهاب مرتين عبر السنوات الثلاث الاخيرة في ضوء تقريرين احدهما عن الابعاد الداخلية للارهاب واسبابه والآخر عن الابعاد الخارجية مسؤولية عناصر خارجية عن اندلاع اعمال الارهاب في مصر. على اثر ذلك شهدت الجلسة تراشقات بالكلمات بين الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الذي تحدث عن قضايا الشباب من مقاعد النواب وكمال الشاذلي وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى... ادى الى كهربة جو الجلسة. بدأت التراشقات باعتراض الشاذلي باسم الحكومة عن اتهام الدكتور سرور للاحزاب السياسية دون استثناء وبما فيها الحزب الوطني بشكلها على حد قوله في مواجهة ظاهرة الارهاب. اكد الشاذلي ان الدكتور سرور قد عمم هذا الفشل... وهو ما تختلف معه الحكومة فيه فجميع الاحزاب الشرعية قد قامت بواجبها سواء حزب الاغلبية او احزاب المعارضة بالقدر الذي اتيح لها... واجمعت كافة الاحزاب السياسية اغلبية ومعارضة على هدف واحد وهو حماية الاستقرار... وعقدت اكثر من مؤتمر في جميع المحافظات... ولم تكن المشاركة من جانب حزب الاغلبية فقط ولكن من كافة الاحزاب الوفد والتجمع والناصري والاحرار والعمل وأكد الجميع عن ضرورة الحفاظ على امن واستقرار مصر. استنفر حديث الشاذلي الدكتور سرور الذي ظل في مقاعد النواب واتهم د. سرور وزير الحكومة بما وصفه بعدم ادراك مقصده جيدا في حديثه, وان حديثه عن فشل الاحزاب هو كلام نسبي... وان الاحزاب تقوم بجهد كبير ولكن الطموح والهدف كبير وسجل الشاذلي اعتراضه على نقطعة عدم الادراك وطالب بحذف هذه العبارة من الضبطية. وكان الدكتور سرور في كلمته قد تساءل عن دور الاحزاب. وقال ان الاحزاب قد اثبتت فشلها امام معالجة ظاهرة الارهاب ولو قامت بواجبها لوقف الجميع امام الخطر وتغلبت الاحزاب بوطنيتها امام جموع التطرف وجماعاتهم... واضاف ان الاحزاب وكوادرها مكلفة بالتسلح من اجل مواجهة التطرف... واكد الدكتور سرور ان الاحزاب يجب ان تكون هي مصانع السياسة للشباب لا من اجل اعتناق فكر معين... ولابد ان تسهم في تربيتهم التربية الاستقلالية والاعتماد على الذات... واشار الدكتور سرور الى ضرورة الاخذ في الاعتبار نقاط اساسية في وضع استراتيجية جديدة للشباب تأخذ في اعتبارها التنمية المستديمة والعولمة... بتأكيد الذاتية الثقافية وتطورات النظام العالمي الجديد واقتصاديات السوق خاصة واننا نمر بمرحلة خطيرة بالتحول من الاقتصاد الموجه الى اقتصاد السوق. واكد كمال الشاذلي ان الحوار الذي تم مع الدكتور سرور كان حوارا ديمقراطيا على اعلى مستوى وكانت الجلسة من الجلسات الحية وطالب بالا يفسر هذا الحديث او يأخذ ابعادا اخرى تتداخل مع التأييد والاختلاف وهو ما ليس له اساس. وعقب الدكتور سرور قائلا... لقد كان الحوار قمة في الديمقراطية ونموذجيا في الممارسة الديمقراطية وانني لو كنت مكان الوزير لما تركت الفرصة تمر بدون تعقيب مشيرا الى انه لم يكن يقصد الحزب الوطني, ولكن كان يقصد الاحزاب الاخرى. القاهرة ـ البيان

تعليقات

تعليقات