تعزيز الاجراءات الأمنية في الوزارات والمؤسسات الحكومية في الاردن

تلقت الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والرسمية الاردنية مؤخرا تعليمات بضرورة اجراء تفتيش شخصي للموظفين والمراجعين لهذه الدوائر . وتهدف هذه التعليمات الى تعزيز الاجراءات الامنية عقب الانفجارات التي وقعت في الآونة الأخيرة. وقد بدأ الحراس في هذه الدوائر بتنفيذ التعليمات اعتبارا من صباح امس الاول الخميس حيث يجري تفتيش جميع الموظفين والمراجعين قبل دخولهم الى الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية. وكانن سلطات الأمن الاردنية قد اتخذت اجراءات شديدة حيث عززت قوات الامن من تواجدها بشكل ملفت للنظر في مواقع التجمعات الجماهيرية والمواقع التي يرتادها السياح بعد سلسلة الانفجارات التي وقعت في الاردن مؤخرا. كما قامت قوات الامن بشن حملة اعتقالات في صفوف النشطاء المعروفين بعلاقاتهم بفصائل المقاومة الفلسطينية او ببعض التنظيمات الاسلامية على الساحة الاردنية لوضع اليد على منفذي هذه الانفجارات. وقد اثبتت التحقيقات ان القنابل التي انفجرت هي قنابل يدوية اسفرت عن خسائر مادية, ولم تقع خسائر في الارواح. وكانت بداية هذه الانفجارات تلك التي وقعت في سيارة تعود ملكيتها لمدير المخابرات الاسبق محمد رسول الكيلاني. حيث تشير المعلومات الا انه في الساعة الواحدة والنصف صباحا استيقظ سكان المنطقة التي يقطنها الكيلاني على دوي انفجار تبين انه وقع في سيارة من نوع (فولفو) وهي احدى سيارات الكيلاني. واثار الانفجار عدة تساؤلات كونه الثاني من نوعه الذي يحدث في ممتلكات الكيلاني حيث تعرضت احدى سياراته ايضا لانفجار مماثل عقب توليه لرئاسة لجنة التحقيق التي شكلت للتحقيق في قضية الجندي الاردني أحمد الدقامسة الذي قتل سبع اسرائيليات في الناقورة خلال شهر مارس من العام الماضي. وتجدر الاشارة الى ان الكيلاني قال ان سيارته تعرضت لتفجير صوتي تبعه حريق مشيرا الى أن الجهات الأمنية تتابع ملابسات هذه القضية. ووقع انفجار آخر في سيارة لمجمع القمامة يقال أنه كان يستهدف وزير الداخلية الاسبق جودت السبول الا أن الصدفة وحدها تدخلت فباءت المحاولة بالفشل. وتفاصيل الحادثة ان قنبلة مصنوعة يدويا وضعت تحت سيارة السبول الا ان عمال النظافة قاموا بوضعها في حاوية للقمامة قرب منزل السبول دون ان يعرفوا ماهيتها وفي هذه الاثناء كانت احدى السيارات والتي توضع فيها القمامة قد وصلت الى المنطقة للمباشرة في عملها وبعد اخذ محتويات الحاوية بدقائق معدودة انفجرت سيارة القمامة من الخلف محدثة حريقا ولم يتعرض سائقها لاذى. ومازالت التحقيقات مستمرة. اما انفجار السيارة في موقف السيارات التابع لفندق القدس فان الاجهزة المعنية مازالت تحقق في هذا الانفجار الذي ترددت حوله عدة روايات غير رسمية. واقوى هذه الروايات كانت تلك التي تحدثت عن الانفجار وكانه جاء ردا على احتفال السفارة الاسرائيلية في ذكرى اقامة اسرائيل والذي اقيم في فندق الميريديان بعمان. وترددت معلومات مفادها ان السيارة المذكورة وهي من نوع (فولفو) تعود ملكيتها لاحد ابناء فلسطين المحتلة عام 1948 وتضيف المعلومات ان هذا التفجير وقع في وقت كان يحضر فيه المستشار الصحفي في السفارة الاسرائيلية في عمان حفل زفاف احد الصحفيين العاملين في احدى محطات التلفزيون الفضائية. وتشير الروايات الى أن تفجير السيارة في موقف السيارات التابع لفندق القدس ما هو الا رسالة الى الاسرائيليين كون القنبلة التي استحدثت كانت مصنوعة يدويا في وقت لم تقع فيه خسائر سوى انفجار السيارة فضلا عن اضرار بعدد من السيارات التي كانت تقف بجانبها. وقد بدأت الاشاعات تنتشر في الشارع الاردني حول العثور على قنابل اخرى او اطلاق نيران هنا وهناك ومن هذه الشائعات العثور على قنابل كانت موضوعة في حاوية امام سكن لطالبات الجامعة في الاردن حيث كان احد الاطفال يبحث عن علب فارغة وحينما وجد الكيس قام بالاتصال مع الاجهزة الأمنية التي تحركت فورا وقامت بابطال مفعول هذه القنابل. كما ترددت اشاعة اخرى حول تعرض منزل احد الشخصيات البارزة لطلقات نارية لم تسفر عن اضرار وهناك شائعة اخرى حول انفجار 4 قنابل مصنوعة يدويا قرب الجامعة الاردنية. هذه العمليات وما سبقها من محاولة اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وحادث اطلاق النار على دبلوماسيين اسرائيليين ثم محاولة اغتيال الملحق التجاري العراقي وبعدها مصرع الوزير المفوض بالسفارة العراقية في عمان مع أربعة من رجال الاعمال العراقيين باتت تشغل بال الشخصيات السياسية الاردنية التي تتساءل عمن يمكن ان يكون وراء هذه الاحداث وان كانت كل الشخصيات السياسية تجمع على ان هدف هذه العمليات هو النيل من استقرار الاردن المعروف بانه من اكثر دول العالم أمنا واستقرارا. وعلى ما يبدو فان الحكومة الاردنية لا تبدي اهتماما بالبيان الذي صدر في بيروت حول انفجار فندق القدس والذي حمل توقيع مجموعة الامام ابو ذر الغفاري التي اعلنت مسؤوليتها عن الحادث. هذا البيان الذي قال ان هذه العملية هي الاولى للمجموعة ضد الوجود اليهودي الغاصب جاء مشابها للبيان الذي صدر عقب حادث اطلاق النار على دبلوماسيين اسرائيليين في السفارة الاسرائيلية في عمان العام الماضي والذي حمل توقيع حركة المقاومة الاسلامية في الاردن مجموعة أحمد الدقامسة. التحقيقات في هذه الانفجارات مستمرة ولم يصدر اي شيء رسمي حتى الآن حولها وكل ما يتردد هو عبارة عن اشاعات ولكن المواطن الاردني على يقين تام بأن اجهزة الامن تضع يدها على الفاعلين قريبا جدا حيث لم يحدث ان وقعت اية عملية من هذا النوع ولم تتمكن قوات الأمن من اكتشاف الفاعلين وربما يكون سبب تأخر الاعلان عن القبض على الفاعلين يعود الى اجراءات التحقيق وذلك للحفاظ على سلامته. عمان ــ (البيان) ــ خليل خرمه

تعليقات

تعليقات