القوى السياسية المصرية تحذر من ممارسة أي ضغوط جديدة على الفلسطينيين

حذرت القوى السياسية الوطنية في مصر من استمرار فشل المساعي الرامية الى انقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط وعجزها عن الخروج من الطريق المسدود . ونددت هذه القوى بالمواقف المتردية لبنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية من التعامل مع الفرص العديدة التي منحت له من اجل تصويب مساراته والاقرار بتنفيذ الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها حكومة اسرائيل العمالية السابقة مع السلطة الوطنية الفلسطينية. واعربت القوى السياسية المصرية عن اعتقادها بأن اجتماعات واشنطن الانقاذية التي دعت اليها الولايات المتحدة الامريكية لن تكون اوفر حظا من اجتماعات لندن الفاشلة مالم تعلن حكومة نتانياهو مسبقا وقبل الاثنين المقبل قبولها رسميا للمبادرة الامريكية, كما اطلقت تحذيراتها من خطورة اي محاولة للضغط على الفلسطينيين للقبول بشروط اسرائيل وتبديد مضمون المبادرة الامريكية. لا للضغط على عرفات وقال الدكتور عبد الاحد جمال الدين رئيس لجنة الشؤون العربية بالبرلمان المصري: ان اجتماعات لندن الفاشلة كشفت النقاب عن استمرار مخططات اسرائيل الرامية الى نسف عملية السلام برمتها ووضعت العالم كله في مأزق لا يحسد عليه, كما وضعت الولايات المتحدة في وضع اختياري صعب بعد ان رفض نتانياهو المبادرة التي قبل بها الجانب الفلسطيني رغم انها لاتلبي كل مطالبه وانما جزء يسير منها. واضاف رئيس لجنة الشؤون العربية: ونحن كعرب نعلنها من الآن اننا نحذر من ممارسة اي ضغوط على الشعب الفلسطيني او قيادته للقبول بأية حلول اسرائيلية والا فالبدليل سوف يكون خطيرا للغاية. واكد د. عبد الاحد جمال الدين ان الموقف صعب ومعقد ويحتاج الى جهود اضافية خلال الايام القليلة المقبلة قبل ان يفلت الزمام ونضيع الامال. ويرى الدكتور محمد عبداللاه رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري ان عملية السلام الان بعد فشل اجتماع لندن وصلت الى مفترق طرق وتهددها عوامل الانهيار مالم تسرع الولايات المتحدة وتتخذ من الخطوات والاجراءات الفورية الكفيلة بارغام اسرائيل على قبول مبادرتها وعلى قبول مبدأ الارض مقابل السلام الذي ضربت به حكومة الليكود عرض الحائط. تجاوز الخطوط الحمراء وقال الدكتور عبداللاه. لقد تجازوت اسرائيل بفعل ممارسات حكومة نتانياهو الخطوط الحمراء ووقعت مسيرة السلام على حافة الهاوية وانني هنا ومن منطلق انني ممثل للشعب المصري تحت قبة البرلمان احذر واحذر من خطورة تعرض السلطة الفلسطينية لأي ضغوط من اجل قبول مقترحات اسرائيلية منقوصة. دور مجلس الامن ويؤكد الدكتور محمد سعيد الدقاق رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية والامن القومي في مجلس الشوري المصري, ان الموقف لاينحصر في المفاصلة أو المفاضلة حول مساحة الانسحاب واعادة الانتشار وان المساحة التي تضمنتها المبادرة الامريكية بالانسحاب من 13.1% كمرحلة اولى هي كل من جزء وليست منفصلة عن بقية مراحل الانسحاب, والمفروض ان تتم في التوقتيات التي حددتها الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين, وان تنفيذ اسرائيل لبنود المبادرة الامريكية تعد خطوة اولى في سبيل استعادة الثقة المفقودة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. الحل في التجميد ويرى سامح عاشور ممثل الحزب الناصري في البرلمان المصري ان الموقف لايحتاج اجتهادات او تفسيرات وان الحل بين ايدينا نحن العرب فعلينا ان نجمد عملية السلام ونوقفها مع هذه الشرذمة الصهيونية التي لا عهود ولاتعهدات لها, وقد سقطت من نظرة المجتمع الدولي واقول ان علينا كعرب تقع المسؤولية في وقف نتانياهو عند حده, بأن نقطع كافة علاقاتنا بهذا الكيان فورا فلا تطبيع ولا وجود لسفير صهيوني على ارض مصر وليعود سفيرنا في تل ابيب, ولتغلق مكاتب العلاقات المزعومة ويجمد كل شيء ولننطلق نحن العرب في مؤازرة لشعب الانتفاضة البطل الذي اجبر اسرائيل وسيجبرها على السلام بمنطق القوة التي تتغنى به ولنقدم لتلك الانتفاضة الدعم والمؤازرة ليس بالكلمات ولكن بالعمل الجاد والدؤوب وعلينا ان نضع اسرائيل عند حجمها الطبيعي الذي يجب ان تكون عنده واقول ايضا ان على الولايات المتحدة الامريكية ان تبتعد عن الواقع من الفخ الاسرائيلي اذا ارادت ان تحافظ على موقفها كدولة عظمى لها كيانها ولا اعتقد ان امريكا سوف تتخلى عن مناصرة اليهود. ومن هنا يكون السلام مستحيلا (وانني اطالب هنا من موقعي كمواطن عربي بوقف مهزلة عملية السلام التي تستهلك الوقت والجهد دون طائل) وما اخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة والشعب الفلسطيني قادر على تحرير ارضه وضرب الصهاينة في معاقلهم وسوف نكون شهودا على تحرير القدس والاراضي الفلسطينية. صبر العرب له حدود ويقول رجب هلال حميدة ممثل حزب الاحرار تخطىء اسرائيل وجماعات اللوبي الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية اذا تصورت ان صبر العرب لن ينفذ فللصبر حدود وللماطلة والتسويف مدى احذر اسرائيل من التمادي فيه واقول لجماعات اللوبي الصهيوني في امريكا بدلا من ان تخططوا لضرب العلاقات العربية الامريكية عليكم ان تنتبهوا الى ما يتعرض له شعب صهيوني في اسرائيل وعليكم ايضا ان تقلعوا عن تلك المخططات التي كشفها العالم كله لقد فقدت اسرائيل مصداقيتها امام شعوب العالم اجمع بل وفقدت التعاطف معها. مؤشرات خطيرة وقال احمد ابو زيد ممثل الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم لقد حذرنا في مصر ومازلنا نحذر... ولقد حذر الرئيس حسني مبارك الذي خاض معارك سياسية مضنية من اجل انقاذ مسيرة السلام. من خطورة البديل لتحقيق السلام من المنطقة واقول لنتانياهو ولتلك الجماعة المتطرفة التي تؤيده وتوهمه بصحة قراراته ستكون واهما اذا تصورت انك ستجمع بين الارض والسلام. لا أمل بمؤتمر واشنطن وقال علي فتح الباب ممثل حزب العمل اقول في البداية ان دولة اسرائيل المزعومة ليست الا دولة غاصبة قامت على مجموعة من المرتزقة توحدت اهدافهم وتوجهاتهم حول القتل وسفك الدماء والارهاب فالعنصرية متأصلة في دماء هذا الشعب اليهودي ولذلك اقول وبكل ثقة انه لا امل في مؤتمر واشنطن الذي يشكل في حد ذاته مؤامرة جديدة تنسج خيوطها الآن مابين تل ابيب وواشنطن ضد الشعب الفلسطيني لا من اجل انقاذ الازمة كما يدعون وارى ان محاولة دعوة الرئيس الفلسطيني الى واشنطن هي محاولة في سلسلة للضغوط على الشعب الفلسطيني للقبول بأقل القليل من الحلول المطروحة وانني من هنا اناشد عرفات الا يتوجه الى واشنطن وعلينا جميعا نحن العرب ان ندافع عن عروبة فلسطين وعن القدس وهي مسؤولية كل مسلم في العالم واقول علينا ان نطرد هذا السفير الصهيوني من ديارنا فهو دنس لارض مصر. تحرك راعيي السلام وقال راشد وكيل البرلمان المصري ان مؤتمر لندن جاء ليكشف الغطاء عن وجه اسرائيل من جديد وليؤكد ان بنيامين نتانياهو مازال مصرا على مواقفه التعسفية المرفوضة واقول ان تحرك واشنطن وروسيا راعيي عملية السلام في هذه المرحلة امر حتمي من اجل انصياع اسرائيل لرغبة المجتمع الدولي. القاهرة ــ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات