القاهرة تعرقل اجتماعا لمجموعة الثماني ديميريل يشن هجوما ضد سوريا

القاهرة ـ مكتب البيان غادر الرئيس التركي سليمان ديميريل تونس التي اختتم زيارة لها مساء امس الاول بشن حملة عدائية ضد دمشق حيث اتهمها بتحريض الوطن العربي ضد أنقره بسبب تعاونها الاستراتيجي مع تل أبيب. وفيما قال ديميريل ان تركيا ليست بحاجة الى مساعدة اسرائيل في اي مواجهة محتملة مع سوريا دخلت القاهرة على خط الاحداث بعرقلة اجتماعات (مجموعة الثماني الاسلامية) عقابا لانقره. وبعد دقائق من اختتام زيارة رسمية لتونس استقبله خلالها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قال ديميريل للصحفيين الذين رافقوه على الطائرة في طريق العودة ان التعاون التركي الاسرائيلي ليس موجها ضد اي بلد, والحملة الدعائية التي تقوم بها بلدان مثل سوريا هي حملة خاطئة على حد قوله زاعما ان سوريا تحرض العالم العربي. وتابع ديميريل (اذا كانت سوريا تعتزم ان تكون عدوا لتركيا فعليها ان تتحمل النتائج. ان تركيا وقعت اتفاقات مماثلة مع 28 دولة اخرى بينها ثماني دول من اعضاء البنك الاسلامي للتنمية) . وانضمت وزارة الخارجية التركية الى مؤازرة الرئيس التركي الذي يتمتع بصلاحيات بروتوكوليه فقط. وقال ساسينت اتاجانلي المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية في تصريح خاص لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط بأنقره ان تصريحات ديميريل التي اشار فيها الى ان تركيا ليست في حاجة الى مساعدة من اسرائيل لمواجهة سوريا اذا لزم الأمر تمثل الموقف الرسمي لتركيا. وأضاف المتحدث ان تركيا أرسلت وفدا على مستوى عال من وزارة الخارجية الى دمشق في مارس الماضي في محاولة لتحسين العلاقات بين البلدين.. مشيرا الى أن الأيام المقبلة سوف تحدد شكل ومستقبل العلاقة بين البلدين على ضوء موقف سوريا من المسائل التي أثارتها تركيا. وأوضح أن الاتصالات بين دمشق وأنقرة مستمرة من خلال السفراء وسوف تعلن تركيا نتائج هذه الاتصالات خلال الفترة المقبلة. في هذه الاثناء دخلت القاهرة على خط الاحداث بين دمشق وانقره بطريقة غير مباشرة اذ تمكنت من عرقلة عقد الدورة المقبلة لاجتماعات مجموعة الثماني الاسلامية التي تشارك بها أنقرة عقابا للأخيرة على مواقفها المنحازة ضد المصالح العربية. واسفرت الاتصالات التي جرت مؤخرا بين مصر وعدد من دول مجموعة الثماني الاسلامية عن اتفاق لتأجيل اجتماعات قمة دول المجموعة التي كان مقررا عقدها في بنجلاديش في يوليو المقبل الى شهر نوفمبر من هذا العام وذلك لتقييم ومراقبة نتائج الاجتماعات التركية الاسرائيلية الجديدة التي تنصب على جوانب التعاون العسكري الاستراتيجي بين البلدين. وكانت موجة الترقب والقلق قد سيطرت على عديد من الدول العربية وفي مقدمتها مصر وسوريا والعراق في اعقاب الاتصالات التركية الاسرائيلية. وهو ما دعا مصر الى طلب استيضاحات جديدة من انقرة حولها والاجتماعات العسكرية والاستراتيجية التي ستعقد بين البلدين قريبا. وقد ذكرت تقارير تلقتها القاهرة مؤخرا ان هذه الاتصالات تنطوي على مناقشة قيام صناعات عسكرية مشتركة خاصة ما يتعلق بصناعة الصاروخ (آرو) السهم وطائرة تجسس مشتركة اضافة الى ما اشير اليه من التعاون في مجال الاستخبارات والذي ذكر انه سيوجه الى الدول العربية القريبة من كل من اسرائيل وتركيا. وكانت اسطنبول شهدت مؤخرا وعلى جانب اجتماعات لجنة الخبراء لمجموعة دول الثماني والتي مثل فيها مصر سيد قاسم مساعد وزير الخارجية للعلاقات الدولية اجتماعات مصرية تركية تم خلالها تسلم وزير الخارجية التركي اسماعيل تشيم رسالة من نظيره عمرو موسى. في اطار سعي مصر الى الكشف عن مضمون اللقاءات التركية الاسرائيلية التي وصفتها القاهرة بأنها خطيرة.

تعليقات

تعليقات