تفاصيل المبادرة الأمريكية في دهاليز مؤتمر لندن: الانسحاب من 1.13 من الضفة على ثلاث مراحل

يتوقع المراقبون السياسيون في واشنطن بأنه اذا فشلت اجتماعات لندن, فإنه سيكون على الرئيس كلينتون ان يواجه بعض الخيارات الصعبة التي يمكن ان تضعه في مواجهة علنية أوضح مع نتانياهو . وحسب الخطة الامريكية, تنسحب اسرائيل في الخمسة أسابيع الاولى بعد الاتفاق من نسبة 9.1 بالمائة من المنطقة جيم (الأراضي الخاضعة كليا للسيطرة الاسرائيلية الى المنطقة باء, وهي المنطقة الخاضعة سياسيا للفلسطينيين وتبقى مسوؤليتها الأمنية في يد اسرائيل). وفي هذه الأثناء أيضا تنسحب اسرائيل من نسبة 1.0 بالمئة من المنطقة جيم الى المنطقة الف, اي الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية. واضافة الى ذلك تنسحب اسرائيل من 7 بالمئة من المنطقة باء (المنطقة التي فيها سلطة مشتركة للفلسطينيين واسرائيل) الى المنطقة الف. ومقابل ذلك, يتعهد الفلسطينيون بعدة خطوات من أهمها (الأمر بمنع اي نوع من أنواع التحريض ضد اسرائيل في المناطق الخاضعة لسيطرتها) , كما أن المجلس التشريعي الفلسطيني يعيد التأكيد على حذف أو تعديل الفقرات التي تطالب اسرائيل بتعديلها او حذفها من الميثاق الوطني الفلسطيني. وكانت هذه الخطوة قد اتخذت عمليا في عام 1996 لمساعدة رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك شيمون بيريز على الفوز في الانتخابات الاسرائيلية, لكن الفائز في تلك الانتخابات, نتانياهو لم يقبل ذلك واعتبر ان الخطوة ناقصة. ومن الاسبوع السادس الى الحادي عشر, تقوم اسرائيل بتحويل نسبة 5 بالمئة من المنطقة جيم الى المنطقة باء. ومقابل ذلك يقوم عرفات بتسليم اسرائيل لائحة باسماء وعدد الشرطة والأمن الفلسطينيين, الذين تقول اسرائيل ان عددهم يزيد عما هو مسموح به حسب الاتفاقات مع الفلسطينيين, وفي هذه الاثناء أيضا تشكيل لجنة أمنية اسرائيلية فلسطينية, بحضور أمريكي, لبحث الاتهامات المتبادلة بين الطرفين, ومنها ما تقوله اسرائيل عن تهريب اسلحة الى مناطق السلطة. وفي الاسبوع الثاني عشر, وعلى افتراض ان الطرفين قاما بتنفيذ التزاماتهما في الاسابيع الأحد عشر السابقة, تقوم اسرائيل بتلسيم 5 بالمئة اخرى من المنطقة جيم الى المنطقة باء, و1 بالمئة من المنطقة جيم الى المنطقة الف, و5 بالمئة من المنطقة باء الى المنطق الف, وفور ذلك يبدأ الطرفان مفاوضات الوضع النهائي بينهما لتقرير مسائل القدس والمستوطنات والحدود وشكل الكيان الفلسطيني واللاجئين. وفي هذا الاطار, وكما جرت العادة منذ أن بدأ الحديث عن امكانية ان تمارس الادارة ضغطا علنيا على رئيس الوزراء الاسرائيلي, نشرت جماعة أمريكية مؤيدة لنتانياهو اعلانا في صحيفة الواشنطن تايمز الامريكية اليمينية على صفحة كاملة امس الاول حضت فيه الادارة على عدم ممارسة اي (ضغط) على نتانياهو. وهدد الاعلان بأن هذا الموقف يؤيده مليونان من الناخبين اليهود الامريكيين وما يصل الى ما بين 40 الى 60 مليون أمريكي مسيحي. وانتقد الاعلام مرة اخرى وزارة الخارجية الامريكية التي يصفها بأنها (وزارة خارجية كلينتون ــ جور ــ أولبرايت ــ انديك) على اعتبار ان الاربعة (معادين لنتانياهو) تتلقى ميزانيتها من أموال دافعي الضرائب مهددة باستثارة الكونجرس ضد وزارة الخارجية وحثه على خفض ميزانيتها اذا واصلت (الضغط على نتانياهو) . وعرض الاعلان صورا تظهر فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وهم يحرقون الاعلام الامريكية والاسرائيلية معا, محاولين الايحاء بأن الادارة تقف الى جانب الفلسطينيين في خلافهم مع نتانياهو. واشنطن ـ البيان

تعليقات

تعليقات