عجل به استجواب ناري ضد سياسات السادات: الجنزوري يقرر تشكيل لجنة مالية رقابية لمتابعة شركات توظيف الأموال

قرر الدكتور كمال الجنزوري رئيس الحكومة المصرية تشكيل كيان رفيع المستوى يضم عددا من الخبراء الماليين والمحاسبين والرقابيين ومن الجهاز المصرفي وبالتعاون مع الأجهزة المالية كل من المدعي العام الاشتراكي والنيابة العامة حيث يتولى كل منهما مسؤولية عدد من الشركات الـ60 لتوظيف الأموال لتصفية مواقفها ورد أموال المودعين للاسراع في اجراء التسويات اللازمة. واتخاذ كافة الحلول الحاسمة لرد الحقوق لأصحابها ورفع المظالم في أسرع وقت ممكن واغلاق هذا الملف نهائيا. أعلن ذلك المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل أمام البرلمان المصري في الجلسة التي امتدت حتى فجر أمس ردا على استجواب قدمه النائب الوفدي أحمد ناصر إلى الحكومة. وقال الوزير ان عدد مودعي شركات توظيف الأموال قد بلغ 234 ألفا و660 مودعا بلغت جملة ايداعاتهم 2 مليار و746 ألف جنيه. وبلغ مجموع ما تم رده مليار و339 مليون جنيه وانه جار استكمال رد الباقي. قال وزير العدل ان أكبر شركتين هما الشريف والريان. وقد بلغ عدد المودعين بالشريف 60 ألف مودع بجملة ايداعات مليار و773 مليون جنيه وتم حتى الآن رد 736 مليون جنيه بنسبة 73.6% وسوف ترتفع هذه النسبة إلى 100% في منتصف يونيو العام المقبل.. وذكر ان الشركة التي اشترت أصول الشريف دفعت مائة مليون و890 ألف جنيه نقدا للمودعين اضافة إلى شيكات آجلة بلغت قيمتها سبعة ملايين و654 ألف جنيه. وهناك 246.5 مليون جنيه مساهمة من مودعي شركة الشريف في الشركات التي أنشأتها الشركة الجديدة وعددها 22 تمت اجراءات تأسيس واشهار 14 شركة منها وبلغ عدد المساهمين فيها 19.6 ألف مودع. وأشار إلى أن عدد المودعين في شركة الريان بلغ 159.6 ألف مودع بجملة ايداعات بلغت مليارين و549 مليون جنيه. وبلغت القيمة المصدرة للأصول قبل التحفظ 472.8 مليون جنيه. وتم سداد 729.5 مليون جنيه حتى الآن بنسبة 33.3% فقط سوف ترتفع إلى 35% وفق برنامج زمني ينتهي نهاية هذا العام. أكد فاروق سيف النصر نجاح جهاز المدعي الاشتراكي في رد 650 مليون جنيه من 38 شركة تخضع لادارته. وسدد حقوق مودعي 15 شركة؟ وجار سداد حقوق مودعي 17 شركة رفعت الحراسة عنها بعد سداد نسبة معينة. وذكر وزير العدل انه من بين 22 شركة تخضع لادارة النيابة العامة هناك تسع شركات أصحابها خارج البلاد وليست لديهم أموال أو أرصدة في الداخل وقد صدرت ضدهم أحكام قضائية غيابية أما الـ13 شركة الباقية فقد تم سداد حقوق مودعي ثلاث شركات فيها بنسبة 100% قيمتها 16.2 مليون جنيه وثماني شركات سيتم رد حقوق المودعين كاملة في نهاية يونيو 1999. وقال ان عدد مودعي هذه الشركات 13 ألفا و671 مودعا بلغت جملة ايداعاتهم 118 مليون جنيه تم سداد 30 مليون منها حتى الآن. وأكد وزير العدل ان صدور قانون شركات توظيف الأموال قد أوقف ما وصفه بنزيف هذه الظاهرة وأمكن تحجيمها. وكان النائب المستجوب للحكومة قد وجه انتقادات حادة إلى عهد الرئيس الراحل أنور السادات وقال ان دعوة السادات عقب حرب أكتوبر ثم ترتيبات السلام المزعوم مع الكيان الصهيوني والانفتاح الاقتصادي, افتقرت إلى سياسات تستهدف الاصلاح التشريعي وتهيئ المناخ لاجتذاب الاستثمارات واكتفت الحكومة في عهده باعلان إلى الانفتاح واصدار قانون الاستثمار بينما ظل الطريق إلى ذلك مغلقا وفقد المواطنون ثقتهم في البنوك والمصارف الخاصة والعامة. وفي أوائل الثمانينات ظهرت شركات الريان والشريف والسعد والهدى بتنام سريع.. وأسهم في ذلك ما وجه لأصحابها من أن تلك الشركات تعمل وفق أحكام الشريعة الاسلامية واتهم الاستجواب مسؤولين في حكومة الدكتور عاطف صدقي السابقة وصدقي نفسه على افتتاح المشروعات لتلك الشركات. واندفع كبار المسؤولين السابقين للعمل في تلك الشركات تحت ستار الاستعانة بخبراتهم. ومنهم وزراء ومحافظون سابقون عملوا مستشارين في هذه الشركات, وكانت تنشر صورهم في الصحف ووسائل الاعلام. وحصل المسؤولون على مزايا ومنافع لا حدود لها وضمت كشوف البركة أسماء الكبار من الاستثمار الخاص الذي ان يعطي عائدا شهريا بنسبة تصل إلى 50% من رأس المال المستثمر. كما كشف ان هذه الشركات كانت تقرض المسؤول بالمبلغ الذي يرغب في استثماره على أن يظل دينا في عنقه يسترد من العوائد الشهرية المرتفعة. وقال ان الحكومة في ذلك الوقت الزمت هذه الشركات بتمويل عدة صفقات دون أن تدفع الحكومة شيئا من ثمنها منها صفقة المرسيدس والذرة الصفراء الشهيرة. وحصلت الحكومة على تسهيلات ائتمانية وقروض ميسرة من بعض هذه الشركات بلغت عشرات الملايين من الدولارات.

تعليقات

تعليقات