المباحث الفيدالية والعدل يطالبان الكونجرس باعتمادات انكشاف الجبهة الداخلية الامريكية امام اسلحة الدمار

حذرت السلطات الامريكية من انكشاف الجبهة الداخلية للولايات المتحدة امام هجمات محتملة بأسلحة الدمار الشامل البيولوجية والكيماوية والنفاذ من عدة نقاط ضعف رئيسية يعاني منها نظام الرئيس الامريكي. وانضمت المباحثات الفيدرالية الامريكية الى وزارة العدل في التحذير من الخطر الجديد وطالبا الكونجرس برصد اموال اضافية للتعامل معه . وحذرت وزيرة العدل الامريكية جانيت رينو التي كانت تتحدث في الجلسة للجنة الاستخبارات والقضاء التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي مساء الاربعاء انه فيما يتزايد (توفرالاسلحة البيولوجية والكيماوية للجماعات الارهابية, فإننا نواجه امكانية وقوع احداث ارهابية أكثر مأساوية في المستقبل) . وأضافت ان المشكلة الرئيسية التي تواجه الولايات المتحدة والعالم الحر هي ان انتاج هذه الاسلحة هو رخيص الثمن, وتتسبب في دمار ووفيات هائلة لدى استخدامها ضد مجتمع غير مستعد لمواجهتها. كما تذمرت رينو من ان الولايات المتحدة رغم ما وصفته بالتحسينات التي ادخلتها مؤخرا على آليات الرد لديها على شن هجوم بيولوجي أو كيماوي, لا زالت (ليست لديها الكمية الكافية من الامصال وغيرها من الادوية اللازمة لمعالجة ضحايا هجمات كهذه اذا ما وقعت ضد مدننا) . ومن جانبه اشتكى لويس فريه, مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي من ان قوات الشرطة المحلية في المدن والولايات الامريكية المخلتفة لا تتوفر لديها المعدات االكافية للتصدي لمثل هذه الهجمات, ووصف ذلك بأنه (أكبر خطر تواجهه الولايات المتحدة اليوم) . وتعليقا على اعتقال مكتبه في فبراير الماضي شخصين في مدينة لاس فيجاس بولاية نيفادا في حادث الاشتباه في نقلهما مواد بيولوجية فتاكة تبين بعد ذلك انها لم تكن كذلك, فقال فريه ان ذلك الحادث (علمنا دورسا كثيرة اهمها اننا لسنا مستعدين لهجمات بيولوجية أو كيماوية في الداخل) . وأضاف انه لم يكن يجب ان يستغرق مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) ثلاثين ساعة لتقرير نوعية المواد التي كان يحملها المتهمان, ولكن ذلك هو الذي حدث, وأردف ان السبب هو انه ليست لدينا القدرات التي يمكننا من خلالها تقرير ماهية المواد المستخدمة والبدء فورا في تحديد استراتيجيات التصدي لها. من جهتها اشارت رينو الى انه بعد اتخاذ الرئيس كلينتون في يونيو من العام 1996 قرارا بشأن اتخاذ الخطوات اللازمة لاعداد استراتيجيات افضل للتصدي لمشكلة الارهاب البيولوجي والكيماوي, تم اتخاذ العديد من الخطوات الاساسية لتطوير قدرة فعالة على التصدي لتهديد الارهابيين البيولوجيين والكيماويين. وقالت ان الهدف من هذه الاستراتيجية هو (القيام بكل ما نستطيع من اجل ردع ومنع وقوع الاعمال الارهابية بأسلحة الدمار الشامل ضد الامريكيين. ان هذه أولوية رئيسية لادارة الرئيس كلينتون) . وتحدثت رينو عن أهمية العمل الاستخباري في منع وقوع الاعمال الارهابية بأسلحة الدمار الشامل في الولايات المتحدة, وشددت على ان الحكومة الامريكية شكلت لجنة من عدة وزارات ووكالات حكومية الآن للتصدي لمثل هذه التهديدات. وقالت ان تلك اللجنة مكونة من مسؤولين كبار في مجلس الامن القومي ووكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارات الدفاع والعدل والخارجية. وفي وصفها لكيفية عمل هذا الفريق الجديد قالت رينو انه في حال وقوع هجوم بيولوجي أو كيماوي على مدينة امريكية, فإن السلطات المحلية هي التي تتولى المسؤولية عن التصدي لهذه التهديدات بشكل اولي. وأضافت ان هذه السلطات تقوم فورا بابلاغ مكتب التحقيقات الاقرب في المنطقة, الذي يقوم بدوره بابلاغ وحدة مكافحة الارهاب البيولوجي والكيماوي بمكتب التحقيقات لتقييم نوعية الخطر الذي ينطوي عليه الهجوم, وبناء على ذلك التقييم تقوم تلك الوحدة بتفعيل الفريق الحكومي السابق الذكر لتحديد الاستراتيجية التي ينبغي وضعها موضع التنفيذ للتصدي للخطر. من جهته دعا فريه الى زيادة التعاون بين اجهزة الامن الامريكية والدولية من اجل التصدي لهذه الاخطار, وقال في الجلسة ذاتها ان (الولايات المتحدة تتعرض لأخطار وتهديدات مصدرها دول اخرى بشكل متزايد) . وأضاف فريه ان الولايات المتحدة مع الاقتراب من دخول القرن الحادي والعشرين تواجه ما وصفه بــ (عولمة الجريمة) . وقال ان (مصدري الجريمة الدولية والارهاب يركزون على مواطن ضعف المجتمعات الحرة والاسواق المفتوحة, بما في ذلك جماعات المخدرات الامريكية الجنوبية والجماعات الارهابية الشرق اوسطية, وجماعات ارهابية متعددة مقرها القارة الأوروبية وروسيا) . واشنطن: مهند عبدالله

تعليقات

تعليقات