التقى نتانياهو على افطار عمل قبل اختتام الجولة: بلير يحذر من الرهان على مؤتمر لندن

اختتم توني بلير رئيس وزراء بريطانيا جولته الشرق اوسطية محذرا من الافراط في التفاؤل بشأن الاجتماعات التي دعا الى عقدها بلندن في الرابع من مايو لاحياء عملية السلام فيما شاطره بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي الرأي في مؤتمر صحفي عقداه امس وغادر بلير على اثره المنطقة عائدا الى بلاده . في غضون ذلك توقعت مصادر فلسطينية (على استحياء مشاركة الولايات المتحدة والاوروبيين ومصر والاردن في اجتماعات لندن وهو ما نفاه بلير عمليا اذ اكد ان مادلين اولبرايت وزيرة الخارجيه ستعقد اجتماعات ثنائية مع كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ونتانياهو رئيس وزراء اسرائيل كل على حده وقد تجمعهما قمة مشتركة في حال الاتفاق على شيء. و التقى رئيس الوزراء البريطاني نظيره الاسرائيلي بنيامين نتانياهو صباح امس لمدة ساعتين في تل ابيب قبل ان يغادر اسرائيل عائدا الى لندن. وقال مصدر رسمي اسرائيلي ان رئيسي الوزراء التقيا في فندق كبير على افطار عمل للمرة الثانية في غضون 48 ساعة لعرض المحادثات المنفصلة المقررة في الرابع من مايو في لندن بين وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت مع كل من نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واضاف المصدر نفسه ان نتانياهو اوضح انه ليس مطروحا حالىا عقد لقاء مع عرفات في لندن. ومضى يقول ان بلير اعرب من جهته عن امله في ان تكلل محادثات لندن المنفصلة بالنجاح. غير انه وفي مؤتمر صحفي مشترك حذر رئيس الوزراء البريطاني من الافراط في التفاؤل قائلا دعونا لا نصبو الى طموحات يستحيل تحقيقها. وانضم الىه نتانياهو لاحقا في التحذير حيث قال (رئيس الوزراء بلير محق في تحذيره من المبالغة في التوقعات لدرجة يصعب تحقيقها, كلنا نأمل في ان نفاجيء انفسنا والعالم) . (الغرض (من محادثات لندن) هو تحقيق تقدم ملموس والتحرك نحو القضايا الرئيسية لتسهيل التوصل الى تسوية نهائية) . واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي انه ليس لديه اي اعتراض على الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني الذي سيكون متواجدا في لندن ايضا في الرابع من مايو ايار للاجتماع مع اولبرايت. واستطرد نتنانياهو قائلا (لم يتقرر عقد اجتماع بين ياسر عرفات وبيني لكن هناك سلسلة الاجتماعات التي تعرفونها ولذلك سنلتقط طرف الخيط من هناك) . غير ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اكد ان قمة ستعقد بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في حال نجاح محادثاتهما المنفصلة مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت. وقال بلير في حديث نشرته صحيفة (هآرتس) امس ان (المهم هو جمع الولايات المتحدة والاطراف (المعنية) بهدف التوصل الى اتفاق. وفي حال نجحت المحادثات الثنائية سيكون من الممكن جمع الجميع) . واضاف بلير (لم اقدم لقاءات لندن على انها قمة. نحن ندعم جهود السلام التي يبذلها الامريكيون ونعتقد ان كل شخص مهتم بمصير الشرق الاوسط واسرائيل يعي ان السلام امر ضروري) . من جهة اخرى قال رئيس الحكومة البريطانية انه (لايمكن الفصل بين المسائل. يجب التوصل الى اتفاق شامل يتضمن ايضا حلا بشأن تطبيق اتفاقات المرحلة الانتقالىة مثل تشغيل مطار فلسطيني في قطاع غزة) . في هذه الاثناء سارع داني نافيه امين مجلس الوزراء الاسرائيلي امس الى تحذير الفلسطينيين من الاعتماد على ممارسة ضغط على اسرائيل لدفع عملية السلام قدما في لندن. وقال نافيه لراديو اسرائيل (اود ان اقترح على الفلسطينيين الىوم الا يعلقوا امالهم على الاخرين اذا كانت هناك اية فرصة لدفع المفاوضات بيننا وبين الفلسطينيين قدما فالطريق الوحيد هو من خلال محادثات مباشرة) في اشارة الى طلب الجانب الفلسطيني اشراك الولايات المتحدة واوروبا ومصر والاردن في الاجتماعات. واتفقت واشنطن والقاهرة امس على تقييم اجتماعات لندن التي ستعقد في الرابع من مايو المقبل واعتبارها الفرصة الاخيرة لانتشال عملية السلام المتعثرة واذ المحت الخارجية الامريكية الى ان مؤتمر لندن قد يكون آخر المحاولات الامريكية ونقطة (الوصل) او (الفصل) في جهود الوساطة التي تقوم بها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حذرت الخارجية المصرية بدورها من ان فشل المؤتمر قد يعني انهيار عملية السلام تماما. وفي واشنطن صرح ناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية امس الاول ( أن اجتماعات الرابع من مايو المقررة في لندن بين وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قد تكون (نقطة الوصل أو الفصل) في جهود الوساطة التي تقوم بها الولايات المتحدة. وقال جيمس روبين الناطق باسم وزارة الخارجية إن (الولايات المتحدة مستعدة للمتابعة إذا كان الطرفان (الاسرائيلي والفلسطيني) على استعداد للقيام بدورهما) وأضاف (لقد حان وقت اتخاذ القرار) بالنسبة لهما. وقال روبين إن أولبرايت كانت قد اقترحت مؤتمر لندن منذ عدة أشهر في صورة لقاءات منفصلة بينها وبين عرفات من جهة وبينها وبين نتانياهو من جهة أخرى. وقال روبين إن بريطانيا والاتحاد الاوروبي الذي ترأسه حالىا لن يشاركون في هذه الجلسات باستثناء ربما تقديمهم بعض المساعدة التقنية في مواضيع مثل فتح مرفأ أو مطار في المناطق الفلسطينية كان الاسرائيليون قد وعدوا بالسماح بها ولكنهم لم ينفذوا ذلك حتى الان. وعن احتمال كون لقاءات لندن نقطة لقاء أو فصل في مفاوضات السلام المؤخرة قال روبين إن إنهاء الجهود الامريكية محتمل (إذا لم يتخذ (الطرفان) القرارات اللازمة, فالوقت المتبقي ينفد) . على الناحية الاخرى حذر وزير خارجية مصر عمر موسى امس من ان عملية السلام في الشرق الاوسط ربما تنهار اذا انتهت محادثات لندن المزمع عقدها في الشهر المقبل بالفشل. وقال موسى للصحفيين في جزيرة بالماد دي مايوركا الاسبانية (الموقف خطير جدا كما ان لحظة الحقيقة قريبة جدا ايضا) . جاء تحذير عمرو موسي بعد يوم واحد فقط من صدور اعلان بان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ستلتقي برئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كل على حده في لندن في الرابع من مايو المقبل في محاولة جديدة لاحياء عملية السلام المتعثرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال موسي في المؤتمر الصحفي بعد اختتام المحادثات (اذا فشلت محادثات لندن فان التهديد بان عملية السلام تعتبر منتهية سيكون كبيرا) . واعرب موسي عن امله بان تساعد محادثات لندن في احياء عملية السلام المتوقفة قائلا (لن تعاد الىها الحياة (عملية السلام) لمجرد لقاء الزعماء) ودعا موسي اسرئيل للانسحاب من الاراضي الفلسطينية كما هو مقرر وتنفيذ الاجزاء الاخرى من اتفاقات السلام. ــ الوكالات.

تعليقات

تعليقات