استطلاع لـ (البيان) من أراضي الحكم الذاتي... الفلسطينيون: اسرائيل المتهم الأول والمستفيد الوحيد من الأزمة بين السلطة وحماس

الأزمة الحالية والحرب الكلامية بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الاسلامية حماس بعد مقتل محيي الدين الشريف حديث الشارع الفلسطيني على اختلاف توجهاته وافكاره وقد ولد الحادث خشية كبيرة في النفوس وتحسبا من فتنة تطل برأسها . وقد اجمع الفلسطينيون على ان اسرائىل هي المستفيد الاول من الازمة بالرغم من انها المتهم الاول, ودعوا الى البحث عن سبل لوأد كل ما شأنه تمزيق الوضع الداخلي الفلسطيني. وقد استطلعت (البيان) رأي عينة عشوائية من الفلسطينيين في غزة حيث قال رائد صبيح ــ 23 عاما ــ طالب بالسنة النهائية بالجامعة اعتقد انه لا حماس ولا السلطة الفلسطينية لها ضلع في عملية اغتيال محيي الدين الشريف. واضاف بل يوجد طرف ثالث هو اجهزة الشاباك الاسرائيلي الذي يقف وراء مقتل الشريف. واعتبر صبيح ان كلا من حماس والسلطة غير معنيين بقتل الشريف. واعرب عن اعتقاده ان الاطراف سوف تصل في اقرب وقت الى المصالحة بعد انتهاء التحقيقات وابداء كليهما الاستنكار لما حدث. وشدد على ضرورة ان نبقى شعبا واحدا وان لا سبيل للنزاعات بيننا. والمح الى ان عمليات القتل التي تجري في الاراضي الفلسطينية انما يقصد منها خلق نزاعات وفتن بين السلطة والمعارضة بشكل دائم. معتز المغاري ــ 23 عاما ــ قال لو رجعنا الى الوراء واستذكرنا حادث اغتيال يحيى عياش كانت الخطة اسرائيلية بحتة لكن التنفيذ على يد عملاء فلسطينيين يعملون للموساد الاسرائيلي. ويقول المغاري انه يؤيد الرأي القائل بأن اسرائىل هي المسؤول الاول عن قتل الشريف واضاف لو ارادت حركة حماس قتله لقتلته منذ زمن بعيد لأنه عندها وتعرف اين هو وتعرف كل تحركاته. واضاف يلاحظ من اغتيال الشريف ان التخطيط للعملية هو تخطيط اسرائيلي لكن التنفيذ فلسطيني (ربما) او بمساعدة فلسطينيين وقال لكن الحقيقة مجهولة حتى الآن. وتساءل ما الفائدة التي سوف تجنيها حركة حماس من مقتل الشريف. وقال ان بقاء الشريف حيا هو من مصلحة حماس. واعرب عن اعتقاده ان التحقيق سوف يكشف ويثبت ضلوع اسرائيل في الجريمة. وقال لكن ربما ينتهي الامر الى (ردم) الحدث بطريقة او بأخرى منبها الى احتمال مراودة حركة حماس على التفاوض واجراء الصلح مع السلطة الفلسطينية. ونفى امكانية قيام حماس برد سلبي تجاه السلطة مشيرا بقوله ان كان هناك رد فسيكون اتجاه اسرائىل مستشهدا بحوادث اسرائىل سابقة مثل مقتل يحيى عياش وهاني عابد حيث كان الرد تجاه اسرائيل فقط. خليل ابوطير ـ 27 عاما ــ موظف قال لا اجزم من على صواب في الادعاء هل السلطة ام حماس؟؟ واقترح تشكيل لجنة وطنية تقوم بالتحقيق في الحادث على ان تشكل من جميع القوى والفصائل الفلسطينية وان تتسم بالحياد بهدف تقصي الحقائق. ودعا ابوطير كلا من السلطة وحماس الى وقف الشجار الاعلامي مؤكدا هذه فرصة اسرائيلية تستغلها المخابرات لشق الجسم الفلسطيني. محمود العمري ــ 25 عاما ــ اكد ان الرواية الحقيقية في مقتل الشريف لم تظهر بعد وشدد على انه لا توجد مصلحة في قتل الشريف الا لليهود مشيرا الى ان مصلحتهم في ذلك هي 100% وقال يمكن ان يكون التنفيذ فلسطينيا بنسبة 50% ونوه العمري الى وجود الاتفاق الامني بين السلطة وحماس وانه حدث تعاون من قبل بين الطرفين. واشار الى طبع اليهود الغدر والكيد منذ اربعة عشر قرنا. ويميل العمري الى تصديق ما احتواه شريط الفيديو الذي بثته وكالة ابناء رويتر لعوض الله الذي يعلن فيه براءته من تهمة قتل الشريف. ويتوقع العمري (ان يحدث شيء ما خلال الفترة المقبلة, كا يتوقع ان تذعن حماس لضغوط عليها من السلطة وغير السلطة بشأن رأب الصدع وذكر بأن السلطة تؤكد على وجود سلطة واحدة فوق الارض الفلسطينية واما حماس فلا يوجد امامها الا الكفاح المسلح ومن هنا يكمن الخطر الحقيقي وقد يحدث تصادم بينهما). أيمن الرقب ــ 26 عاما ــ اقول بشكل عام قد يتمكن الاعداء دوما من اختراق اي مؤسسة او حركة نضالية ويستطيعون ان يوجهوا ضربة قوية الى القلب والعمق. ويتهم الرقب حركة حماس قائلا الذي حدث في اغتيال الشريف هو حقيقة وجود عمالة وتآمر عليه. واضاف يجب على حماس ازاء ذلك ان تنظر وتعالج الاسباب والنتائج وعليها ان تعمل على حل كل المشاكل داخلها والتي وصلت الى حد التصفية بين ابناء التنظيم الواحد. سامي الصيفي يعتقد انه من المستحيل جدا ان تقوم حماس بقتل افضل عناصرها وقيادييها وقال من مصلحة حماس ان يظل الشريف حيا في صفوف الكتائب لأنه قد ارعب بني صهيون. ويتهم الصيفي اسرآئيل بقتل الشريف وقال ان من قتله هو نفسه الذي قتل اسعد الصفطاوي وكمال كحيل وهاني عابد والعديد من الشرفاء مشيرا بذلك الى جهاز المخابرات الاسرائيلي ووحداته الخاصة. واعتبر انه ما يقال حاليا هو تشويه متعمد للنضال الفلسطيني كله. وتوقع الصيفي ان تقوم السلطة بالمزيد من الاعتقالات لعناصر من حركة حماس (حتى ينسوا قضية الشريف). واضاف انني ارى ان حماس لا يمكن ان تمس السلطة بأي مكروه حرصا على وحده الشعب الفلسطيني ودرءا للامتثال الداخلي وهو ما تريده وتسعى اليه اسرائيل حيث ترغب في ان تكون الاراضي الفلسطينية جزائر ثانية. غزة ـ البيان

تعليقات

تعليقات