(في أول محطة لجولته بالمنطقة : بلير يبحث مع مبارك ملف (الأمن والارهابيين

تنطلق اليوم السبت بالقاهرة المباحثات الرسمية بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يزور مصر حاليا وهي المحطة الاولى في اطار جولة له بمنطقة الشرق الاوسط تشمل كذلك كلا من المملكة العربية السعودية والاردن واسرائيل وفلسطين . ومن المقرر ان تشمل المباحثات ثلاثة ملفات رئيسية اولها حول الدور الاوروبي عامة والبريطاني خاصة في عملية السلام, وذلك في ظل تولي بريطانيا لرئاسة الاتحاد الاوروبي للدورة الحالية, وثانيها يتطرق لقضية اللاجئين المصريين في بريطانيا ومعظمهم من قيادات الارهاب ودورهم في توتير العلاقات المصرية البريطانية خاصة عقب حادث الاقصر الارهابي الذي وقع في شهر نوفمبر من العام الماضي وأودى بحياة ستين سائحا اجنبيا بينهم بريطانيون مما حدا بالرئيس مبارك وقتها الى القول (ان بريطانيا دفعت ثمن حمايتها للارهابيين) . وفي هذا الشأن قالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية ان الرئيس مبارك سيبدي لبلير تحفظه الشديد على (ايواء) بريطانيا لقيادات الجماعات المتطرفة المطلوبين امام القضاء في تهم متعددة والذين صدرت بحق بعضهم أحكاما بالسجن أو الاعدام. واضافت المصادر ان الرئيس مبارك سيحث بلير على الاسراع في توقيع الاتفاقية الأمنية بين البلدين لتبادل السجناء ومكافحة الارهاب ووضع آلية مشتركة لمواجهة انشطة الجماعات المتطرفة. وكانت بعض قيادات هذه الجماعات في بريطانيا قد طلبت من بلير قبيل زيارته لمصر ان يؤكد لها صراحة على ان بلاده لن تسلم ايا منهم للسلطات المصرية. وفي هذا الصدد توقعت مصادر دبلوماسية عربية ان يتفهم بلير القلق المصري من العناصر الاسلامية المصرية المتشددة التي تعيش في بريطانيا الا انه لن يعد بتسليمها نظرا لأن منح حق اللجوء السياسي مسألة (اصيلة) في الدستور البريطاني وان كان سيؤكد للقيادة المصرية ان بلاده لن تكون ملاذا آمنا لأي ارهابي يسعى لزعزعة الاستقرار في مصر. كان بلير قد قال في تصريحات خاصة لصحيفة (الاهرام) القاهرية امس الاول ان بريطانيا تتخذ الاجراءات اللازمة لاحباط أي محاولة ارهابية وانها لن تكون نقطة لانطلاق الارهاب. اما الملف الثالث فيتعلق بالتعاون الاقتصادي بين مصر وبريطانيا حيث من المنتظر ان يعلن بلير خلال اجتماعه مع رجال اعمال مصريين عن قيام مجلس الاعمال المصري البريطاني والذي سيهتم بزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمار المتبادل بين البلدين. وفي هذا الشأن صرح سفير بريطانيا لدى مصر بأن العلاقات الاقتصادية بين بلاده ومصر ستشهد مستقبلا نموا (متزايدا) مشيرا الى ان مصر تحظى بنصيب الاسد من الاستثمارات البريطانية في العالم العربي. واوضح السفير انه سيتم خلال زيارة بلير التوقيع على اتفاق بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة الغاز البريطانية. يذكر ان الميزان التجاري بين مصر وبريطانيا يميل لصالح بريطانيا التي تصدر لمصر ما قيمته 931 مليون جنيه استرليني بينما لا تزيد وارداتها منها عن 281 مليونا. من جهة اخرى يلتقي بلير مع فضيلة الامام الاكبر شيخ الازهر د. محمد سيد طنطاوي. وذكرت مصادر مسؤولة بالازهر ان طنطاوي سيحث بلير على التدخل بقوة لاثناء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن مواقفه المتعنتة التي سببت ضررا جما لعملية السلام وسيطرح معه على بساط البحث القضايا الخاصة بالجالية الاسلامية الكبيرة التي تعيش في بريطانيا. وعما اذا كان طنطاوي سيدعم موقف القيادة المصرية في حث بلير على عدم ايواء العناصر الاسلامية المتطرفة قالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها (موقف الازهر من التطرف والارهاب معروف ونحن ضد كل من ينال من أمن هذا البلد) . القاهرة ـ البيان

تعليقات

تعليقات