صباح الأحمد: عقد القمة العربية كلام جرايد ولا مناورات مع ايران (الأمة) الكويتي يستأنف اعماله بـ (مشادة عنيفة) وزير المال لـ (البيان) : نطالب بجلسة سرية لمناقشة الاحتياطي

شهدت أول جلسة لمجلس الأمة (امس) بعد إجازة العيد مشادة عنيفة وصلت الى حد اتهام بعض النواب لبعضهم بالنفاق . وكانت الجلسة التي حضرها وزير الدفاع الكندي أرثر ايجلتون الذي يزور الكويت في إطار جولة خليجية شهدت اداء النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد اليمين القانونية بعد إعادة تعيينه في المنصب الذي كان يشغله في الحكومة السابقة. وفيما نفى الشيخ صباح الاحمد امس وجود اي اتصالات ايرانية خليجية لاجراء مناورات عسكرية مشتركة فانه أكد ايضا للصحافيين عقب الجلسة انه لم يسمع عن عقد قمة عربية مشيرا الى أن ما يقال لا يعدو كونه أحاديث صحفية فقط. فيما قال وزير المالية ووزير المواصلات الشيخ الدكتور علي سالم العلي ان مناقشة الاحتياطي النقدي العام للدولة في جلسة عامة ربما يسبب حرجا للحكومة وطالب في الوقت نفسه ان يتم ذلك خلال جلسة سرية وقال الوزير في تصريح خاص لـ (البيان) اننا قبل ان نتحدث عن خصخصة القطاع العام للدولة علينا تحديد مفهوم الخصخصة وهل يعني بيع القطاع العام للقطاع الخاص ام تخفيف المصاريف ام رفع المداخيل ان هذا مهم قبل أن نبدأ اي خطوة نحو اعتماد سياسة الخصخصة. وعودة الى الجلسة فان اعتراض النائب مشاري العصيمي على التشكيل الحكومي وانتقاده لعدم ادخال دماء جديدة والابتعاد عن التدوير كنت سببا في مواجهة لفظية بينه وبين النائب خلف الدميثير حيث وصف الدميثير كلام العصيمي بأنه لا يعجبه فرد عليه العصيمي بأنه منافق للحكومة. وقد فشل اقتراح قدمه العصيمي للرد على الخطاب الاميري, مشيرا الى أن الحكومة السابقة بعد أن قدمت برنامجها فانها لن تستمر خلال المدة الدستورية التي تصل الى 4 سنوات, وأضاف انه رغم هذه الاستقالة وجدنا ان الحكومة الجديدة عادت لتقول بأنها وبأشخاصها سوف تتبنى برنامج الحكومة السابقة. واستطرد قائلا ان تشكيلة الحكومة الجديدة التي لا تضم سوى ثلاثة وزراء جدد فقط قد قتلت الطموح في أبناء الكويت. وتساءل العصيمي أين دور الحكومات المتعاقبة في تحقيق طموحات المواطنين؟ ألم تخيب الحكومات آمال المواطنين كماخيب مجلس الأمة ذلك؟ فكل القوانين تقترحها الحكومة وما يقترحه المجلس مصيره الفشل رغم ان الدور الرقابي موجود وآخرها استجواب وزير الاعلام السابق عندما تم وأد مشروع طرح الثقة, وقال (لقد استقالت الحكومة وكأننا نوجه رسالة لكل الوزراء اشتغلوا والعبوا في وزاراتكم وأنتم محصنون وكل وزارة لن تستمر اكثر من سنة ونصف, ان هذه رسالة للوزراء ان يلعبوا وسوف يتم اعطاؤهم مكانا احسن من وزاراتهم الحالية. وطالب العصيمي بارساء قواعد التعاون بين السلطتين بما يحفظ حقوق كل منهما, وعندما حاول وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مقاطعته رد العصيمي لا أقبل ان يقاطعني وزير فنحن في بلد ديمقراطي ولكل واحد منا الحق في أن يقول ما يشاء. عندئذ رد عليه وزير الدولة محمد ضيف الله شرار قائلا انه لابد للمتحدث ان يلتزم باللائحة عند مناقشة الخطاب الاميري مضيفا انه يفترض على العصيمي الالتزام بتلك اللائحة, فالوزراء يؤدون عملهم في خدمة الوطن وليس من منطلق التشبث بكرسي الوزارة المليء بالاشواك وقال ان صدورنا مفتوحة للمناقشة, والمنصب هو تكليف لا تشريف. وقد جرى هذا النقاش الذي اتسم بالحدة في الوقت الذي كان قد شهد يوم امس لقاء لتصحيح المعلومات وتصفية الأجواء بين ولي العهد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبد الله وأربعة نواب اسلاميين هم فهد الخنة, أحمد باقر, وليد الطبطبائي, وناصر الصانع استغرق 35 دقيقة وخرجت منه الاطراف باتفاق على تحديد أولويات عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية في المرحلة المقبلة ووعد خلاله ولي العهد الكويتي ان تقدم الحكومة لمجلس الامة في غضون شهر واحد تصورها بشأن معالجة القضايا الملحة التي تلامس حاجة المواطنين الفعلية. وذكرت مصادر مطلعة ان ولي العهد الكويتي أبلغ النواب انه سيتحدث مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ناصر الروضان لاعداد تصور واضح حول الأولويات التي تراها الحكومة وتقديم تقرير فيها لمجلس الأمة واعتبر النواب تأكيدات الشيخ سعد تفهما لرغبة النواب الحقيقية في التعاون مع المجلس وفتح صفحة جديدة من العمل بما يحقق ارادة السلطتين. من جهته قال النائب فهد الخنة ان اللقاء استهدف بالدرجة الاولى الاطمئنان على صحة الشيخ سعد وانه كان وديا, فقد فتح النواب نقاشا حول ضرورة ان تقوم الحكوم بترتيب أولوياتها وخاصة انها وعدت اكثر من مرة بتقديم تصورات حول معالجة بعض القضايا خاصة ما هو موجود منها في أدراج الحكومة الا أنها لم تفعل شيئا وأثار النواب مسألة انتظار المواطنين لعدد من القوانين والمشاريع معظمها مدرج على جدول اعمال مجلس الأمة وقد فاقت هذه الاقتراحات 40 اقتراحا ونوهت المصادر الى أن النواب أوضحوا للشيخ سعد رغبتهم في أن تحدد الحكومة ما تريد وأن يحدد المجلس ايضا المشاريع والاقتراحات الملحة ويتم الاتفاق بشأنها وقد وضع النواب امام الشيخ سعد تصوراتهم بحيث يتم الاتفاق على بنود جدول أعمال المجلس لتحديد الملح منها وان تتعجل الحكومة في تقديم تصوراتها عن القضايا التي في حوزتها وان يتم حث لجان المجلس على الاسراع في بحث هذه القضايا في وقت مناسب وأن تعطيها أولوية في النقاش وتقديم التقارير. وتناول اللقاء وفقا للمصادر العلاقة بين الاسلاميين والحكومة في المرحلة المقبلة حيث نقل النواب الى الشيخ سعد ان الهدف مما قاموا به في موضوع الاستجواب انما كان اصلاحيا بحتا ولم يكن يهدف الى معاداة الحكومة وأنهم مستعدون للتعامل مع الحكومة ومع الوزير المستجوب في وزارته الجديدة. والوزير الذي حل مكانه في وزارة الاعلام وكافة الوزراء عن طريق فتح صفحة جديدة مبدين رغبتهم في تناسي الماضي اذا التزم الطرف الآخر. الكويت ـ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات