ارتفاع عدد الضحايا الى 55 غريقاً: المعارضة تتهم الخرطوم بتدبير حادث العيلفون

ارتفع عدد ضحايا حادث هروب المجندين من معسكر العيلفون بجنوب شرق السودان الى 55 قتيلا لقوا حتفهم غرقا في نهر النيل بينما كانوا يحاولون عبوره من احدى ضفتيه الى الضفة الاخرى على متن قارب اكتظ بهم . وفيما اتهمت المعارضة السودانية بالخارج نظام الخرطوم بتدبير (مجزرة) ارتكبتها قيادة المعسكر ضد المجندين الشبان الذين كانوا يريدون اخذ عطلة رسمية بمناسبة عيد الاضحى المبارك ترفض حكومة الجبهة الاعتراف سوى بمصرع 31 مجنداً فقط من أصل 2100 موجودين بالمعسكر.وذكرت صحيفة (الوان) السودانية امس ان 55 مجندا سودانيا لقوا حتفهم عندما غرق القارب الذي كان ينقلهم في النيل الازرق بعد فرارهم من معسكر للتدريب على بعد 30 كيلو مترا جنوب شرق الخرطوم. وقالت الصحيفة ان قيادة معسكر العليفون سجلت غياب 260 مجندا اخرين من اصل 2100 شاب يتدربون في المعسكر بعد تجنيدهم للمشاركة في القتال ضد الجنوبيين. واضاف ان البحث جار للعثور على باقي المفقودين. وقد وقع الحادث مساء الخميس الماضي في منطقة قريبة من المعسكر ونجم عن زيادة حمولة القارب. وكان بيان للجيش أعلن امس الاول انتشال 31 جثة. من جانبها سعت المعارضة السودانية بالخارج الى تحميل نظام الخرطوم مسؤولية الحادث وقالت انه نجم عن عملية (عصيان) قام بها هؤلاء المجندون. وفي القاهرة اكد محمد المعتصم حكم عضو المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي لوكالة فرانس برس ان الامر يتعلق بـ (مجزرة) ارتكبتها قيادة المعسكر في حق المجندين الشبان الذين كانوا يريدون اخذ اجازة بمناسبة عيد الاضحى. وقال (ان الجنود رفضوا أوامر قيادة المعسكر بعدم الخروج, فأمرت الحراس بفتح نيرانها في اتجاههم مما ادى الى مصرع خمسين منهم بينما ألقى 150 آخرون بأنفسهم في النيل) . وطالب مجلس الامن الدولي باسم المعارضة السودانية, بالتحقيق في هذه المجزرة, كما دعا منظمات حقوق الانسان الى التنديد بها. في السياق نفسه اصدر (التجمع الوطني الديمقراطي) المعارض الذي يتخذ من اسمره مقرا له بيانا قال فيه ان القوات الحكومية اطلقت النار على الضحايا اثناء محاولتهم الهرب من معسكر السليت للتجنيد الاجباري بضاحية العيلفون كما لقيت اعداد اخرى حتفهم غرقا في النيل بعد ان استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع. وقال البيان ان السلطات لم تعترف حتى الان بمصير واحد وثلاثين طالبا فقط من اصل 2100 طالب موجودين في المعسكر, وفي تناقض واضح تحدثت وسائل اعلام النظام عن مصرع 55 طالبا, وقد رفضت السلطات تبليغ اسر الطلبة الذين تجمعوا خارج المعسكر, مصير ابنائهم, وكانت سلطات الانقاذ أخذت هؤلاء الطلاب الى معسكرات التدريب لترحيلهم لمناطق العمليات في جنوب شرق وغرب البلاد. الخرطوم ـ يوسف الشنبلي

تعليقات

تعليقات