المخابرات والأمن الداخلي منقسمان: تل أبيب تفشل في التكهن بانتقام حماس المقبل

فشلت المؤسسات الامنية الاسرائيلية في التنبؤ بشكل الضربات العسكرية المقبلة التي تعتزم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) شنها ضد اهداف اسرائيلية انتقاما لاغتيال شهيدها محيي الدين الشريف الاسبوع الماضي... وساد الانقسام اجهزة المخابرات الاسرائيلية تحديدا التي تراوحت تقديراتها للضربة (الحماسية) المقبلة بين اعتماد الحركة على عامل الصدفة البحت وتلقي اوامر من الخارج في هذا الصدد. الاسرائيلي رأي الجهاز في مقتل الشريف بعد اتهام حماس لتل أبيب بتدبير عملية الاغتيال وتوعدها بالانتقام ردا عليه. وتحدثت تقارير صحفية اسرائيلية عن ظهور خلافات وانقسام في الرأي بين اجهزة الاستخبارات, بشأن التقديرات المتعلقة بأساليب العمل والتنظيم الداخلي التي يتبعها الجناح العسكري لحركة (حماس) في الاراضي الفلسطينية. وجاء في سياق احد التقارير العبرية التي تناولت موضوع استشهاد محيي الدين الشريف والابعاد والمضاعفات المحتملة لعملية اغتياله, ان اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية متفقة في الرأي في تقييمها للنوايا الهجومية لدى مجموعات كتائب عز الدين القسام ولكنها منقسمة في تقديرها لاساليب عمل خلايا الذراع العسكري للحركة. واوضح التقرير الذي نشرته صحيفة (معاريف) ان اوساط جهاز الامن العام الاسرائيلي (مخابرات الشين بيت) تؤكد بشكل اساسي عامل (الصدف الطريفة) في القرار الذي تتخذه خلية ما من خلايا كتائب القسام للانطلاق نحو تنفيذ هجوم انتحاري في اسرائيل, وان هذا الامر منوط بتوفر (انتحاري) جاهز للمهمة وعبوات وقنابل معدة سلفا وهدف ملائم وظروف متاحة, ففي مثل هذه الحالة (يمكن للهجوم ان ينفذ بقرار مستقل للمستوى الميداني دون الحاجة لانتظار وصول اوامر او تعليمات صريحة من مستوى قيادي اعلى) . وعلى عكس ذلك يضيف تقرير الصحيفة ان قسم الاستخبارات العسكرية للجيش الاسرائيلي (امان) يرفض ويستبعد كليا عامل المصادفة, الذي يتبناه جهاز مخابرات (شين بيت) وتقول صحيفة (معاريف) ان شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية (امان) حددت انطلاقا من ذلك بان زعامة (حماس) المتواجدة بالخارج قررت مؤخرا اعطاء الضوء الاخضر لمجموعات وخلايا الذراع العسكري في الارضي الفلسطينية لاستئناف العمليات الانتحارية بمعزل عن حادث مقتل الشريف, والذي لا شك بأنه سيؤدي الى صب زيت جديد على موقد النار. فيما له صلة عقد مجلس الوزراء الاسرائيلي جلسته الاسبوعية امس ودعا اليها عامي ايالون رئيس جهاز الامن السري الاسرائيلي واستمع المجلس منه الى تقرير حول مسألة اغتيال الشريف. رام الله ـ عبد الرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات