جنيف تطالب بتحقيق دولي ، الجيش الجزائري يقتل عشرات الارهابيين

شدد الجيش الجزائري من حصاره لعدة معاقل يفترض انها تابعة للجماعات الارهابية المسلحة, وقالت الصحف الجزائرية امس ان مالا يقل عن 50 ارهابيا قتلوا في مناطق متفرقة وان الجيش واصل تمشيطه لعدة مناطق في الغرب الجزائري, من جهتها جددت المفوضية الدولية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة مناشدتها للحكومة الجزائرية السماح لمحققين دوليين بزيارتها الامر الذي رفضته الحكومة بحجة انه لاتوجد مبررات لذلك. وقالت صحيفة صوت الاحرار ان القوات الحكومية قتلت 130 ارهابيا منذ بدء الهجوم على معاقل الارهابيين في جبال بولاية غليزان في غرب الجزائر. واوردت الصحف الجزائرية الاخرى ارقاما مماثلة على مدى الايام القليلة الماضية. وقالت صحيفتا ليبرتيه ولاتريبون امس ان 35 ارهابيا آخرين على الاقل قتلوا في عمليات عسكرية في اماكن اخرى في البلاد. واضافتا ان الارهابيين قتلوا ستة من افراد القوات الحكومية وجرحوا اثنين اخرين وقتلوا راعيا. وقالت الصحيفتان ان الفا من افراد القوات الخاصة يزحفون على مخابيء الارهابيين في غليزان التي شهدت بعضا من أسوأ المذابح التي راح ضحيتها مئات من المدنيين خلال يناير الماضي. وتابعتا ان مدفعية الميدان قصفت المتمردين المختبئين في ملاجيء كان مقاتلو حركة التحرير يستخدمونها قبل اكثر من 36 عاما في قتالهم قوات الاستعمار الفرنسي. واضافتا ان طائرات الهليكوبتر ايضا تقصف الارهابيين بصواريخ جو ارض. وقالت صحيفة ليبرتيه ان 19 ارهابيا قتلوا في عملية اخرى ما تزال مستمرة بنفس الولاية مضيفة ان القوات الحكومية تحاصر عددا لم تحدده من الارهابيين في تلك العملية. واردفت انه في منطقة دليس الساحلية غربي مدينة الجزائر قتلت قوات الجيش عشرة ارهابيين يوم الاحد واغلقت السلطات طريقا رئيسيا في دليس بسبب الاشتباكات. وقالت لاتريبون ان ستة ارهابيين اخرين قتلوا يوم الاثنين في بلدة سيج قرب ميناء وهران في غرب البلاد وهي المنفذ الاساسي لصادرات النفط والغاز الجزائرية. واضافت الصحيفة انه في منطقة تبسة بشرق البلاد فجر متمردون سيارة ملغومة اثناء مرور دورية لقوات الامن مما ادى الى مقتل ستة من افرادها يوم السبت. وفي ولاية المدية جنوبي العاصمة جرح اثنان من الحراس امس الاول في انفجار لغم زرعه المتمردون وفقد احدهما ساقا. ولم تدل الحكومة باي تعليق على تقارير الصحف, وكان رئيس الوزراء احمد اويحيي قال هذا الاسبوع ان الحكومة حققت (انتصارات متتابعة) على الارهابيين مما ادى الى تحسن الوضع الامني. على صعيد آخر قالت رئيسة المفوضية التابعة للامم المتحدة ماري روبنسون في تصريح للصحفيين في جنيف اعتقد ان من المفيد ان تسمح الحكومة الجزائرية باستكشاف السبل التي يمكن لنا بها ان نتفهم الاوضاع اذ ان ثمة قلقا دوليا مشروعا ازاء مستوى العنف ومعاناة الشعب في الجزائر. ومن جانبها جددت الحكومة الجزائرية مجددا معارضتها ايفاد مقررين خاصين من الامم المتحدة حول حقوق الانسان الى الجزائر معتبرة ان لا شيء يبرر ذلك. واضاف المتحدث الذي كان يعلق على طلب الولايات المتحدة اجراء تحقيق دولي في المجازر في الجزائر (ان كل الادعاءات التي قدمت لا تبرر في اي حال من الاحوال ايفاد مقرر خاص) . وحول الموقف من ايران استبعد المسؤول الجزائري اي اتصال مع ايران مالم تغير طهران موقفها من الارهاب في الجزائر. واضاف الناطق (ان قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ناتج عن تورط النظام الايراني في الارهاب في الجزائر, ومالم يحصل تحول في هذا الموقف فلن يكون هناك اي تغيير في العلاقات بين البلدين) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات