وزير الداخلية الفرنسي لـ(البيان): نرفض الهيمنة الاحادية على العالم - البيان

وزير الداخلية الفرنسي لـ(البيان): نرفض الهيمنة الاحادية على العالم

شدد جان بيار شوفنمان وزير الداخلية الفرنسي على اهمية وجود عالم متعدد الاقطاب ولفت في هذا الصدد الى نجاح الامم المتحدة في حل ازمة المفتشين الدوليين بالعراق مؤخرا . ومن هذا المنطلق شكك الوزير الفرنسي في مقابلة مع (البيان) في جدوى واهداف جولة الرئيس الامريكي بيل كلينتون الحالية بافريقيا. وفيما قال (اننا سنسعد طبعا بأي طرف يريد مساعدة افريقيا تساءل ساخرا: (لكن هل هناك فعلا من يريد مساعدة افريقيا؟) . وقال شوفنمان على هامش زيارة لتونس استغرقت يومين ان بلاده تتمنى عالما متعدد الاقطاب في مرحلة ما بعد الحرب الباردة وان ترتكز العلاقات الدولية على كل القوى العالمية مع استبعاد اي مظهر من مظاهر الهيمنة او السيطرة. وعن الازمة الاخيرة بين العراق ومفتشي الامم المتحدة والتي كادت ان تؤدي الى مواجهة عسكرية تتزعمها واشنطن قال وزير الدفاع الفرنسي المستقيل في حرب الخليج 1991, انه كان واضحا ان الحرب الاخيرة لو حدثت كانت ستكون وبالا على البشرية, ولكنها كانت ستكون ضد امريكا نفسها. واضاف شوفنمان: كان واضحا ان العراق بلد في حالة سيئة, وفيه ملايين من الناس يموتون بدون ذنب جراء الحصار. ويجب ايجاد مخرج لهذا الامر والحصار يجب ان يرفع عن العراق. وذكر الوزير الفرنسي الذي زار تونس ليومين, بان دبلوماسية باريس لعبت في اتجاه درء خطر الحرب وهي خدمة يقول المسؤول الفرنسي قدمت ايضا للولايات المتحدة مجددا اعتقاده ان اي حرب كانت ستكون وبالا على الولايات المتحدة الامريكية لان الحرب لم يكن لها موجب او داع. وعن سؤال اخر, حول المفهوم الاوروبي للارهاب وعدم اتفاق بشأنه بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قال شوفنمان (ان الارهاب بالنسبة لنا معروف, وبسيط التعريف, وهو كل عمل ارهابي يسعى للقتل من اجل فكرة او هدف سياسي) واضاف ان اي فكرة او اتجاه يمتلك شرعية الدفاع عنه لكن ليس بالوسائل الارهابية. وقال شوفنمان ان قمة نابولي التي سوف تعقد في مايو المقبل على مستوى وزراء داخلية تونس والمغرب والجزائر من جهة وفرنسا والبرتغال وايطاليا واسبانيا من جهة اخرى, التي يطلق عليها قمة 3+4 تهم منطقة غرب المتوسط, غير اننا نأمل ان تتوسع مثل هذه اللقاءات لتشمل شرق المتوسط. وعلى المستوى الامني الاقليمي, اوجد شوفنمان مقاربة تحمل مقارنة بين تونس وبلدان اخرى, قائلا, تونس سيطرت او تصدت لظاهرة الارهاب عبر التنمية والترفع من مستوى معيشة المواطنين وقال ان ذلك افضل دواء لدرء الاخطار. وبخصوص الجزائر يبين ان كلا من فرنسا وتونس تسعيان الى ان يعرف السلم مكانه في الجزائر. اما بخصوص جولة كلينتون الافريقية ومدى تأثر فرنسا بذلك وامكانية فقد مواقعها حول العالم قال شوفنمان نحن لا نخاف من فقدان اي مواقع وبصراحة, نحن نفرح لأي طرف يريد ان يساعد افريقيا غير انه استدرك قائلا لكن السؤال هل هناك فعلا من يريد ان يساعد افريقيا؟. واضاف: لقد رأينا ذلك الامر في الخليج وكيف ان ذهاب كوفي عنان الى بغداد حال دون تهور امريكي. وكان وزير الداخلية الفرنسي التقى خلال جولته التونسية مع رئيس مجلس النواب ووزير الشؤون الدينية ورئيس جامعة الزيتونة واساتذة في علوم الدين والشريعة. وقال نحن مع اسلام متنور وعلمي, واضاف: ليس لنا ان نأخذ مكان المسلمين طبعا وبخصوص الاستعدادات لكأس العالم التي تستضيفها فرنسا قال الوزير الفرنسي ان اجراءات عديدة اتخذت لتسهيل دخول المشاهدين, وايضا سوف تعمل بلاده على الفصل بين هؤلاء الذين سيدخلون فرنسا من اجل المباريات والذين يريدون ان يدخلوا للسياحة او اي شيء آخر وشدد شوفنمان دون ان يكشف عن خطة معينة على ان التحسب واليقظة هما اهم ما يميز الداخلية الفرنسية. تونس ـ فاطمة بنت عبدالله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات