الحاج مضوي محمد أحمد زعيم معارضة الداخل لـ (البيان): 97% من السودانيين ضد النظام والدستور مصيره سلة المهملات

شن الحاج مضوي محمد احمد نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي وأحد اقوى اصوات المعارضة الداخلية, اقوى هجوم على النظام الحاكم في السودان , معتبرا ان 95 الى 97 بالمئة من السودانيين ضد النظام, وان مسودة الدستور التي يجري التداول بشأنها في البرلمان حالياً (مفصلة على مقاس) زعيم الجبهة الاسلامية الدكتور حسن الترابي, واعتبر ان مصير هذه المسودة الى سلة المهملات حسب تعبيره, مطالبا السودانيين في هذا الخصوص بمقاطعة الاستفتاء المرتقب على الدستور. وتطرق الحاج مضوي الى مساعي الوفاق مع الحكومة التي يعلو الكلام بشأنها ثم يخفت فقال ان الوفاق من جانب الحكومة غير وارد البتة, وان التعددية المنضبطة التي يروج لها النظام (مهزلة) . ويوصف الحاج مضوي محمد ذو العمامة الضخمة والشارب الكث والرأس الاشيب الذي يشبه مزرعة قطن بأنه (مباشر في آرائه وتعليقاته) بدرجة جارحة, وهو لا يتورع في هذا الخصوص من اطلاق التوصيفات ضد خصومة وهي في أغلبها (صارخة ومباشرة) . وفي هذا الخصوص, وصف وزير الدولة الالماني للخارجية هيلموت سيفر بأنه (انقاذي) في اشارة الى تعاطف الوزير الالماني مع حكومة الانقاذ التي يقودها الفريق عمر البشير. والحاج مضوي (قاطع) ايضا في الاتصالات المتعلقة الوفاق, حيث تعود وصف الخلافات الظاهرة بين الاسلاميين حول التعددية والوفاق بأنها (مجرد توزيع ادوار يحددها الترابي لكسب الوقت أو لالهاء الاخرين بقضايا جانبية) . وقد صرح مشاركون الى جانبه في اجتماعات مع البشير, بأن مضوي كان يطالب الاخير بالتخلي عن جبهته الاسلامية مقابل دعم غير محدود من الاحزاب الاخرى. (البيان) التقت الحاج مضوي بعد اجتماع اخير مع مسؤول السفارة الامريكية بالخرطوم وصفه بأنه (مريح) وخرجت منه بهذه الحصيلة: دستور بلا داع - لا شك انكم طالعتم مسودة الدستور المعروضة امام البرلمان فما رأيكم في مضمونها؟ ــ بداية, فانني ارى انه لا داعي لوضع دستور في بلد لا توجد فيه اساسا ابسط الحريات وفي السجون معتقلون سياسيون وائمة مساجد لأنهم تحدثوا عن هموم الوطن من فوق منابر المساجد, وآخرون من السياسيين موزعون ما بين استدعاء وحجز وذهاب واياب كل يوم, كما ان اغلبية السودانيين في ميادين القتال جنوبا وشرقا وغربا, وكثيرون في حالة عدم اطمئنان والحريات مقيدة بالكامل, واؤكد ان ما بين 95 الى 97% من المواطنين ضد النظام, ولهذا ليس لديهم الرغبة في المشاركة لما يجري بشأن الدستور أكان ذلك في اللجنة القومية التي قاطعها اكثر من نصفها من الاشخاص المعنيين او في البرلمان (السكوتي) . ولهذا فان اي دستور يتم في مثل هذا المناخ يعتبر دستورا مفصلا على مقاس الدكتور حسن الترابي, و بدليل انه حتى ما اقترحته اللجنة القومية من حريات للتنظيم السياسي في المسودة قام مستشارو الدكتور الترابي في مقر الرئاسة بتعديله, وبصراحة فان اي دستور بما في ذلك ما اقترحته اللجنة او الذي تم تعديله فانه مرفوض من جانبنا لأن الشعب السوداني غائب ولم يتم اشراكه واختبار ممثليه لوضع الدستور. الحرية والتوالي - لكن الدستور سيعرض على استفتاء شعبي؟ ــ الدستور الذي يجد الاحترام من الشعب هو الذي يحوي كل الحريات وهو ما لا يتوفر في الوثيقة الحالية, ومطلب أي شعب في الاساس هو الحريات والتعددية. وقد لاحظنا ان السلطة القائمة لم تتحمل كلمة (تعددية) واستبدلتها بـ (التوالي) وهو غموض مقصود لتفسير الدستور حسب ما تهوى انفسهم, واذا كنا لا نأتمن القائمين على امر النظام في اشياء تتعلق بالحرب والسلم والصلح والمصادرة, فكيف ينتظرون منا ومن المواطنين تأييد هذه الوثيقة, التي اؤكد انه سواء عدلت او لم يتم تعديلها فانها مرفوضة ومكانها عاجلا أو آجلا سلة المهملات, ومن هنا نحن نطالب الشعب السوداني بمقاطعة الاستفتاء. اقصاء الجنوبيين - الاعتقاد السائد انه سيكون هناك اقبال من المواطنين على الاستفتاء باعتباره اول دستور للبلاد يعرض على الشعب؟ ــ كان لدينا دستور مؤقت ومجاز من البرلمان يحوي كل الحريات, كان دستورا شاملا يكفل حقوق كل المواطنين, ويمتاز باستقلال القضاء استقلالا تاما عن السلطات الاخرى, وكان هذا الدستو,ر يمثل رغبة اغلبية المواطنين ومقبولا من جانبهم الى حين انجاز الدستور الدائم, الذي كان بدأ الاعداد له بمشاركة جميع القوى السياسية بمختلف احزابها وطوائفها ومعتقداتها سواء كانت اسلامية او مسيحية او لا دينية, بينما نلاحظ ان الجنوبيين تم تغييبهم او رفضوا المشاركة في اعداد الدستور الحالي مما يقدح مستقبلا في مصداقيته من جانبهم, ضف الى ذلك ان الحكومة لا تمثل الشعب السوداني شماليين او جنوبيين. اول متمرد - اتفاقية الخرطوم للسلام التي عقدتها الحكومة مع الجنوبيين أصبحت جزءا من وثيقة الدستور ومن هذا كان صمت الجنوبيين؟ ــ جنوب السودان كأرض فان الجزء الاكبر منها خارج سيطرة الحكومة, كما ان عودة المتمرد الاول (كاربينو) الى الغابة واعادة تحالفه مع قرنق يؤكد انهيار اتفاقية السلام, لان كاربينو هو الذي يملك السلاح وليس رياك مشار وقد وضح انه اذكى من الاخرين فقد تزود بمزيد من السلاح والاموال, من الحكومة ليقاتل بهما الحكومة. - الدكتور مجذوب الخليفة والي الخرطوم أكد ان لديهم اكبر قوة في المنطقة للدفاع عن السودان؟ ــ المعارضة ايضا لديها قوات ومعدات ويؤكد الواقع المعاش والاحداث انها تفوق الحكومة, كما ان مقاتلي المعارضة يتميزون بمعنويات عالية لان لديهم قضية اضطروا لمغادرة وطنهم من اجل تحقيقها, بينما بدأت الحكومة تعتمد على جيش طلاب الثانوي او بعض الجامعيين من انصار الجبهة الاسلامية, كما انه يتم سوق صغار العمال والمزارعين والتجار قسرا الى ميدان الحرب. شرعية النظام - هناك مبادرات كثيرة للوفاق الوطني لماذا ترفضونها؟ ــ ما يثار بهذا الشأن مجرد اجتهادات من افراد او جماعات اكثرهم غير محايدين والحياد هو اهم صفات الوسيط, وفي قناعتنا ان الوفاق من جانب الحكومة غير وارد البتة وهذا ما صرح به اصحاب اغلب المبادرات, ثم وضح مؤخرا من مناقشات الدستور ان الحكومة ليست راغبة في السماح بالحريات الاساسية فكيف تتحدث عن وفاق غابت اهم ركائزه وهو اعطاء الاخرين حريتهم وان تسمح للاحزاب بممارسة نشاطها, ومن الطريف ان الحكومة عندما تتحدث عن التعددية والديمقراطية تقول انها تريدها (منضبطة) وكأنما النظام الحالي الذي سطا على الحكم منتخب شرعيا, انهم يتشدقون بتعبير (منضبطة) واصبح مصطلحا في قاموسهم وانخدع به بعض المثقفين والكتاب وتكفلوا الترويج له بعناية في الصحف, بينما نعتبره نحن (مهزلة) لان الديمقراطية مثل الماء والهواء والكلأ والناس شركاء ولا يصح ان تحرم هذا او ذاك منها لتتحكم في حياته, وهي مشاعة للجميع. الخرطوم ـ يوسف الشنبلي

تعليقات

تعليقات