واشنطن: احتواء العراق ليس كافيا وندعم المعارضة لإسقاط صدام

تعهد بروس رايدل المساعد الخاص للرئيس الامريكي بيل كلينتون بأن حكومته ستعمل مع المعارضة العراقية من اجل القيام بدور اكثر فعالية منبها الى ان بلاده ستكون مستعدة للعمل مع من سيخلف النظام العراقي برئاسة صدام حسين . وفيما وصف المسؤول الامريكي الاتجاه لتحسين العلاقات مع ايران بأنه ايجابي اشار الى الخلافات بين البلدين التي ذكر انها تؤرق واشنطن. وقال رايدل المساعد الخاص لكلينتون لشؤون الشرق الادنى وجنوب آسيا اثناء حديثه في ندوة الجمعية الوطنية للعرب الامريكيين بواشنطن مؤخرا ان الازمة مع العراق لم تنته وان سجل صدام حسين في غاية الوضوح. وفي تبريره للسياسة الامريكية القائمة على الاصرار على تدمير برنامج العراق لأسلحة الدمار الشامل, أكد المسؤول الامريكي انه في حين ان العديد من الدول تمتلك ترسانات اسلحة دمار شامل باحجام مختلفة, ولديها صواريخ بالستية, فإن العراق هو الدولة الوحيدة في العالم اليوم التي لديها سجل حديث باستخدام هذه الاسلحة لا مرة واحدة, بل مرارا. وقال انه كان من المحتمل جدا ان يستخدم تلك الاسلحة والاسلحة البيولوجية في حرب الخليج الثانية لولا اننا ردعناه بفعالية عن استخدام تلك الاسلحة. واضاف رايدل انه رغم وجود خلافات في الرأي في اوساط المجتمع الدولي حيال كيفية الرد على تحدي صدام حسين الاخير, وان هناك اجماعا مهما على نقطة واحدة اساسية وهي: على العراق ان يمتثل امتثالا كاملا لقرارات مجلس الامن الدولي التي صدرت منذ عام 1990 من اجل الحد من طموحات العراق في المنطقة, وتابع: ان كل زعيم دولة اجنبي تحدث اليه الرئيس كلينتون اثناء الازمة وافق على هذا الموقف الاساسي. وقال ان الاصدقاء العرب قد لعبوا هم الآخرون دورا رئيسيا في المساعدة في التصدي لتحدي صدام حسين. فقد وجه العديد منه تحذيرات متكررة وعلى مستويات رفيعة الى صدام حسين طالبوا فيها بالامتثال, وبعضهم قدم دعما لوجيستيا عن طريق السماح بعبور قواتنا التي قامت بعملية الحشد العسكري ومنها مصر والعربية السعودية وغيرها من الدول الخليجية. واكد انه لا احد من اصدقائنا في العالم العربي كان سيتضامن مع صدام حسين بالرغم من ان العديد منهم يتشاطرون التضامن المتزايد مع الشعب العراقي. واعتبر رايدل عودة مفتشي الاسلحة الدوليين, بمن فيهم المفتشون الامريكيون انتصارا للدبلوماسية الامريكية ونجاحا للمجتمع الدولي. وقال رايدل: ان المفتشين دمروا في عام 1996 منشأة الحكم التي وصفها بأنها كانت قادرة على انتاج اسلحة بيولوجية قادرة على قتل كل شخص في الشرق الاوسط. وعدد رايدل اربعة سبل لمواجهة التحديات التي تواجه المجتمع الدولي من العراق, وقال: احتواء هذا النظام الخطر ومنعه من بناء ترسانة اسلحة خطرة. والحد من قدرة النظام العراقي على تهديد جيرانه, وان مناطق الحظر الجوي والاعتراض البحري تندرج في هذا المجهود, فضلا عن مواصلة دعم اعمال اللجنة الدولية للتفتيش على الاسلحة العراقية المحظورة, (اليونسكوم) ,.ونظام العقوبات كذلك محاولة النفط الشعب العراقي عن طريق برنامج النفط مقابل الغذاء, ومواصلة الاتصال مع فصائل المعارضة العراقية المختلفة لمساعدتهم على العمل بطريقة انجع, فهؤلاء الذين يعارضون نظام صدام حسين يضعون انفسهم في مواجهة اخطار كبيرة, وهم جديرون بدعمنا, واوضح رايدل ان بلاده ستظل مستعدة للعمل مع حكومة بديلة في بغداد حين تصل هذه الحكومة الى الحكم, فصدام لن يدوم الى الابد, وينبغي ان نكون مستعدين للعمل مع خليفته. وتطرق رايدل الى اهمية الخليج الاستراتيجية للعالم, فقال: ان الخليج هو منطقة حيوية لرفاهنا الاقتصادي, وانعدام الاستقرار فيها كما اظهرت احداث ربع القرن الماضي مرة تلو الاخرى تترك آثارا مباشرة وفورية على الناس في كافة ارجاء العالم. وقال: انه لهذا السبب نرى القوات الامريكية تلعب دورا عسكريا في الخليج اكثر من اي مكان آخر في العالم في العقدين الماضيين. واختتم قوله بأن سياسة الاحتواء بطبيعتها تعني انها سياسة طويلة الاجل لمشكلة, ونبه الى ان على العالم ان يبقي في خلده ان احتواء العراق ليس كافيا, فعلينا ان نسير قدما على مسارات اخرى في الخليج وفي المنطقة, وسوف تتابع الولايات المتحدة هنا عددا من السياسات المهمة. الا انه لم يشرحها بوضوح وقال انها تتعلق بالعلاقة مع ايران, التي يبدو ان واشنطن قد بدأت في توجيه (بالونات اختبار) لتطبيع العلاقات معها تدريجيا. وامتدح المسؤول الامريكي انتخاب الرئيس الايراني محمد خاتمي ومقابلته الشهيرة مع شبكة (سي ان ان) , وادارته لمؤتمر القمة الاسلامية في طهران في اواخر العام الماضي, والاستقبال الحافل الذي لقيه المصارعون الامريكيون في ايران في الشهر الماضي. وقال ان كل ذلك يشير الى اهتمام مشترك بانهاء القطيعة بين بلدينا, ونحن نرحب بذلك. واضاف: انه ما زال هناك الكثير مما يثير انزعاجنا في المسلك الايراني ويمثل خطرا على استقرار وامن الخليج ومن هذه كرر المسؤول الامريكي محاولات ايران بناء اسلحة الدمار الشامل والصواريخ البالستية, ومواصلتها تقديم الدعم الى اكثر الجماعات عنفا في معارضتها عملية السلام في المنطقة مثل حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي. واشنطن ـ مهند عطا الله

تعليقات

تعليقات