استبعاد مقاطعة جلسة السبت والنواب يتهيأون للتهدئة:الحكومة الكويتية تطلب تقليص عدد الجلسات البرلمانية - البيان

استبعاد مقاطعة جلسة السبت والنواب يتهيأون للتهدئة:الحكومة الكويتية تطلب تقليص عدد الجلسات البرلمانية

طالبت الحكومة الكويتية الجديدة البرلمان بتقليص عدد جلسات مجلس الامة لضمان توافر النصاب وعدم دخول السلطتين التنفيذية والتشريعية في احراجات . وصرح شرار فتح وزير شؤون مجلس الامة عقب لقائه مع احمد السعدون رئيس البرلمان بأن النية تتجه الى تقليص الجلسات الى مرتين اسبوعيا. من جانبه تهيأ النواب للتهدئة مع الحكومة الجديدة وعدم التصعيد وامهالها قبل انتقادها. واتفق 26 نائبا في اجتماع عقدوه بمنزل النائب فهد الخنة احد مقدمي الاستجواب الذي أطاح بالحكومة على اتاحة الفرصة للوزارة الجديدة للعمل وعدم اثارة المشاكل واستبعاد مقاطعة جلسة السبت لاداء الوزراء اليمين الدستورية. وفي رد فعل مباشر للاعلان عن التشكيل الحكومي الجديد شهدت البورصة امس تعاملات نشطة عززها دخول شخصيتين اقتصاديتين جديدتين ضمن التشكيل الوزاري وهما وزير المالية الشيخ علي سالم العلي ووزير التخطيط والتنمية الادارية علي الموسى. وسجل مؤشر السوق امس ارتفاعا ملحوظا لليوم الثاني على التوالي بلغ قدره 400 نقطة, وارتفعت معه متغيرات السوق الثلاثة (الكمية المتداولة ــ القيمة النقدية ــ وعدد الصفقات) . وبلغت الكمية المتداولة نحو 112 مليون سهم بقيمة نقدية تقدر بنحو 29 مليون دينار اي بمعدل 90 مليون دولار من 2865 صفقة. وعزت مصادر الانتعاش الذي شهدته البورصة الى ارتياح المتعاملين بعد التشكيل الجديد والذي انضم اليه وجهان اقتصاديان بارزان. وساعد على الانتعاش تدني الاسعار الذي شجع المتعاملين على الاقبال على شراء الاسهم بتلك الاسعار المغرية, خصوصا وان معظم المتعاملين يترقبون انحسار حالة الركود التي شابت البورصة خلال الاسابيع الماضية. ورغم تفاوت وجهات النظر بين النواب في الحكومة الجديدة فان بعض الاعضاء انتقدوا الحكومة بشدة خاصة فيما يتعلق بتشكيلها وتركز الانتقاد على عودة الشيخ سعود ناصر الصباح للتشكيل الحكومي. وقال احد النواب الحاضرين للاجتماع (انه وعلى الرغم من وجود ملاحظات على الوزارة فان طريقنا الوحيد هو العمل والانجاز والاهتمام بشؤون البلد خاصة وانه مضى على المجلس سنة ونصف دون ان يعمل شيئا لذلك هنالك متغيرات كثيرة تحتم على المجلس العمل ومواكبتها. وطرح خلال الاجتماع رأي باعادة اجتماعات الاثنين في مكتب رئيس المجلس لترتيب الاولويات. وفوض النواب المجتمعون النائب عبد العزيز العدساني للادلاء بتصريح للصحافة قال فيه ان النواب المجتمعين يتمنون التعاون الوثيق مع الحكومة الجديدة ويبدون حرصهم على انجاز المشاريع المتأخرة سواء كانت على جدول الاعمال او عند اللجان مع تحديد الاولوية حسب اجماع الاعضاء مع الحكومة. وان يكون التعاون في ظل الدستور منوها الى ان هذه الخطوات تدخل في باب الرغبة والتمني لانه ليس للنواب الحق في الحديث باسم المجلس. وقال العدساني ان جميع النواب مدركون اننا في ظل وزارة جديدة وان المطلوب هو التعاون لمصلحة البلاد, وكان رئيس مجلس الامة احمد السعدون قد اجتمع بمكتبه مع وزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار, وبحث الطرفان الآلية الجديدة التي سيتم انتهاجها في التعامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في المرحلة المقبلة وكيفية تطوير اسلوب الاتصال بين السلطتين والتنسيق في مجمل القضايا لتهيئة السبل الكفيلة بالتعاون وتطوير العمل البرلماني الحكومي. ونقلت مصادر برلمانية ان الوزير شرار فتح مع رئيس المجلس حوارا في امكان تخفيض عدد الجلسات التي يعقدها مجلس الامة من اجل تقنين وضبط عقد الجلسات لصالح الانجاز ولضمان توافر النصاب وعدم دخول السلطتين في احراجات بسبب عدم القدرة على الانضباط في حضور الاعضاء من الجانبين الجلسات اليومية. وصرح الوزير شرار ردا على سؤال عن سبب التوجه الحكومي لتقليص الجلسات برغم انها طالبت بها مؤخرا صرح قائلا: وان النية تتجه فعلا لتقليص الجلسات الى مرتين اسبوعيا وقال: كان الهدف من اقتراح عقد الجلسات الاسبوعية طرح قضايا محددة كان لها مبررها والوزراء المعنيون كان لديهم استعداد للمناقشة والرد, واضاف: في ظل التدوير والتشكيل الحكومي الجديد فان بعض القضايا تحتاج الى اطلاع الوزراء عليها خاصة الجدد منهم ودراستها حتى يتطبعوا الرد اثناء المناقشات التي تدور في المجلس, والتي لا تحتمل ان يؤجل الوزير الرد اثناء طرح القضايا واشار الى ان الفكرة هي رغبة الحكومة نقلها الى رئيس المجلس, وقال: ليس بالضرورة ان يكون جميع الوزراء موجودين اذ يكفي ان يكون هناك من يمثل الحكومة خاصة ان كل وزير يحمل حقيبتين وزاريتين تحتاجان منه الى جهد ومتابعة ومؤكدا ان نظام العمل سيختلف عن السابق وقال شرار: ستعقد جلسة قصيرة لمجلس الوزارء قبل جلسة يوم السبت حيث يقوم رئيس الوزراء بأداء اليمين الدستورية, وذكر ان برنامج الحكومة الذي قدم في الفترة السابقة هو برنامج متكامل ونوقش وليس هناك من جديد عليه الا اذا رأى بعض الوزراء اضافة او حذف ما يرونه وفق المستجدات. واشار الى ان الدولة دولة مؤسسات والعمل عمل مؤسسي وليس فرديا وهذا يعني ان برنامج الحكومة لن يكون فيه تغيير كبير, فالبرنامج قائم وهو يمثل توجهات مؤسسية. وأشارت المصادر الى وان رئيس المجلس ابلغ الوزير شرار عدم الممانعة في تقليص عدد الجلسات شريطة ان يعرض الامر على المجلس ان تبعث الحكومة بكتاب رسمي يحوي هذا الاقتراح. وبحث الطرفان ايضا في مسألة التزام الوزراء بحضور جلسات المجلس وفي مرونة التعامل مع النواب واللجان, وختم الطرفان الحوار بالاتفاق على فتح خط ساخن بين الحكومة والمجلس يتم من خلاله التشاور والتنسيق المستمر للقضايا الملحة والقضايا الوقتية بغية انطلاقة صحيحة للعمل البرلماني وازالة اي عوائق تعيق العمل او تلبد الغيوم في سماء العلاقة, كما تم التأكيد على فتح صفحة جديدة من العمل مع الحكومة من اجل العمل الجاد لمصلحة الوطن والمواطنين. في غضون ذلك قال النائب جاسم الخرافي ان علينا ان نهدأ والا نعطي فرصة للمتصيدين في الماء العكر ولابد ان يتحرك المجلس ويعمل ولانريد ان تكون الانجازات لدغدغة المشاعر وانما للمصلحة العامة. وقال عبد العزيز العدساني: بيننا وبين الحكومة شعرة معاوية اذا شدت الحكومة ينبغي ان نرخي ولا نعطي المجال لنقطع هذه الشعرة, ما تحقق كان مكسبا ولكن لاينبغي ان يضيع عن طريق المبالغة في نشوة الانتصار. الكويت ـ أنور الياسين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات